سبَّبَ انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان بهذه الطريقة السريعة، ودون تنسيق مع الحكومة الأفغانية السابقة، انهيارا مدويا في صفوف القوات الأفغانية أمام تقدم عناصر طالبان الذين سيطروا على الحكم في أفغانستان منتصف آب الماضي، لترزح البلاد تحت فراغ أمني، ومستجدات معقدة سيكون لها تبعاتها الخطيرة على المنطقة بأسرها.
وبحسب موقع سبوتنيك، فقد اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بأن الانسحاب الأمريكي من أفغانستان أدى إلى أزمة جديدة، ومن غير الواضح كيف سيؤثر ذلك على الأمن الإقليمي والعالمي.
حيث قال بوتين في كلمته خلال قمة "بريكس"، اليوم الخميس: "النزاعات الإقليمية القديمة، ليس فقط لا تتوقف، بل تندلع بقوة جديدة، وانسحاب الولايات المتحدة وحلفائها من أفغانستان أدى إلى ظهور أزمة جديدة، ولا يزال من غير الواضح تمامًا كيف سيؤثر ذلك على الأمن الإقليمي والعالمي".
وأضاف: "الموجة الحالية من الأزمة في أفغانستان هي نتيجة مباشرة لمحاولات غير مسؤولة لفرض القيم على الآخرين، والرغبة في بناء ما يسمى بالهياكل الديمقراطية من خلال أساليب هندسة اجتماعية وسياسية، دون مراعاة أي من العوامل التاريخية أو الخصائص القومية للشعوب الأخرى، مع تجاهل التقاليد التي يعيشون بها في البلدان الأخرى".
وكان الرئيس بوتين قد أكد في وقت سابق بأن التواجد الأمريكي في أفغانستان منذ عشرين عاماً، أدى إلى المآسي والخسارة وكان نتيجته هي صفر.
وتجدر الإشارة إلى أن حركة طالبان بدأت الهجوم على المناطق الأفغانية في أيار/ مايو الماضي بالتزامن مع انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان حيث توالى سقوط المناطق الأفغانية، حتى أحكمت سيطرتها بصورة خاطفة على العاصمة الأفغانية كابول، وتولت السلطة في البلاد بعد هروب الرئيس الأفغاني أشرف غني منها.
المصدر: سبوتنيك