يبدو أن مجريات التحقيق في جريمة انفجار مرفأ بيروت بدأت تتحول إلى مناورات وملاسنات بين نواب لبنانيين ضد المحقق العدلي المسؤول عن هذا الملف الذي راح ضحيته مئات المواطنين وآلاف الجرحى، الذي ينتظره أهالي الضحايا الوصول إلى رأس الخيط ومعرفة المسؤولين عن هذه الفاجعة.
يرى بعض الخبراء في القضاء ومعهم أهالي الضحايا أن هذه الإجراءات التي تعيق عمل المحكمة ليست الأولى، لا سيما أنها واجهت القاضي فادي صوان الذي أزيح عن التحقيق في شباط/فبراير بعد شكوى مماثلة.
وكان مئات اللبنانيين يتقدمهم أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت، تظاهروا قبل أسبوع أمام قصر العدل في بيروت بعد يومين من تعليق التحقيق في القضية على خلفية تدخلات سياسية وشكاوى قانونية تطالب بتنحية المحقق العدلي.
وتكرر مشهد الأهالي المفجوعين الذين رفعوا صور أحبائهم الذين قضوا في التفجير، وهذه المرة لم تمنعهم أسوار القصر العدلي من الدخول إلى عقر دار قصر العدل، حيث يقع مكتب المحقق العدلي، مطلقين صرخاتهم في وجه القضاء، "لن تقتلونا مرتين"، إذ لم يبت إلى الآن بأي معلومة تثلج صدور المفجوعين.
الجديد في هذا الملف ما نقلته وسائل إعلام لبنانية، اليوم الاثنين، عن رفض محكمة الاستئناف طلبات إقصاء القاضي طارق البيطار عن قضية انفجار مرفأ بيروت، في وقت وردّت محكمة الاستئناف الإثنين الدعاوى المقدمة من ثلاثة نواب (نهاد المشنوق وعلي حسن خليل وغازي زعيتر،)، الذين شغلوا مناصب وزارية سابقاً، لكفّ يد القاضي طارق بيطار عن قضية انفجار مرفأ بيروت، بعد تعليق التحقيق لمدة أسبوع، ما أثار اتهامات بعرقلة عمل القضاء.
وكان كثيرون يخشون أن تؤدي الضغوط السياسية إلى عزل المحقق العدلي طارق بيطار، على غرار ما جرى مع سلفه فادي صوان الذي نُحي في شباط/فبراير بعد ادعائه على دياب وثلاثة وزراء سابقين، لا سيما بعد ادعاء البيطار على رئيس الحكومة السابق حسان دياب وملاحقة نواب ووزراء سابقين ومسؤولين أمنيين.
المصدر: العربية