أعلن رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك استقالته من منصبه، مشيرا إلى أن حل الأزمة في السودان يتطلب جلوس الجميع على طاولة المفاوضات، ومحذرا في الوقت ذاته من خطر يهدد بقاء السودان.
وبحسب موقع سبوتنيك، فقد أعلن رئيس الحكومة السودانية عبد الله حمدوك استقالته بشكل رسمي في ختام خطاب متلفز في ذكرى ثورة ديسمبر.
وأكد حمدوك بأن "حل الأزمة في السودان لن يكون إلا بجلوس جميع الأطراف على مائدة المفاوضات".
كما اعتبر بأن "الأزمة اليوم في البلاد سياسية بالمقام الأول... لكنها في الطريق لتصبح أزمة شاملة"، مضيفا: "حاولت تجنيب بلادنا خطر الانزلاق نحو الكارثة، ونمر حاليا بمنعطف خطير يهدد ببقاء السودان كليا".
ولفت رئيس الوزراء المستقيل إلى أن قبوله منصب رئيس الوزراء كان بعد توافق سياسي، مشيرا إلى أن الاتفاق الأخير مع المكون العسكري بعد انقلاب 25 أكتوبر كان محاولة لجلب الأطراف لمائدة الحوار، وبأن الاتفاق السياسي حمل أفكارا لوقف التصعيد وإعلاء مصلحة السودان، وأن "الانقسامات أعاقت مسيرة الحكومة الانتقالية ولم تفلح كل مبادراتنا لإنهاء الانقسام".
ويذكر أن حمدوك والبرهان وقعا في تشرين الثاني الماضي اتفاقا يشمل عددا من البنود أهمها عودة حمدوك لتولي رئاسة الحكومة السودانية، بعد احتجاجات شعبية وضغوط دولية رافضة لقرارات الجيش السوداني إثر الانقلاب الأخير الذي أدى لعزل حمدوك، وحل مجلسي السيادة والوزراء.
إلا أن هذا الاتفاق لاقى رفضا شعبيا واسعا حيث تواصلت الاحتجاجات المنددة بالاتفاق مع العسكر أدت إلى سقوط قتلى وجرحى من المتظاهرين، كان آخرهم قتيلان قد سقطا اليوم برصاص الأمن ليرتفع عدد القتلى إلى 56 في الاحتجاجات منذ انقلاب 25 أكتوبر/ تشرين الأول.
المصدر: سبوتنيك