تسلسل الجينوم الوراثي لمتحور أوميكرون يكشف سر نشوئه

ماهو منشأ متحور أوميكرون ؟

أظهرت الدراسات الجديدة أن متحور أوميكرون المتغير الجديد من فيروس كورونا التاجي المستجد لم ينشأ بشكل مفاجئ لكنه ظهر عبر عملية تدريجية ويقوم الباحثون بدراسة كيفية وأصل منشأه إلى الآن .

اكتشاف متحور أوميكرون وانتشاره

حيث تم اكتشاف متحور أوميكرون للمرة الأولى في منتصف شهر نوفمبر لعام 2021 في جنوب إفريقيا، قبل أن ينتشر في غضون أسابيع قليلة إلى ما يصل إلى 87 دولة حول العالم بسرعة كبيرة، ليتمكن من أن يحتل الصدارة بدلا عن متحور ديلتا الذي كان يهيمن على مختلف أرجاء الكوكب في ذلك الوقت.

منشأ متحور أوميكرون

فمنذ اكتشاف هذا المحتور، كانت هناك نظريتين تشيران إلى أصله، حيث قالت النظرية الأولى أن متحور أوميكرون قد تطور من فيروس كورونا الذي انتقل من الإنسان إلى الحيوان، قبل أن يتطور في جسمه ثم يعود للانتقال إلى الإنسان مرة أخرى، أما النظرية الثانية أشارت إلى أن الفيروس قد بقي في جسد مريض يعاني من ضعف في جهاز المناعة لفترة طويلة، قبل أن يطرأ عليه بعض الطفرات البيولوجية ليعود للانتشار مرة أخرى بشكله الحالي، بينما الدراسة الجديدة التي كشف عنها مؤخرا تشكك في كل من هتين النظريتين الشائعتين بالكامل. 

طفرات وراثية في متحور أوميكرون

حيث وجد الباحثين القائمين على الدراسة الجديدة، مجموعة من الفيروسات ذات الطفرات الوراثية الخاصة بمتحور أوميكرون لدى ما يصل إلى 25 شخص من ستة دول مختلفة تعرضت للإصابة بفيروس كورونا التاجي المستجد خلال الفترة الواقعة ما بين شهري أغسطس وسبتمبر لعام 2021، أي قبل اكتشاف متحور أوميكرون للمرة الأولى في جنوب إفريقيا.

دراسة تسلسل الجينوم الوراثي لمتحور أوميكرون

لمعرفة المزيد حيال أصول متحور أوميكرون، قام الباحثون بفك الشيفرة الوراثية "تسلسل الجينوم الفيروسي" لما يصل إلى 670 عينة بحثية، والذي ساعدهم في اكتشاف الطفرات الجديدة وتحديد السلالات الفيروسية الجديدة، حيث أجريت هذه الدراسة من قبل فريق دراسة دولي بقيادة البروفيسور جان فيليكس دريكسلر، عالم الفيروسات في معهد شاريت لعلم الفيروسات والمركز الألماني لأبحاث العدوى.

يقول البروفيسور دريكسلر:" إن ما اكتشفناه يعني أن الانتشار السريع لمتحور أوميكرون لا يمكن أن يعود إلى انتقاله من مملكة الحيوان أو أن شخصا كان مصابا بفيروس كورونا يعاني من نقص المناعة قد نقله للبشر، على الرغم من أن هتين النظريتين قد يكون لهما دور جزئي في تطور هذا المتحور الفيروسي".

أسباب تأخر اكتشاف متحور أوميكرون في أفريقيا

وأضاف:" حقيقة أن متحور أوميكرون قد فاجأنا جاءت بسبب العجز التشخيصي الموجود في أجزاء كبيرة من القارة الإفريقية، حيث يفترض أنه قد تم تسجيل جزء بسيط من المصابين بعدوى فيروس كورونا التاجي المستجد هناك. لذلك، تم ببساطة التغاضي عن التطور التدريجي الذي أدى لظهور هذا المتحور".

كما وأشار البروفيسور دريكسلر إلى أنه من المهم أن يتم تعزيز أنظمة المراقبة التشخيصية في القارة الإفريقية في الوقت الراهن، بجانب تعزيزها في جميع المناطق التي يمكن مقارنتها بها في الجزء الجنوبي من الكرة الأرضية، بجانب تسهيل عملية مشاركة البيانات العالمية والوصول لها.

Mint