الذئاب تتعرف على أصوات البشر المألوفة تماما مثل الكلاب

الذئاب تستجيب لأصوات البشر المألوفة

كشفت دراسة جديدة، تحاول فهم قصة تدجين الكلاب وتوسيع فهمنا الحالي للعالم الطبيعي، بأن الذئاب تتعرف مثل الكلاب على أصوات البشر المألوفين وتستجيب لها أكثر من الغرباء.

هل تتعرف الذئاب على الأصوات البشرية ؟

تطرقت "هولي روت غوتريدج" من جامعة لينكولن، وهي مؤلفة مشاركة في البحث الذي نُشر في مجلة إدراك الحيوانات Animal Cognition هذا الأسبوع، لنظرية قديمة ترى أن قدرة الكلاب على التمييز بين الأصوات البشرية كانت نتيجة أجيال من التربية الانتقائية.

وقالت غوتريدج: "لذلك أردنا أن ننظر إلى الذئاب، لأنه من الواضح أنه لم يقم أحد بالاختيار حتى تتمكن الذئاب من التعرف على الأصوات البشرية".

أجرت غوتريدج وزملاؤها تجارب عبر خمس حدائق للحيوانات ومتنزهات للحياة البرية في إسبانيا، وشملت ما مجموعه 24 ذئباً رمادياً، ذكور وإناث، تتراوح أعمارهم بين عام واحد و 13 عاماً.

قام الفريق بإعداد مكبرات الصوت التي تصدر صوت عدد من الغرباء حتى "يعتادوا" عليها، بمعنى آخر، حتى يشعروا بالملل، لأنهم قرروا أنه لم يكن شيئاً جديداً بالنسبة لهم.

الذئاب تستجيب لأصوات البشر المألوفة

ثم قام الفريق بتشغيل صوت الحارس الذي سيقول لهم أشياء مألوفة باللغة الإسبانية، مثل "مرحباً، ما الأمر يا ذئاب؟" أو "مرحباً يا صغار، صباح الخير، كيف الحال؟"

بالنسبة للإيماءات التي يمكن التعرف عليها على الفور من قبل أي صاحب كلب، رفعت الذئاب رؤوسها، ورفعت آذانها لأعلى، والتفتت نحو المتحدث.

وللتأكد من أن التأثير لم يكن عشوائياً أو بالصدفة، عاد الباحثون إلى تشغيل نفس التسجيل لذئاب أخرى، ووجد الباحثون أن تلك الذئاب فقدت الاهتمام مرة أخرى.

وأخيراً، وللتأكد من أن الذئاب تعرف حقاً أصوات حراسها، بدلاً من مجرد معرفة الكلمات التي عادة ما يقولها البشر المألوفون لهم، قام الفريق بخلط الأشياء وجعل الحراس ينطقون بعبارات غير مألوفة، ومرة أخرى حصل الباحثون على نفس النتائج.

الذئاب تمتلك القدرة على التمييز بين أصوات البشر

وبالنسبة لهذه النتائج ، قالت "غوتريدج": إن الذئاب تمتلك القدرة على التمييز بين البشر، على الرغم من حقيقة أن جنسنا قد سلك طرقاً تطورية منفصلة منذ عشرات الملايين من السنين، وبالنظر إلى الاكتشاف الجديد: "هناك احتمالات كبيرة، الكثير من الأنواع تستمع إلينا وتتعرف علينا كأفراد".

وأضافت غوتريدج: إن الأمر لا يتعلق بنا فقط، يمكن للكلاب أن تستمع إلى قطط الجيران وتفهم الفرق بين مواء أو آخر، على سبيل المثال، وقالت: "إذا كانت القدرات عامة، فهذا يعني أن الحيوانات قد يكون لديها تفاعلات بين الأنواع أكثر بكثير مما كنا نظن من قبل". 

المصدر: مجلة Animal Cognition