العلماء يكتشفون طريقة جديدة للكتابة على الماء باستخدام قلم من خرزات التبادل الأيوني

ابتكار قلم خاص يساعد في الكتابة على سطح الماء

يعود تاريخ الكتابة والرسم البشري إلى ما لا يقل عن 30.000 عام، ويتضمن تقنيات تقليدية مثل النحت والنقش والكتابة بالحبر، بالإضافة إلى أساليب أكثر حداثة مثل الطباعة الحجرية، والآن اكتشف فريق من الفيزيائيين الألمان طريقة فريدة للكتابة في الماء والسوائل الأخرى، وفقاً لورقة بحثية حديثة نُشرت في مجلة Small، حيث استخدم الفيزيائيون الألمان خرزات التبادل الأيوني الدقيقة كقلم صغير جداً.

أساليب الكتابة على ألواح مغمورة في الماء

ووفقاً للمؤلفين، فإن معظم أساليب الكتابة التقليدية تتضمن نفس النهج الأساسي، حيث يتم نحت الحروف أو نشر الحبر، وعلى الركيزة الصلبة، تساعد القوى الجزيئية القوية الأشكال المكتوبة على الحفاظ على شكلها، ولكن هذا ليس هو الحال بالنسبة للأسطح السائلة.

استخدمت الأبحاث السابقة الطباعة الحجرية من أجل "الكتابة" على طبقات أحادية مغمورة في السوائل، أو لرصف هياكل على نطاق الميكرون باستخدام بلمرة ثنائية الفوتون، ولكن الباحثين قالوا: "توجد الآن ألواح تجارية متاحة للكتابة تحت الماء على الركيزة".

فيزيائيون ألمان يبتكرون وسيلة للكتابة على الماء

ومع ذلك، لا تزال جميع هذه الأساليب تعتمد على الركيزة، وأراد الفريق الألماني ابتكار وسيلة "للكتابة على السوائل" حرفياً، ويجب أن تكون مثل هذه الطريقة قوية بما يكفي لمواجهة التشتت السريع للخطوط المرسومة على الماء، وسوف تحتاج إلى "قلم" صغير جداً لا يثير الكثير من الاضطرابات أثناء تحركه عبر الوسط السائل، فكلما كان الجسم الذي يتحرك عبر السائل أصغر حجماً، كلما قل عدد الدوامات التي سيخلقها.

ابتكار قلم خاص يساعد في الكتابة على سطح الماء

هذا النوع من الاضطراب لا يشكل مشكلة بالنسبة لشيء مثل الكتابة في السماء على نطاق واسع، على سبيل المثال، لأن "القلم" أصغر بكثير من الحروف المكتوبة في الوسط، وهو الهواء في هذه الحالة، ومع ذلك، كتب المؤلفون: "لكتابة خطوط قابلة لإعادة التشكيل بالكامل في سائل على المستوى المجهري، يلزم اتباع نهج مختلف جذرياً عن ترسيب الحبر تحت الماء أو نحت الخطوط ونوع جديد من القلم الصغير".

طريقة جديدة للكتابة على الماء باستخدام خرزات التبادل الأيوني

ووفقاً للمؤلف المشارك "توماس بالبيرج" من جامعة يوهانس غوتنبرغ، فأن الحل هو وضع الحبر مباشرة في الماء، واستخدم خرزة صغيرة مصنوعة من مادة التبادل الأيوني كقلم، يتراوح قطرها بين 20 إلى 50 ميكرون، ولأن الخرزة صغيرة جداً بالنسبة لخزان "الحبر" فهي لا تولد دوامات على الإطلاق، وتستطيع الخرزة أن "تكتب" عن طريق تغيير قيمة الرقم الهيدروجيني المحلي للمياه، وجذب جزيئات الحبر إلى تلك المناطق، ومن الممكن "كتابة" حرف في الماء عن طريق إمالة الوسط المائي بحيث تتحرك الخرزة في مسار يتتبع أي حرف يحاول المرء رسمه، ثم تتراكم جزيئات الحبر على طول هذا المسار وتكون قد كتبت رسالة في الماء. 

المصدر: مجلة Small