إذا كانت مشاهدة أفلام المهرجين تجعلك تشعر بالخوف والرعب، فأنت لست وحيداً، حيث وجدت دراسة أجريت عام 2022 على مستوى العالم أن "رهاب الألوان" أو "الخوف من المهرجين" كولرفوبيا، أمر شائع إلى حد ما، حيث عبر 53.5% من المشاركين في الدراسة عن خوفهم من المهرجين بدرجات متفاوتة.
أسباب الإصابة برهاب الألوان
بحثت الدراسة التي نشرت في مجلة Frontiers سبب هذا الخوف، وكشفت أن مظهر المهرج وسلوكه هما القوتين الدافعتين وراء الشعور بالخوف.
فيما يلي ثلاثة أسباب رئيسية للإصابة برهاب الألوان، وفقاً للدراسة:
1. الانزعاج من الكيانات الصناعية "تأثير الوادي":
يشير هذا السبب إلى الانزعاج أو عدم الارتياح الذي يشعر به البشر عند رؤية كيان اصطناعي، مثل الروبوت البشري، الذي يبدو ويتصرف تقريباً، ولكن ليس تماماً، مثل الإنسان العادي.
تظهر الأبحاث أن استجابتنا العاطفية للكيانات الشبيهة بالبشر تصبح إيجابية بشكل متزايد عندما تصبح أكثر واقعية، ولكنها تنخفض بعد ذلك بشكل حاد إلى عدم الراحة أو الاشمئزاز عندما تكون واقعية تقريباً، ولكن ليس بشكل كامل، ويمثل هذا "الوادي" النقطة التي يكون فيها التشابه مع البشر قريباً بما يكفي ليكون مألوفاً ولكنه مختلف بما يكفي ليكون مقلقاً.
يقترح الباحثون أن هذا يحدث لأننا كبشر، مجبرون على الاستجابة بشكل إيجابي للسمات والسلوكيات البشرية المألوفة، ولكن عندما لا يتناسب شيء ما مع السمات العامة التي تميزنا كبشر بشكل مقنع أو غير بشر بشكل واضح، فإنه يمكن أن يؤدي إلى شعورنا بالحساسية والغرابة.
الخوف من المهرجين .. ماهي أسباب الإصابة برهاب الألوان "الكولرفوبيا"؟
2. تصوير وسائل الإعلام للمهرجين بصورة سلبية:
وجد الباحثون أن التصوير السلبي للمهرجين في وسائل الإعلام الشعبية يرتبط برهاب الكلورفوبيا، حيث يتعلم الناس الخوف من المهرجين بسبب العروض العلنية للسلوك العدواني، حتى لو كانت خيالية.
ويقترح الباحثون أنه مثل أنواع معينة أخرى من الرهاب، قد يكون رهاب الكولرفوبيا استجابة مكتسبة، لأن التعرض لمحتوى إعلامي مخيف خلال سنوات الطفولة يمكن أن يكون له تأثير دائم في مرحلة البلوغ.
3. تصرفات المهرجين:
وجد الباحثون أن رهاب الكولرفوبيا تأتي أيضاً من الطبيعة غير المنتظمة والعشوائية لسلوك المهرج والكوميديا التهريجية التي ينفذها المهرجون عادة، فعدم القدرة على توقع تصرفات المهرج أو نواياه أمر مثير للقلق، وهو ما يعكس صدى أبحاث أخرى حول رهاب العناكب الذي يربط عدم القدرة على التنبؤ بما سيحدث لاحقاً، ومن الممكن أيضاً أن يشعر الأشخاص بعدم الارتياح تجاه مثل هذه الشخصيات لأنها تنتهك الأعراف المجتمعية والمحظورات السلوكية، مما يعزز حالة عدم القدرة على التنبؤ والشعور بالخطر.
المصدر: مجلة Frontiers