تقييد السعرات الحرارية يبطئ شيخوخة الخلايا

علوم

تقليل تناول السعرات الحرارية يساعد على إبطاء شيخوخة الخلايا وإطالة العمر

20 نيسان 2024 20:19

أضاف الباحثون في جامعة ولاية بنسلفانيا أدلة دامغة جديدة تربط بين نوع النظام الغذائي والشيخوخة، ونظرت دراستهم إلى التيلوميرات، وهي "الأغطية" الجينية التي تغلف نهايات الكروموسومات لدينا، وكيف يؤثر تقييد السعرات الحرارية عليها.

تأثير تقييد السعرات الحرارية على الشيخوخة الخلوية

نشر الفريق النتائج التي توصلوا إليها في مجلة Aging Cell، حيث فحص الفريق بيانات من دراسة استمرت لمدة عامين حول تقييد السعرات الحرارية لدى البشر، ووجد الباحثون أن أولئك الذين قاموا بتقييد السعرات الحرارية فقدوا التيلوميرات بمعدلات مختلفة مقارنة بالمجموعة الضابطة، ووفقاً لنتائج الدراسات السابقة، فإن تقييد السعرات الحرارية بنسبة 20 إلى 60 في المئة أدى إلى تعزيز طول التيلوميرات بين العديد من الحيوانات المختلفة.

في كل مرة تنقسم فيها خلايا الشخص، يتم فقدان بعض التيلوميرات عندما يتم نسخ الكروموسومات إلى خلية جديدة، ولذلك، يتم تقصير الطول الإجمالي للتيلوميرات في الخلية، ومع مرور الوقت، ومع استمرار الخلايا في الانقسام، يختفي غطاء التيلوميرات تماماً، وتصبح المعلومات الوراثية الموجودة في الكروموسوم أكثر عرضة للتلف، مما يمنع التكاثر في المستقبل أو القيام بالوظيفة المناسبة للخلية، وهذا ما يسمى الشيخوخة الخلوية.

تقييد السعرات الحرارية يبطئ شيخوخة الخلايا

بمعنى آخر، الخلايا ذات التيلوميرات الأطول تعمل كما لو كانت "أصغر سناً" من الخلايا ذات التيلوميرات الأقصر، لذلك، يمكن لشخصين في نفس العمر أن يكون لهما أعمار بيولوجية مختلفة بناءً على طول التيلومير.

وإلى جانب الشيخوخة الطبيعية، يمكن للإجهاد والمرض وعوامل الوراثة والنظام الغذائي وعوامل أخرى أن تؤثر على عدد مرات تكاثر الخلايا ومقدار التيلومير المتبقي.

تقييد السعرات الحرارية يطيل العمر

ويقول الدكتور "وايلون هاستينغز" المختص في الصحة السلوكية الحيوية في ولاية بنسلفانيا، والمؤلف الرئيسي لهذه الدراسة: "هناك العديد من الأسباب التي تجعل تقييد السعرات الحرارية يطيل عمر الإنسان، ولكن لا يزال هذا الموضوع قيد الدراسة، إحدى الآليات الأساسية التي يتم من خلالها تمديد الحياة تتعلق بعملية التمثيل الغذائي في الخلية، فعندما يتم استهلاك الطاقة داخل الخلية، تسبب النفايات الناتجة عن هذه العملية إجهاد مؤكسد يمكن أن يؤدي إلى تلف الحمض النووي وتحطيم الخلية، وعندما تستهلك خلايا الشخص طاقة أقل بسبب تقييد السعرات الحرارية، يكون هناك عدد أقل من النفايات، ولا تتحلل الخلية بالسرعة نفسها"، واختبر الفريق طول التيلومير لـ 175 مشاركاً في البحث باستخدام بيانات من دراسة CALERIE، وهي أول تجربة سريرية عشوائية لتقييد السعرات الحرارية لدى البشر، حيث شارك حوالي ثلثي المشاركين في تقييد السعرات الحرارية، بينما كان المشاركون الباقون جزءاً من المجموعة الضابطة.

وأظهرت النتائج أنه خلال السنة الأولى، فقد المشاركون الذين كانوا يقيدون السعرات الحرارية الوزن، وفقدوا التيلوميرات بشكل أسرع من المجموعة الضابطة، وبعد مرور عام واحد، استقر وزن هؤلاء المشاركين، واستمر التقييد لمدة عام آخر، وخلال العام الثاني، فقد المشاركون الذين يقيدون السعرات الحرارية التيلوميرات بمعدل أبطأ من المجموعة الضابطة، وفي نهاية العامين، بدا أن كلا المجموعتين قد تعادلتا، ولم تكن أطوال التيلوميرات مختلفة إحصائياً، وأكد الباحثون أنه مع وقت أطول للدراسة فإن المشاركين الذين يقيدون السعرات الحرارية سوف يحافظون على طول التيلوميرات بشكل أفضل من المجموعة الضابطة. 

المصدر: مجلة Aging Cell