صيف عام 2023 يحطم الأرقام القياسية

منوعات

صيف عام 2023 الأكثر سخونة على الأرض منذ 2000 عام

15 أيار 2024 09:57

حطمت درجات الحرارة الشديدة الأرقام القياسية في الصيف الماضي ووفقًا للعلماء، يُعتبر صيف عام 2023 في نصف الكرة الشمالي الأكثر سخونة منذ 2000 عام.

وتشير البيانات العالمية إلى أن الصيف الماضي كان فعليًا الأكثر سخونة في التاريخ.

الصيف الماضي الاكثر سخونة في التارخ

و أعلنت منظمة كوبرنيكوس، التابعة للاتحاد الأوروبي والمعنية بمراقبة تغير المناخ، هذه الحقيقة سابقًا. ولكن دراسة جديدة نُشرت في مجلة Nature يوم أمس الثلاثاء، تتجاوز ذلك من خلال دراسة درجات الحرارة التي تم تسجيلها على مر القرون الماضية. وأشار الباحثون إلى أن درجات الحرارة  خلال عام 2023 كانت "غير مسبوقة".

ووفقاً للنتائج التي توصلوا إليها، شهد نصف الكرة الشمالي أسخن صيف له على مدى 2000 عام الماضية بفارق يتجاوز 0.5 درجة مئوية.

وقال المؤلف المشارك في الدراسة أولف بونتغن، من جامعة كامبريدج، في بيان صحفي أن العام الماضي كان "حاراً بشكل استثنائي"، ولكن المدى الحقيقي لتلك الحرارة واضح عند النظر إلى السجل التاريخي.

الاحتباس الحراري وارتفاع درجة الحرارة

وقال بونتغن: "عندما تنظر إلى فترة طويلة من التاريخ، يمكنك أن ترى التأثيرات الضخمة للاحتباس الحراري  العالمي الأخير، وسوف يستمر هذا الاتجاه ما لم نعمل على خفض انبعاثات غازات الدفيئة بشكل كبير".

أبرد صيف في التاريخ

وقارنت الدراسة أيضاً درجات الحرارة في شهر حزيران وتموز وآب من عام 2023 مع درجات الحرارة في الأشهر نفسها من عام 536 م، وهو العام الذي وصفه أحد المؤرخين بأنه "بداية واحدة من أسوأ الفترات على قيد الحياة، إن لم تكن أسوأ سنة"، حيث شهدت الكرة الأرضية أبرد فترة في تاريخها بسبب الانفجارات البركانية الكبرى، وكان الفارق بين أبرد صيف وأشد صيف هو 3.93 درجة مئوية.

أسباب تغير المناخ

وعندما يتعلق الأمر بتغير المناخ، يقول بعض الناس أن المناخ يتغير باستمرار، كما رأينا في الفترة الباردة التي بدأت في عام 536 م، لكن المؤلف الرئيسي للدراسة جان إسبر، من جامعة يوهانس غوتنبرغ ماينز في ألمانيا، قال أنه على الرغم من صحة ذلك، إلا أن الانبعاث المستمر لغازات الدفيئة هو الذي يحدث فرقاً كبيراً، حيث يؤدي حرق الوقود الأحفوري، مثل النفط والفحم، إلى إطلاق مجموعة من الغازات التي تحبس حرارة الشمس في الغلاف الجوي، مما يؤدي إلى ارتفاع متوسط درجات الحرارة بشكل متزايد، وعندما يقترن ذلك بأحداث مناخية طبيعية مثل ظاهرة النينيو، والتي تحدث عندما ترتفع درجات الحرارة السطحية فوق المحيط الهادئ، فإنه يؤدي إلى تضخيم التأثير بشكل خطير.

مجلة Nature