الشيخ حسين زين الدين يحلل الوضع في غزة وفي جنوب لبنان ويوجه رسالة إلى الشعوب الغربية

من غزة إلى جنوب لبنان.. الشيخ حسين زين الدين يقرأ الأحداث ويوجه رسالة لشعوب الغرب

تحدث الشيخ حسين زين الدين، عن قراءته للأوضاع في غزة وجنوب لبنان، في تحليل معمق بين من خلاله احتمالات التصعيد، وأهمية ما جرى حتى الآن على صورة غزة والكيان الإسرائيلي في العالم، متوجها برسالة إلى الشعوب في الدول الغربية.

الشيخ حسين زين الدين يوضح تأثير جبهات إسناد غزة وسبب فتحها

وجاء ذلك خلال مشاركة الشيخ زين الدين كضيف في مساحة مميزة عبر منصة إكس، تديرها سيدة أسترالية تنشط في دعم غزة وجمع التبرعات لأجلها، بمساعدة الناشط إبراهيم ماجد، وقد لاقت المساحة أصداء إيجابية كبيرة، نظرا لكونها المرة الأولى التي يجتمع فيها عرب وأجانب مع بعضهم البعض في مساحة واحدة ويتم ترجمة الكلام من الطرفين بشكل مباشر.

فقد تحدث الشيخ عن قراءته لما يجري اليوم على الحدود اللبنانية والوضع في غزة وحال الإسرائيلي بعد 8 أشهر من الحرب في غزة، مبينا أن مدة الحرب لم يكن متوقعا أن تستمر إلى هذا المستوى وهذا من أخطاء تقدير الإسرائيلي، ولم يكن متوقعاً تأثير جبهات الإسناد إلى هذا الحد في تحويل المعركة إلى معركة تشبه الحرب الإقليمية، وهذا يؤكد أن المعركة ليست تحت السيطرة، ولا يستطيع الطرف الإسرائيلي حسمها، ولذلك يحاول الأمريكي منذ مدة طويلة قصر مدة المعركة لأنه يتخوف من تمددها.

ولفت إلى أن المعركة انتقلت من كونها انتقامية إلى كونها تحدد مصير المنطقة، لأن اليوم التالي للحرب هو الهاجس الأكبر الذي يشغل الإسرائيلي والأمريكي، وهذا الذي برر فتح جبهة الجنوب للإسناد حتى لا يكون الإسرائيلي مرتاحاً في خياراته العدوانية في المستقبل، وهذا تدرج في المعركة كان مفيداً لاستنزاف القدرة الإسرائيلية النارية.

وشدد على أن الأمر الأهم من المشهد الميداني والعسكري هو صورة الأطراف، أي أن غزة هي الأن ضحية ولكنها منتصرة على مستوى صناعة السردية، وإسرائيل هي أقوى على المستوى العسكري لكنها أصبحت محاصرة على المستوى العالمي وكذلك أميركا والغرب إجمالاً، لأن غزة فرزت العالم إلى قسمين.

الشيخ حسين زين الدين: عمليات المقاومة في الجنوب تضعف خيار العدوان على لبنان

وحول التهديدات الإسرائيلية باجتياح لبنان وإعادته إلى العصر الحجري، وجهوزية المقاومة للتصدي للعدوان وإن كان باستطاعة الإسرائيلي فعلاً اجتياح لبنان مرة ثانية مثل عام 1982، بين الشيخ زين الدين بأن حجم التهديدات الإسرائيلية ضد لبنان بدأ من تاريخ 8 تشرين الأول أي في اليوم التالي ل7 أكتوبر، وتكرر التهديد على ألسنة متعددة من القيادات الإسرائيلية، لكن ما حصل في جبهة الجنوب يضعف أي خيار إسرائيلي للعدوان على لبنان بشكل شامل، والكلام ليس بما يشبه ال82 والكلام حتى لا يشبه الـ 2006 ولن يتحقق.

واعتبر بأن الكلام اليوم عن إعادة لبنان إلى العصر الحجري يترافق مع كلام جدي عن تحويل تل أبيب أيضاً إلى العصر الحجري، موضحا بأن الحرب الأن ليست حرب من طرف واحد والإسرائيلي لو كان مطمئناً أن تنفيذه لهذا العدوان سيمر دون عقاب لنفذه قبل أن يهدد، وهذا ليس اعتماداً فقط على المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية، إنما أيضاً اعتماداً على صدق قيادة المقاومة في التهديد التي عودت الجمهور الإسرائيلي أنها لا تكذب عليه.

واستدل الشيخ في هذا التحليل بعدد الموفدين الدوليين من كل الدول النافذة في المنطقة التي حاولت أن توجد صيغة سياسية للحل الأحادي في جبهة الشمال وترك إسناد غزة، وهذا الأمر كان يشكل قلقاً كبيراً لدى الإدارة الأمريكية، ولكن المقاومة رفضت أن تتنازل عن هذا الواجب الأخلاقي في مساندة غزة والدفاع عن أطفالها ونساءها والمدنيين.

وأضاف بأن هذا هو التحليل المنطقي لواقع الجبهة، ولكن هذا لا يلغي إمكانية أن يرتكب الإسرائيلي خيارا غير منطقي، فالذي دخل إلى غزة بهذه الطريقة دون أن يلتفت إلى الآثار السلبية على صورته وعلى قدرته وعلى علاقاته الدولية يمكن أن يرتكب نفس الخطأ بالهجوم على لبنان، المنطق يقول لا ولكن الحماقة تقول نعم، وهذا ما اقتنع به الموفد الأمريكي هوكشتاين حين راجعه بعض الأصدقاء اللبنانيين بضرورة وضع خطة سياسية لحل المشكلة على الحدود الجنوبية، قال لهم لا يمكن أن نقوم بأي خطوة سياسية قبل توقف الحرب في غزة، هذا واقع لا يمكن تجاوزه.

أما بالنسبة لجهوزية المقاومة فلفت إلى أن مقدار ما يعرفه الأفراد العاديون يساوي ما يعرفه العدو، وبالتالي الجهوزية لا يعرفها إلا المختص بالعمل العسكري وقيادة العمل العسكري وهذا واحد من مميزات المقاومة أنها لا تستعرض قوتها أمام الجمهور إنما تنفذ قوتها في الميدان مباشرة.

الشيخ حسين زين الدين: هدف عمليات حزب الله إسناد غزة و ردع إسرائيل

وفيما يخص ما قامت به المقاومة اللبنانية طوال الأشهر الثمانية الماضية، وإن كانت الجبهة الشمالية هي أحد الأسباب لجعل الإسرائيلي يوافق على وقف إطلاق النار، بين الشيخ بأنه في بداية عمليات المقاومة في الجنوب كان من الصعب على المراقب أن يفهم ما الذي يجري وكيف يمكن أن يكون ما تفعله المقاومة في لبنان إسناد إلى غزة، ولكن التكتيك الذي اعتمدته المقاومة تبين أنه كان مبني على مؤشرين المؤشر الميداني هو أن أي عمل عسكري إسرائيلي يحتاج إلى إحاطة معلوماتية وهذا يقتضي من المقاومة أن تطفئ العيون الاستخبارية للإسرائيلي حتى تتمكن المقاومة من القيام بواجبها في استنزاف الجبهة الشمالية، والمؤشر الثاني وهو معطى سياسي أنه كان من المقرر أن يكون ضرب المقاومة في لبنان متزامناً مع ضرب المقاومة في حماس كثمن طبيعي لعملية التطبيع المخطط لها، فأصبح عمل المقاومة له هدفان الهدف الأول هو تعزيز جبهة غزة وإسنادها على مستوى إشغال جزء كبير من القوات الإسرائيلية في جبهة جنوب لبنان، والمهمة الثانية هي مهمة ردع الجيش الإسرائيلي من القيام بخطوة مباغتة والهجوم على لبنان بشكل مفاجئ، وارتباط المصير الذي تمكنت المقاومة منه بين ما يجري في غزة و ما يجري في جنوب لبنان شكل نقطة قوة للمفاوض الفلسطيني في داخل غزة لأن الإسرائيلي بات مستنزفاً من أكثر من جبهة وهذا نعم يعجل في خضوعه لشروط المقاومة في إجراء عمليات التفاوض ووقف إطلاق النار، وأصبح المعنى الحقيقي لوحدة الساحات هو أن تتحمل كل ساحة جزء من عبء المواجهة لكي تخفف عن الجبهة الأخرى، والعمل السياسي يحتاج إلى قوة عسكرية مساندة حتى تتمكن المقاومة الفلسطينية من فرض شروطها والخروج بانتصار، وخلال الأسبوع الأخير هناك عدة تصريحات لقيادات في الجيش الإسرائيلي تقول علينا إنهاء العملية في رفح للتفرغ لمعالجة المشكلة في الشمال.

وعن استعمال المقاومة الإسلامية في لبنان مضاد الطيران الحربي وإجبار الإسرائيلي على العودة إلى الأراضي المحتلة، أوضح الشيخ بأن الرسالة التي حملها الصاروخ المضاد للطائرات الحربية حتى الآن هي رسالة تحذيرية، فالهدف الأن إسقاط الطائرات المسيرة الاستطلاعية مهما بلغ ارتفاعها، وهذا التحذير يعني أن الحرب الشاملة لم تقع وإذا وقعت فإن إمكانية التعامل مع الطائرات الحربية إمكانية واقعية ومجرد سقوط أول طائرة حربية سيغير مجرى الحرب، وهذا الأمر تقنياً هو بالغ التعقيد لأن الطائرات الإسرائيلية متطورة إلى درجة تستطيع اكتشاف منصات إطلاق الصواريخ عند تسليحها، وما يحصل الأن من الخوف الإسرائيلي هو أن قدرة المقاومة بلغت حداً تستطيع فيه المناورة والتشويش ومنع تلقي الطائرات لبصمة الإطلاق، هذا على المستوى التقني الخبراء العسكريون يرونه تفوقاً تقنياً لصالح المقاومة.

وخلص إلى أن هناك ثلاث عوامل اجتمعت في هذا التحذير، المقاومة الآن في فلسطين ولبنان واليمن والعراق هي متفوقة أخلاقياً وفي شرعية الدفاع، وهذه المقاومة متفوقة الآن في الإرادة والصمود، وهذه المقاومة بدأت الآن تدخل في دائرة التفوق التقني، وكل تطور في جبهة المقاومة يساوي فشل وإحباط في جبهة العدو.

وأشار الشيخ إلى أن الطائرات الإسرائيلية تخترق جدار الصوت على شواطئ صور، ويقابلها المواطنون بالتصفيق والتهليل، بينما طائرة مسيرة تدخل إلى العمق الإسرائيلي فتُدخل عشرات آلاف المستوطنين إلى المنازل.

وردا على سؤال إن كانت إسرائيل ستشن حربا على لبنان، خاصة أن نتنياهو في أزمة ويفضل أن تبقى الحرب دائرة وتمدد إلى ما بعد الانتخابات الأمريكية، ويبقى معفى من الحسابات الداخلية، أجاب الشيخ: "بالحسابات المنطقية احتمالات العدوان على لبنان ضعيفة وذلك بسبب الاستنزاف الإسرائيلي والتفكك الإسرائيلي وقوة الردع لدى المقاومة، ولكن بحسابات الحماقة والإجرام يمكن فرار نتنياهو من الموت إلى الانتحار وهذا احتمال وارد، الفرق أنه بعملية التحليل لا توجد معطيات كافية ترجح الحرب، ولكن بعملية الإعداد يوجد حافزية عالية لاستقبال هكذا نوع من العدوان، والحالة الوحيدة التي تحفز الإسرائيلي على خوض معركة يحتمل فيها النصر هي تفكك الجبهة الداخلية في لبنان وزيادة ضغط البيئة الحاضنة للمقاومة على المقاومة، وهذا الأمر لم يتحقق حتى الآن ولن يتحقق.

الشيخ حسين زين الدين: سورية لها حصة في كل إنجازات المقاومة

وعن سبب عدم رؤية سورية تدخل في الحرب رغم أنها تتلقى الكثير لكنها لا تشن عمليات كبقية المحاور، رأى الشيخ بأن التعبير بأن سورية لم تدخل الحرب ليس دقيقاً، سورية تقوم بواجبها بل وأكثر من واجبها من عدة جهات، لا حاجة للتفصيل، سورية في قلب المعركة إلا أن خصوصية الجغرافية في سورية وطبيعة توزع الألوية والفرق العسكرية التي تحتاج إلى غطاء جوي توجب عليها أن تقوم بعمل الإسناد والإسناد اللوجستي والدعم وهذا جزء أساسي من المعركة وكل إنجاز تحققه المقاومة في لبنان أو فلسطين لسورية حصة منه.

وبين بأن المفارقة أنه عندما تعرضت سورية للخطر، شعرت المقاومة أن واجبها أن تساند سورية لمساعدتها في مواجهة المؤامرة، هذا لأن سورية هي في قلب هذا الصراع، وبعد نجاح سورية بالدفاع عن هويتها المقاومة يجب على الجميع حماية سورية، والحرب الشاملة لم تبدأ حتى تكون سورية جزءاً عسكرياً من المعركة، والحرب بالنقاط تقتضي أن نحمي العمق الاستراتيجي لا أن نستنزف العمق الاستراتيجي، مؤكدا بأن الحرب على سورية كانت بالأصل من أجل إلغاء قضية فلسطين.

الشيخ حسين زين الدين: اليهود ضحايا المشروع الغربي لا ضحايا المسلمين

ورد الشيخ على سؤال حول كون هذه المعركة هي معركة بين اليهود والمسلمين كما يحاول بعض الإعلام الغربي تصويرها، أم هي معركة حق وباطل أو معركة إنسانية، مبينا وجود مجموعات يهودية ما يسمى باليهود التوراتيين وهم أصلاً ضد أصل تأسيس دولة إسرائيل وهم معارضون بشدة للنظرية الصهيونية التي نشأت أصلاً نشأة علمانية، فبن غوريون لم يكن متديناً ولكنه وضع الخطوط الأولى لنشأة هذا الكيان لأهداف سياسية توسعية وكان اليهود هم أداة تعبوية دينية لتحقيق المشروع الغربي، اليهود هم ضحايا المشروع الغربي وليسوا ضحايا المسلمين، ونظرية إلقاء اليهود في البحر هي أصلاً لم ينطق بها أحد من قيادات المقاومة كخلفية إسلامية، نعم هذا الشعار أُطلق في المراحل الأولى بعد معركة الـ 67 وكان من باب الحماسة، ولكن النظرية الأن التي قُدمت إلى الأمم المتحدة بشكل رسمي كمبادرة لحل المشكلة، مشكلة الاحتلال الصهيوني لفلسطين، هي أن السكان الأصليين من اليهود والمسلمين والمسيحين هم الذين يحددون مصير اليهود في فلسطين، وهذه رؤية سياسية مقدمة لم يتجاوب معها لا أميركا ولا إسرائيل ولا حلفاؤهم، ويجب عدم الخلط بين إزالة إسرائيل من الوجود ككيان سياسي مغتصب لأرض الغير وإزالة اليهود من الوجود، لا أحد يطرح إزالة اليهود من الوجود.

ولفت إلى أن الشعار الذي أطلق أصلاً في الجامعات الأمريكية والغربية هو مواجهة الشر الصهيوني وليس ضد اليهود، وهذا المنطلق هو منطلق مشترك بين جبهة المقاومة وبين الطلاب الغربيين.

الشيخ حسين زين الدين: نتنياهو سيكمل الحرب

ورد الشيخ حسين زين الدين على عدة أسئلة من موقع النهضة نيوز تضمن أولها، إن كان وقف إطلاق النار مشروع جدي أو مناورة وعن سبب تعريض بايدن نفسه لهذا الموقف حين قال آن لهذه الحرب أن تتوقف، موضحا بأن بايدن هو يسوق لنفسه في الانتخابات الأمريكية ويريد أن يخرج بصورة المبادر الذي لا يريد استكمال الحرب، يعني هو مصرٌّ على أن يكمل القتل دون أن تظهر على يديه الدماء، فهي حفلة علاقات عامة وليست نية جدية.

وفي سؤال آخر حول الشيء الذي سيفعله نتنياهو بعد استقالة غانتس وآيزنكوت، اعتبر الشيخ بأن نتنياهو بعد الاستقالات من مجلس الحرب، سيكمل الحرب بناءً على تصوره ولن يتراجع، فالخيار البديل عنده هو أن يذهب إلى المحاكمة وهذا ما يحاول تأجيله.

الشيخ حسين زين الدين: انتصار اليمين في أوروبا مؤشر لانقلاب داخلها

وعن انتصار اليمين في أوروبا وكيفية انعكاس ذلك على الحرب في غزة، لفت الشيخ إلى أن انتصار اليمين في البرلمان الأوروبي هو مؤشر لانقلاب في داخل الدول الأوروبية، مبينا بأن فرنسا ستشهد خلال هذا الأسبوع تطور في حضور اليمين في البرلمان الفرنسي، وكذلك في ألمانيا هناك مطالبة بانتخابات مبكرة وهناك تطور للجمهور اليميني لأنه يرى بأن أميركا ورطت ألمانيا بمعارك أوكرانيا ومعارك في الشرق الأوسط دون أن تجني فوائد اقتصادية، موقف اليمين ضد المهاجرين هو أيضاً ضد النفوذ الأميركي في الجغرافية الوطنية للدول الأوروبية، اليمين في كل الدول الأوروبية لديه تشدد ضد المهاجرين وتشدد ضد النفوذ الأمريكي في داخل وطنه.

وحول تبني مجلس الأمن طرح وقف إطلاق النار، اعتبر الشيخ بأن التصويت في مجلس الأمن جاء بناء على توصية أمريكية، ولذلك كان التحفظ الروسي بسبب عدم وجود خطة شاملة لوقف إطلاق النار، فبما أن بايدن يريد أن يصور نفسه داعية سلام، فإن الدول تستجيب للإرادة الأمريكية في مجلس الأمن، لذلك لن يكون هناك تأثير كبير على مجريات الأحداث، الميدان هو الذي سيحسم المعركة.

رسالة الشيخ حسين زين الدين إلى الشعوب الغربية

وفي ختام المساحة توجه الشيخ حسين زين الدين بكلمة إلى جمهور المجتمعات الغربية قال فيها: "أمام مشاهد المجازر وواقع المأساة التي شاهدها العالم في غزة هناك أمر إيجابي يجب أن ننظر إليه، وهو أن كل القوى الناعمة والإعلامية لمعسكر القتل العالمي لم تستطع إخفاء مشهد الدماء وأشلاء الأطفال، هنا تفوقت القوة الناعمة للضحية على القوة الخشنة للقاتل، وهذا الأمر أيقظ الضمائر العالمية."

وأضاف: "هنا علينا ألا نكتفي بذرف الدموع لأن الدموع لن تحمي بقية الأطفال، علينا أن نرفع الصوت خاصة في داخل الدول المؤثرة ليعرف أصحاب القرار أن الشعوب لن تكون شريكة في الجريمة، نحن أمام فاجعة تاريخية لم تظهر كل تفاصيلها حتى الآن، حرية الشعب الفلسطيني يجب أن تترافق مع تحرر إرادة الشباب الغربي من الدعاية الغربية."

وتوجه إلى الجمهور الغربي قائلا: "كنتم تنعمون بكثير من الحرية وقليل من وعي معاناة الشعوب، الآن ازداد وعيكم فاستفيدوا من حريتكم، سعادتكم غير متوقفة على مأساتنا يمكننا جميعا أن نكون سعداء، صوتكم في مجتمعاتكم أقوى من صواريخنا على الجبهة، نحن نحبكم لأنكم أصبحتم جزءا من معركتنا في تحرير البشرية، نحن لم نحتل أرضا ولم نطرد شعبا ولكن نحاول أن نحرر أرضنا وأن نعيد شعبها إليها."

وتابع قائلا: "استفيدوا من إيمان المظلوم حتى تستطيعوا الارتباط معنويا مع بقية البشر، الإيمان بالله يجعل الإنسان أكثر قوة من زعماء العالم لأنه يصبح مرتطبا بالقوة المطلقة ويصبح كل الناس دون الله عبيدا متساوين، ولا توجد مساواة أجمل من مساواة في أن نكون جميعا عبيدا لله، ولا توجد حرية أعلى من حرية أن يكون الحاكم للعالم عادلا لا يظلم أحدا، نحن وأنتم ننتظر المخلص ونحن ننتظر المخلص المسيحي كما ننتظر المخلص الإسلامي، المسيح والمهدي شركاء في نجاة البشرية، الصهيونية المسيحية أسست إسرائيل لتسريع خروج المسيح الدجال ونحن نريد أن نزيل إسرائيل لنسرع بخروج المسيح الحقيقي."

وختم الشيخ حسين زين الدين قائلا: "نحن وأنتم المظلومون الأقوياء إذا كنا معا، وسنكون المظلومون الضعفاء إن كنا متفرقين."