في خطوة جديدة ضمن مساعيها لتعزيز قدراتها الاستراتيجية، كشفت شركة روكيتسان التركية عن صاروخها الباليستي الجديد "300 ER" خلال مشاركتها في معرض IDEF 2025 الدفاعي في إسطنبول، المنعقد بين 22 و27 يوليو.
ويعد هذا الصاروخ امتدادا لمنظومة الصواريخ المحمولة جوا، بعد النجاحات التي حققها كل من UAV-122 وUAV-230، ويستهدف الصاروخ الجديد دعم الطائرات المقاتلة والطائرات بدون طيار المسلحة، ويأتي كمبادرة لتزويد القوات المسلحة التركية وخبرائها الدوليين بحل ذي مدى بعيد وكلفة مناسبة، ما يعكس رؤية تركيا للحد من اعتمادها على الأنظمة الأجنبية ورفع جاهزيتها في العمليات بعيدة المدى.
صاروخ 300 ER أداء فائق ومدى يتخطى ٥٠٠ كيلومتر
ويقدم صاروخ 300 ER نقلة نوعية في المدى والفعالية مقارنة بأنظمة روكيتسان السابقة، إذ يتجاوز مداه ٥٠٠ كيلومتر، اعتمادا على ظروف الإطلاق مثل السرعة والارتفاع، ويعتمد هذا النظام على هندسة صاروخي UAV-230 وUAV-122 المشتقين من TRG-230 وTRG-122، حيث خضعا لاختبارات طيران ناجحة عززت موثوقيتهما.
وبفضل نمط الإطلاق الجوي يتبع الصاروخ مسارا باليستيا يسمح له ببلوغ سرعات تقترب من فرط الصوت، ما يزيد من صعوبة اعتراضه ويمنحه القدرة على إصابة أهداف عالية القيمة داخل عمق العدو، إن هذا المستوى من الأداء يجعل الصاروخ مناسبا لمهام الضربات العميقة في بيئات قتالية كثيفة أو عمليات منع الوصول والضربات الاستباقية.
صاروخ 300 ER خصائص تصميمية متطورة تتيح مرونة تشغيلية
ويبلغ طول الصاروخ خمسة أمتار ويزن نحو ٩٠٠ كيلوجرام، مع قطر يبلغ ٣٧٠ ملم، وهي مواصفات تشير إلى إمكانية حمل رأس حربي يزيد وزنه عن ١٥٠ كيلوجراما، بناء على تصميمات مماثلة في الصواريخ المدفعية الموجهة.
وعلى الرغم من اسمه فإن الصاروخ لا ينتمي مباشرة إلى عائلة TRG-300، بل يتمتع بتصميم خاص يتيح له تنفيذ مهام تدميرية دقيقة ضد أهداف مثل مراكز القيادة، مستودعات الذخيرة، رادارات الدفاع الجوي، أو البنية اللوجستية للعدو.
وتتيح منصة "أكنجي" التركية المسيرة، بفضل نقاط تعليقها المصممة لحمل أوزان تصل إلى ٢٠٠٠ رطل، إطلاق صاروخ واحد من هذا الطراز، فيما يمكن لمقاتلات F-16 حمل صاروخين، ما يعزز من خيارات الاستخدام التكتيكي في مختلف سيناريوهات القتال.
صاروخ 300 ER بديل استراتيجي منخفض التكلفة لصواريخ الكروز
ويمثل الصاروخ 300 ER حلا اقتصاديا عالي الكفاءة مقارنة بصواريخ الكروز التقليدية، إذ يمنح مدى الهجوم نفسه دون الحاجة إلى تكاليف تشغيلية أو صناعية كبيرة، هذا يجعله مناسبا للهجمات من مسافات آمنة دون التعرض لمخاطر ميدانية، خاصة في الحالات التي تتطلب ردعا استراتيجيا سريعا.
كما يعكس تطوير هذا الصاروخ توجه تركيا نحو توسيع استقلاليتها العسكرية وتنويع منظومة تسليحها بعيد المدى، بما يعزز موقعها كقوة إقليمية صاعدة، ويأتي ذلك بالتوازي مع جهود روكيتسان المستمرة لتقديم حلول هجومية متقدمة وقابلة للتصدير، تتماشى مع احتياجات القوات المسلحة الوطنية والشركاء الدوليين على حد سواء.