الولايات المتحدة توقع عقد لإنتاج صواريخ AIM-120 AMRAAM لتعزيز الدفاع الجوي

عقد قياسي لصواريخ AIM-120 يغير قواعد الدفاع الجوي الأمريكي عقد قياسي لصواريخ AIM-120 يغير قواعد الدفاع الجوي الأمريكي

أبرمت وزارة الدفاع الأمريكية عقدا هو الأكبر في تاريخ برنامج صواريخ AIM-120 AMRAAM (الصاروخ الجوي متوسط المدى المتقدم) بقيمة 3.5 مليار دولار، ويشمل العقد إنتاج الدفعتين 39 و40 من الصواريخ، ويهدف إلى تعزيز قدرات الدفاع الجوي للولايات المتحدة وحلفائها.

وتم توقيع العقد في 31 يوليو 2025، ويتضمن تصنيع الصواريخ وأنظمة القياس عن بعد وقطع الغيار والدعم الفني، وسيتم تنفيذ الإنتاج بالكامل في مدينة توكسون بولاية أريزونا، ومن المتوقع الانتهاء منه في الربع الثالث من السنة المالية 2031، مع تخصيص جزء كبير منه لعمليات المبيعات العسكرية الخارجية لـ 19 دولة شريكة.

تفاصيل تقنية وعسكرية عن الصاروخ

ويعتبر صاروخ AIM-120 AMRAAM واحدا من أكثر الصواريخ الجوية فعالية وتطورا في العالم، إذ بدأ استخدامه من أوائل التسعينيات، وهو الخيار الأساسي للقوات الجوية الأمريكية وحلفائها منذ عقود.

ويتمتع الصاروخ بقدرة توجيه متقدمة عبر رادار نشط وملاحة بالقصور الذاتي مع تحديثات في منتصف المسار، مما يمنحه خاصية الإطلاق والمتابعة دون الحاجة إلى توجيه مستمر، تصل سرعته إلى ما يقارب 4 ماخ، ويمكنه استهداف أهداف تفوق مدى الرؤية البصرية لأكثر من 160 كيلومترا.

كما يتوافق الصاروخ مع مجموعة واسعة من المنصات الغربية مثل مقاتلات F-15 وF-16 وF/A-18 وF-22 وF-35 إضافة إلى Eurofighter وGripen وغيرها، كما يتم دمجه في أنظمة الدفاع الجوي السطحي مثل نظام NASAMS المستخدم لحماية واشنطن ومدن حليفة أخرى.

الأهمية الاستراتيجية والسياسية للعقد

ويأتي توقيع هذا العقد في ظل توترات عالمية متزايدة، وطلب متصاعد على أنظمة الأسلحة المتقدمة لمواجهة تهديدات جوية متطورة مثل الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية، ويوفر العقد تمويلا من ميزانيات متعددة تشمل البحرية والقوات الجوية وبرامج البحث والتطوير والصيانة، كما يخصص جزءا هاما لعمليات البيع العسكري الخارجي لدعم الشركاء الاستراتيجيين.

وقد أشار مسؤولون في شركة رايثيون المنتجة للصاروخ إلى أن الصراع الحالي أكد على أهمية الصاروخ وقدرته على التعامل مع التهديدات المتطورة، مما دفع إلى تسريع وتوسيع الإنتاج، ويعد هذا العقد خطوة حاسمة في تعويض المخزونات المستنفدة والتحضير لصراعات مستقبلية محتملة في بيئة جيوسياسية غير مستقرة، حيث يواجه الإنتاج تحديات بسبب قيود سلسلة التوريد واحتياجات التصنيع العالية.

التطويرات المستقبلية والتحديثات

وقد شهد صاروخ AIM-120 تحسينات مستمرة منذ إطلاقه، حيث تطور من النماذج الأصلية A وB إلى النماذج الأحدث C وD التي تزيد من مدى وكفاءة الأداء.

وتضمنت التحديثات الأخيرة تحسينات في الأنظمة الإلكترونية وزيادة مدى الاشتباك وتحديثات رقمية لتطوير البرمجيات المستقبلية، فالنسخة D-3 التي دخلت الخدمة عام 2015 تقدم زيادة في المدى تصل إلى 50 بالمئة وأداء هوائيا محسنا.

وفي الوقت ذاته يجري العمل على تطوير صاروخ AIM-260 JATM الأكثر تقدما والذي من المتوقع أن يكمل أو يحل محل AIM-120، كما تشير وثائق مشتريات صدرت في أبريل 2025، إلى إمكانية طرح نسخة AIM-120E جديدة، رغم قدم البرنامج يظل AIM-120 حجر الزاوية في دفاعات الولايات المتحدة وحلفائها الجوية بفضل مرونته وقدرته على التكيف مع التهديدات المتطورة.