تايوان تطلق الإنتاج الضخم لصاروخ "تشيان كونغ IV" للدفاع الجوي

مستقبل المواجهات الجوية يبدأ الآن.. تايوان تبدأ إنتاج صاروخ جديد يعزز دفاعها الجوي مستقبل المواجهات الجوية يبدأ الآن.. تايوان تبدأ إنتاج صاروخ جديد يعزز دفاعها الجوي

تستعد وزارة الدفاع التايوانية لبدء الإنتاج الضخم لصاروخ الدفاع الجوي «تيان كونغ IV» (القوس السماوي IV)، وفق ما نشرته تايبيه تايمز في 3 أغسطس 2025، ومن المنتظر توريد 122 منصة إطلاق؛ منها 46 وحدة في عام 2026 والباقي (76) في عام 2027.

إن هذه الخطوة تمثل استثمارا بارزا لتعزيز بنية الدفاع الصاروخي متعددة الطبقات في مواجهة التهديدات الجوية والبالستية المتصاعدة.

المواصفات الفنية لصاروخ “تيان كونغ IV”

ويعد صاروخ “تيان كونغ IV” أحدث تطورات سلسلة “سكاي باو” المحلية، وتم تطويره تحت برنامج “تشيان كونغ” من قبل معهد العلوم والتكنولوجيا الوطني في تايوان (NCSIST).

ويعتمد الصاروخ على محركين صلبين (two‑stage)، ومزود بأنظمة توجيه بالتحكم بدفع الدفع وتعديل الاتجاه بواسطة غاز بارد، ما يمنحه قدرة على المناورة في منتصف المسار والتعامل مع أهداف ذات تسارع عال قرب نهاية المسار.

كما يتميز بكاشف رادار نشط ضمن نطاق X‑band، ما يمكنه من الاستحواذ على الهدف والتفريق بينه في بيئة ذات تصدع كهرومغناطيسي، ويطلق من منصة رأسية متنقلة، متوافقة مع بنية الدفاع الصاروخي الحالية، وتدار عبر شبكة إلكترونية للتحكم في الإطلاق مدعومة برادار phased‑array قادر على متابعة أهداف متعددة في آن واحد.

القدرات التكتيكية للصاروخ “تيان كونغ IV”

تم تصميم “تيان كونغ IV” لاعتراض مجموعة واسعة من التهديدات الجوية، من صواريخ كروز فائقة الصوت إلى صواريخ بالستية تكتيكية ومركبات إعادة الدخول المناورة، ويغطي نطاق اعتراض يصل إلى ارتفاع 70 كيلومترا ومدى أفقي يتجاوز 200 كيلومتر، ما يضعه في مرتبة تماثل نظام THAAD الأمريكي، ولكن بحجم أصغر وتكامل داخلي متقدم لنظم القيادة والتحكم والاستخبارات.

ويعتقد أن النظام يستخدم تقنية "الضربة المباشرة"، وهي آلية تعتمد على إصابة الصاروخ المعترض لهدفه بشكل مباشر دون الحاجة إلى رأس متفجر، عبر اصطدامه به بسرعته العالية، وتعرف هذه الطريقة باسم "القتل الحركي"، حيث تدمر الصواريخ القادمة أو المركبات الهجومية من خلال طاقة الاصطدام نفسها، ما يعزز قدرة النظام على تحييد التهديدات الباليستية خارج الغلاف الجوي أو في طبقاته العليا.

أما تكتيكيا فيسد النظام الفجوة بين “سكاي باو III” وصواريخ “باتريوت PAC‑3 MSE” المستوردة، ما يمكن تايوان من إنشاء شبكة لرصد ومعالجة التهديدات المتعددة وفق أطر زمنية متعاظمة.

دور الصاروخ “تيان كونغ IV” في تعزيز استراتيجية الردع الدفاعي

وجاء قرار تسريع الإنتاج والنشر في سياق تتدهور الأوضاع الأمنية على مدى العامين الماضيين، حيث كثفت القوات المسلحة الصينية حملة ضغوط عسكرية شملت استخدام الأجواء التايوانية ومناورات بحرية حول الجزيرة، ونشر صواريخ دقيقة مثل DF‑15 وDF‑16 وDF‑17 قرب مضيق تايوان.

فضمن هذه الاستراتيجية يعد “تيان كونغ IV” رادعا عمليا ووسيلة دفاعية عالية الكفاءة للتعامل مع تسلسل الهجمات الصاروخية، وتأمين العمق الاستراتيجي لتايوان في مواجهة أي تصعيد محتمل.

وإلى جانب ذلك تعمل تايوان على تطوير ناقلة قتالية مدرعة بعجلات (AFV) ببرج مستقل عيار 105 مم قائم على منصة CM‑33، لتبدأ إنتاجها التجاري في عام 2028 بكمية تقدر بـ500 وحدة، ويجسد هذا التوجه الشامل سعي تايبيه نحو بناء منظومة دفاع وطنية مستقلة، قادرة على الردع والمرونة في مواجهة التحديات المتعددة.