أعلنت البحرية البرازيلية رسميا عن تسمية الفرقاطة الثانية من فئة "تامانداري" باسم "F201 جيرونيمو دي ألبوكيرك" خلال حفل رسمي في حوض بناء السفن "أوسيانا" بمدينة إيتاجاي سانتا كاتارينا، وقد حضر الحفل كبار القادة البحريين والمسؤولين السياسيين وممثلي قطاع بناء السفن، بينما تولت السيدة ماريا لوسيا غيمارايس ريبيرو ألكمين زوجة نائب رئيس البرازيل رعاية حفل تدشين السفينة السفينة.
وتم إطلاق الفرقاطة في 8 أغسطس 2025، وتمثل تقدما كبيرا في برنامج فئة "تامانداري"، الذي يعد ركيزة أساسية في الاستراتيجية البحرية الوطنية لتعزيز القوة البحرية البرازيلية وحماية منطقتها الاقتصادية الخالصة.
أهمية الفرقاطة في حماية "الأمازون الأزرق"
وتعد الحاجة إلى سفن حربية سطحية حديثة ضرورة حيوية للبرازيل نظرا لاتساع مجالها البحري الاستراتيجي، المعروف باسم "الأمازون الأزرق"، والذي تبلغ مساحته أكثر من 4.5 مليون كيلومتر مربع، ويشمل احتياطيات ضخمة من النفط والغاز وممرات بحرية حيوية ومناطق صيد غنية.
حيث تواجه البرازيل تحديات متزايدة مثل الصيد غير القانوني والقرصنة والجريمة العابرة للحدود، فضلا عن حماية البنية التحتية للطاقة في المياه العميقة، كما أن طموح البرازيل في لعب دور قيادي في الأمن الإقليمي يتطلب أسطولا بحريا حديثا وقادرا على ردع التهديدات والمشاركة في العمليات متعددة الجنسيات.
التقنيات المتطورة في الفرقاطة "جيرونيمو دي ألبوكيرك"
بنيت الفرقاطة ضمن اتحاد "أغواس أزوس"، وهو شراكة استراتيجية بين "ثايسن كروب مارين سيستمز" الألمانية و"إمبراير" البرازيلية وحوض بناء السفن "أوسيانا"، وتستند إلى تصميم "MEKO A-100" المعدل وفق متطلبات البحرية البرازيلية.
وتتميز الفرقاطة برادار "ساب سي جيراف 4A" المتقدم للرصد الجوي والسطحي ونظام صواريخ "سي سيبتور" للدفاع الجوي، ومدفع "ليوناردو أوتو ميلارا 76 ملم" عالي السرعة، كما أنها مجهزة بأنظمة طوربيدات مضادة للغواصات، وطائرة هليكوبتر متوسطة لتعزيز قدراتها في الحرب المضادة للغواصات.
دور الفرقاطة في تعزيز الأمن البحري الإقليمي
وستشكل الفرقاطة "جيرونيمو دي ألبوكيرك" مع شقيقتها "تامانداري" قوة رئيسية في تحديث الأسطول البرازيلي، حيث ستلعب دورا محوريا في مراقبة المجال البحري، وحماية المنشآت النفطية، وتعزيز التعاون مع الحلفاء في العمليات المشتركة، وبفضل قدراتها المتعددة ستكون هذه الفرقاطات قادرة على تنفيذ مهام متنوعة، بدءا من الدفاع الجوي وحتى مكافحة القرصنة، مما يعزز مكانة البرازيل كقوة بحرية رائدة في جنوب المحيط الأطلسي