الولايات المتحدة تعزز إنتاج صواريخ باتريوت PAC3 MSE لتعويض مخزونها

طفرة في إنتاج الصواريخ الأمريكية.. واشنطن تستعد لمواجهة التهديدات الصاروخية العالمية طفرة في إنتاج الصواريخ الأمريكية.. واشنطن تستعد لمواجهة التهديدات الصاروخية العالمية

طلبت الحكومة الأمريكية من شركة لوكهيد مارتين دراسة زيادة كبيرة في إنتاج صواريخ PAC3 MSE المستخدمة في أنظمة باتريوت للدفاع الجوي، وجاء هذا الطلب بعد أن تم تحقيق معدل الإنتاج المخطط لعام 2027 قبل الموعد المحدد، وذلك بسبب ارتفاع الطلب العالمي في ظل تصاعد التوترات الأمنية، وتعكس هذه الخطوة الجهود الأمريكية لتعزيز قدراتها الدفاعية أمام التهديدات الصاروخية المتزايدة.

تطوير صواريخ PAC3 MSE وتعزيز القدرات الدفاعية

ويعد صاروخ PAC3 MSE أحدث نسخة من صواريخ باتريوت، مصمم لاعتراض الصواريخ الباليستية التكتيكية والتهديدات الجوية المتطورة، ويعتمد الصاروخ على تقنية (ضربة القتل) التي تدمر الهدف عبر الاصطدام المباشر، مدعومة بمحرك صاروخي أقوى ونظام توجيه متطور، ويمكن لكل منصة إطلاق حمل 16 صاروخا، مقابل 4 في الإصدارات السابقة، مما يزيد من القوة النارية بشكل كبير.

بالإضافة إلى ذلك يعتمد النظام على رادار ANMPQ65 القادر على تتبع أكثر من 100 هدف في وقت واحد، بما في ذلك الصواريخ الباليستية على مدى 160 كم. هذه التطورات تجعل PAC3 MSE عنصرا حيويا في منظومة الدفاع الجوي الأمريكية، خاصة مع تزايد استخدامها في مناطق مثل الشرق الأوسط لمواجهة الهجمات الصاروخية.

زيادة الإنتاج وتحديات التصنيع

وكشف بريان كوبيك نائب رئيس برنامج PAC3 في لوكهيد مارتين، أن الشركة تنتج حاليا 650 صاروخا سنويا، وهو الهدف المقرر لعام 2027، لكن المناقشات الجارية مع الحكومة تتطلع إلى رفع الإنتاج إلى 2000 صاروخ سنويا، كما يجري التخطيط لزيادة إنتاج صواريخ THAAD الدفاعية، التي يبلغ معدلها الحالي 96 صاروخا سنويا.

من أبرز التحديات التي واجهتها الشركة ندرة محركات الصواريخ الصلبة، لكن التعاون مع شركات مثل L3Harris ونورثروب غرومان ساعد في تخطي هذه العقبة، كما تعمل لوكهيد مارتين على تطوير نسخة مطورة من PAC3 MSE تسمى IGS، والتي ستوفر مدى أطول بفضل تحسينات الدفع والتوجيه.

السياق الاستراتيجي ودور الصواريخ في الدفاع الجوي

وتأتي هذه الزيادة في الإنتاج في ظل انتشار واسع لأنظمة باتريوت وTHAAD في مناطق مثل الشرق الأوسط، حيث استخدمت لاعتراض الصواريخ الإيرانية والحوثية. في يونيو 2025، سجل نظام THAAD أكبر عملية اعتراض في تاريخه ضد صواريخ إيرانية.

تهدف الولايات المتحدة من خلال هذه الخطوة إلى تعزيز قدراتها الدفاعية لمواجهة التهديدات الصاروخية في عدة جبهات، فإذا نجحت الزيادة المخطط لها فقد تشكل تحولا في قدرة واشنطن على الرد على التحديات الأمنية العالمية، مما يعزز موقعها كقوة دفاعية رائدة.