اكتشف العلماء أن الأخطبوط لا يستخدم جميع أذرعه بنفس الطريقة، بل يخصص كل مجموعة منها لمهام محددة، في سلوك يشبه إلى حد كبير تفضيل البشر لاستخدام اليد اليمنى أو اليسرى.
ففي دراسة أجراها باحثون من جامعة فلوريدا الأطلسية وكلية العلوم الطبيعية باسم تشارلز سميث، حلل العلماء كيفية استخدام الأخطبوط لمجساته، وتوصلوا إلى أن هذه الحيوانات البحرية تختار أذرعاً معينة للقيام بأنشطة محددة. وقد نشرت نتائج البحث في مجلة Scientific Reports.
كيف تعمل أذرع الأخطبوط؟
تُعد مجسات الأخطبوط هياكل بالغة التعقيد، مكوّنة من أربع مجموعات من العضلات (العرضية، الطولية، المائلة والدائرية) تحيط بعصب مركزي. يستخدمها الحيوان في الدفاع، الصيد، الاستكشاف، والحركة.
ولتحليل السلوك، استعرض العلماء نحو 400 حركة التقطت عبر مقاطع فيديو مدتها 25 دقيقة، صُوّرت بين عامي 2007 و2015 في المحيط الأطلسي بما في ذلك منطقة الكاريبي، وخلال ذلك صنف الباحثون 12 نوعاً من الحركات في 15 نمطاً سلوكياً، تضمنت تغيرات أساسية مثل:
القَصْر،
الاستطالة،
الانحناء،
الالتفاف.
نتائج الدراسة:
فوائد أذرع الأخطبوط
أظهرت التحليلات أن الأخطبوط قادر على تشويه جميع أذرعه الثمانية بعدة طرق، إلا أن هناك أنماطاً واضحة في الاستخدام:
الأذرع الأمامية الأربعة استُخدمت بمعدل يقارب ضعف استخدام الأذرع الخلفية،
الأذرع الأمامية استُخدمت غالباً في الاستكشاف والبحث،
الأذرع الخلفية خصصت أكثر للحركة والتنقل،
من أبرز الحركات التي نفذتها الأذرع الخلفية:
التدحرج على الذراع كما لو كانت شريطاً ناقلاً،
رفع الجسم إلى الأعلى.
يمكن لمجس واحد تنفيذ عدة حركات في وقت واحد والتنسيق مع أذرع أخرى.
أهمية الاكتشاف:
تشير الدراسة إلى أن الأخطبوط، مثل الرئيسيات والقوارض، يمتلك ما يشبه "الأطراف المهيمنة"، حيث يخصص أعضاء معينة لمهام مختلفة. هذا الفهم لا يعمق معرفتنا بسلوكيات هذه الكائنات البحرية فحسب، بل يُعتبر مرجعاً قيماً لتطوير تقنيات الروبوتات المرنة المستوحاة من وظائف مجسات الأخطبوط.