على الرغم من العلاقة العاطفية القوية التي تربط الإنسان بالكلاب والتي تعززها مستويات عالية من هرمون الحب "الأوكسيتوسين"، إلا أن الأمر يختلف عند القطط الأكثر استقلالية، تشير الأبحاث الحديثة إلى أن بناء علاقة مع القطط ممكن، ولكنه يعتمد على التفاعل الطوعي والثقة المتبادلة بين الحيوان وصاحبه.
هرمون الأوكسيتوسين الرابط الكيميائي للحب والثقة
يُفرز هرمون الأوكسيتوسين لدى الإنسان عند التفاعل مع الكلاب أكثر من القطط، وفقا لما أوضحته لورا إلين بيغوت، أستاذة العلوم العصبية وإعادة التأهيل العصبي بجامعة ساوث بانك بلندن، وتبين أن القطط تظهر علامات الثقة بشكل أقل وضوحا، ويجب كسب هذه الثقة تدريجيا.
كيف تظهر القطط ثقتها؟
- المورلّة والاحتكاك:
تحفيز الأوكسيتوسين لدى القطط يحدث عند مداعبتها بشكل طوعي، أي دون إجبار.
تظهر الدراسات أن القطط الملتزمة بصاحبها وتبادله الاتصال العاطفي تعزز مستويات الأوكسيتوسين لديها.
- الإشارات البصرية:
القطط لا تستخدم التواصل البصري الطويل مثل الكلاب.
الغمز البطيء للعينين هو إشارة على الثقة والشعور بالأمان.
العلاقة بين القطط والأشخاص
علاقة الإنسان بالقطط
تشير الأبحاث إلى أن القطط القلقة أو المستقلة قد لا تظهر ارتفاعا في مستويات الأوكسيتوسين عند التواصل الإجباري، بينما القطط المطمئنة والمعتادة على صاحبها تستجيب بشكل إيجابي عند مداعبتها واستخدام الأصوات الهادئة مثل المورلّة منخفضة التردد.
نصائح لبناء علاقة ناجحة مع القطط
- لاحظ إشارات الثقة والسلوكيات المريحة للقطط.
- لا تجبر الحيوان على التفاعل، بل دع المبادرة تأتي منه.
- استخدم اللمسات اللطيفة والأصوات الهادئة لتقوية العلاقة.
- استشر سلوكيات القطط لتفهم مزاجها واحتياجاتها العاطفية.
إن بناء علاقة قوية مع القطط يعتمد على الصبر وفهم إشاراتها الخاصة، العلاقة المبنية على الثقة المتبادلة ليست مهمة فقط للتواصل مع الحيوانات، بل يمكن أن تكون نموذجا في التعامل مع البشر أيضا.