رسالة من أب مفجوع إلى الرئيس نواف سلام.. الشرف ليس في صخرة بل في الدفاع عن دم طفل من لبنان

رسالة من أب مفجوع إلى الرئيس نواف سلام.. الشرف بحماية الأطفال وليس في صخرة رسالة من أب مفجوع إلى الرئيس نواف سلام.. الشرف بحماية الأطفال وليس في صخرة

وجه أب لبناني مفجوع بأطفاله الثلاثة الذين استشهدوا بقصف إسرائيلي، رسالة إلى رئيس الحكومة نواف سلام، تداخلت فيها عاطفة الفقد بمرارة الإهمال، وعبرت كلماتها بين هول المأساة وصمت الدولة التي يهتم رئيس حكومتها بصخرة متجاهلا مصاب شعبه، لتذكره بأن الشرف ليس في صخرة بل في الدفاع عن دم طفل من لبنان.

حيث وجه المواطن اللبناني محمود شور رسالة مفتوحة إلى دولة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، في منشور على صفحته الشخصية في فيسبوك، لفت فيها إلى أنه أب لثلاثة أطفال شهداء، من عمر الورد، رحلوا في مجزرة عيناتا مع جدتهم، وكانوا في طريق العودة إلى منزلهم في بيروت، مشيرا إلى أن العدو اعتبرهم أهدافا، فقتلهم بدم بارد وسرق عمره معهم.


وأضاف الأب المفجوع في رسالته: "دولة الرئيس، أكتب إليك لا كسياسي ولا كمسؤول، بل كأب مكسور القلب. أسألك: أين أنتم من دماء شعبكم؟ أين دولتكم من صرخة أمٍ ثكلى وبيت فقد أطفاله؟"

وأردف بالقول: "منذ أن وقعت المأساة لم يطرق بابنا أحد من الدولة ليسأل عن حالنا أو يقدم لنا عزاء أو دعما، لكني أراك اليوم تبالي بصخرة، وتعتبرها شرف البلاد، فيما سقط الشرف يوم سقطت أرواح أطفالنا."

وتابع قائلا: "لقد نهبت البنوك جنى عمرنا، ثم جاء العدو ليسلب ما تبقى بقتل فلذات كبدي، واليوم أرى دولتي غائبة، وصوتها صامت أمام دماء أبنائها."

وختم والد الأطفال الشهداء رسالته إلى الرئيس سلام قائلا: "رسالتي لك أن الشرف ليس في صخرة، بل في الدفاع عن دم طفل من بلادي، وأن الحياة لا تُفهم كما تُعلّم في كتب السياسة، بل كما نعيشها نحن بدموعنا وأحزاننا."

أزمة إضاءة صخرة الروشة

وكان رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام قد أثار أزمة داخلية على خلفية إضاءة صخرة الروشة الواقعة مقابل شاطئ العاصمة بيروت بصورة السيدين الشهيدين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، بمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد السيد حسن نصر الله، رغم إصداره قرارا بمنع إضاءة الصخرة بصور هؤلاء القادة الشهداء.

وجاء ذلك بالرغم من كل الأزمات التي يعاني منها الشعب اللبناني، ومع تواصل الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على لبنان، الأمر الذي أثار الجدل حول موقف الرئيس سلام الذي عمد إلى تضخيم هذه القضية والدخول في مواجهة بلا مسوغ مع مكون أساسي في لبنان، بدل العمل على احتواءها والتفرغ للملفات المهمة التي تعنى بهموم ومشاكل المواطنين، وتعالج الأزمات التي تعصف بلبنان واللبنانيين.