كشف موقع Army Recognition عن نائب رئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما الروسي أليكسي زورافليوف أن موسكو أرسلت مؤخرا أنظمة الدفاع الجوي Pantsir-S1 و Buk-M2E إلى فنزويلا على متن طائرات النقل العسكرية Il-76، وأشار إلى أن الشحنة تم تسليمها إلى كاراكاس أواخر أكتوبر، في إطار دعم عسكري تقني متواصل يشمل أيضا طائرات Su-30MK2 ومنظومات S-300VM.
وتأتي الخطوة بينما تكثف الولايات المتحدة نشاطها الجوي والبحري في البحر الكاريبي، في مؤشر على تصاعد التنافس العسكري بين واشنطن وموسكو في المنطقة الحساسة.
تعزيز دفاعات كاراكاس في مواجهة التهديدات الجوية
وأوضح الموقع أن منظومة Pantsir-S1 الروسية تعد نظام دفاع جوي متنقل قصير المدى مصمما لحماية المنشآت الحيوية من الطائرات المسيرة والصواريخ المجنحة والأهداف المنخفضة الارتفاع، وتمتلك المنظومة صواريخ 57E6 بمدى يصل إلى 20 كيلومترا وارتفاع عملياتي يبلغ نحو 15 كيلومترا، بالإضافة إلى مدفعين عيار 30 ملم لمهام الدفاع القريب.
أما منظومة Buk-M2E المزودة بصواريخ 9M317E، فتغطي نطاقا متوسط المدى يصل إلى 45 كيلومترا وارتفاع 25 كيلومترا، مع قدرة على تتبع واستهداف عدة أهداف في آن واحد، ويشكل النظامان معا طبقتين دفاعيتين متكاملتين تحيطان بالمواقع الاستراتيجية في كاراكاس والقواعد الجوية ومراكز القيادة.
الخبرة الروسية في الحرب الأوكرانية تنعكس على فنزويلا
وأشار الموقع إلى أن فعالية المنظومتين تستند إلى الدروس العملياتية المكتسبة من الحرب الروسية الأوكرانية، حيث استخدمت Pantsir-S1 على نطاق واسع لمواجهة الطائرات المسيرة منخفضة الارتفاع، في حين تعاملت منظومات Buk مع تهديدات الطائرات والصواريخ.
ورغم كفاءتهما أظهرت التجارب أن هذه الأنظمة عرضة للتشويش والإخماد الإلكتروني إذا لم تستخدم ضمن شبكات رصد وتحكم متكاملة، لذلك من المتوقع أن تعتمد فنزويلا على تكتيكات الحركة السريعة والانضباط الإشاري ونشر أنظمة إنذار مبكر لضمان أقصى درجات البقاء والفعالية في بيئة تشغيلية معقدة.
تداعيات استراتيجية على الأمن الإقليمي
يمثل هذا التطور فقا للموقع تصعيدا نوعيا في قدرات فنزويلا الدفاعية، إذ توفر الأنظمة الجديدة تغطية إضافية لمجالها الجوي وتحد من حرية العمليات الجوية المعادية على ارتفاعات منخفضة ومتوسطة.
وفي المقابل سيضطر أي طرف خارجي إلى تكثيف الاستطلاع والإنذار المبكر وزيادة تكاليف العمليات في محيط الأجواء الفنزويلية، ويأتي ذلك في وقت تدفع فيه واشنطن بحاملة الطائرات USS Gerald R. Ford إلى البحر الكاريبي ضمن ما تسميه عمليات مكافحة المخدرات، وبالنسبة لموسكو وكاراكاس فإن الإعلان عن هذه الشحنات يمثل رسالة ردع وإثبات قدرة على إيصال الدعم العسكري رغم العقوبات والضغوط الغربية.
إعادة رسم معادلات الردع بين موسكو وواشنطن
وأكد الموقع أن تسليم أنظمة Pantsir-S1 وBuk-M2E إلى فنزويلا يعكس تطورا نوعيا في ميزان القوى الإقليمي، حيث تسعى موسكو لترسيخ حضورها العسكري في النصف الغربي من الكرة الأرضية عبر تحالفات دفاعية استراتيجية.
أما بالنسبة للولايات المتحدة فيعني هذا التحديث تعقيدا إضافيا في بيئة العمليات حول البحر الكاريبي، مع تزايد الحاجة إلى إجراءات مضادة متطورة لتقليص المخاطر المحتملة، وبينما تبقى المعلومات الأولية حول الشحنة غير مؤكدة رسميا، تشير البيانات الجوية إلى وصول طائرات Il-76 الروسية إلى كاراكاس في أواخر أكتوبر، ما يعزز احتمالية صحة التقارير الروسية حول التسليم.