نشر موقع Army Recognition إعلان شركة Naval Group الفرنسية في الخامس من نوفمبر 2025 عن اجتياز نظام الإطلاق المعياري متعدد الأغراض (MPLS) مرحلة التحقق من جاهزية الإطلاق في موقع Angoulême-Ruelle، تمهيدا لبدء التجارب البرية في يناير 2026 تليها اختبارات بحرية على إحدى فرقاطات البحرية الفرنسية.
ويهدف هذا النظام إلى تعزيز قدرات الدفاع القريب ضد التهديدات الجوية والسطحية والبحرية، خصوصا الطائرات المسيرة، عبر منصة إطلاق مرنة قادرة على التعامل مع أهداف متعددة في نطاق يصل إلى ثمانية كيلومترات.
تصميم معياري يعيد تعريف الدفاع القريب للسفن
وبحسب الموقع يمثل نظام MPLS منصة إطلاق معيارية يمكن تهيئتها لتتناسب مع أنواع مختلفة من الذخائر، بما في ذلك الصواريخ قصيرة المدى والقذائف الموجهة بالليزر والذخائر المتسكعة ووسائل التشويش والخداع الحراري والراداري.
ويعتمد النظام على برج ذي محورين مزود بأربعة وحدات إطلاق قابلة للتبديل، بوزن إجمالي محمل يقل عن 3.5 أطنان وسعة ذخائر تصل إلى 1000 كغم. كما يتضمن حاسوب إطلاق متكامل ومنظومة استشعار كهربصرية للتحكم بالنيران، ويمكن تشغيله بشكل مستقل أو ربطه بأنظمة إدارة القتال. ويوفر التصميم حماية من ارتداد الغازات ويتيح إعادة التلقيم في الميناء أو أثناء الإبحار، ما يمنح السفن مرونة تشغيلية عالية في بيئات القتال الحديثة.
تعاون صناعي واسع لتطوير القدرات القتالية
وأشار الموقع إلى تعاون Naval Group مع شركات Thales وMBDA وKNDS لتطوير النظام ودمج ذخائرها المختلفة مثل صواريخ Mistral 3 وAkeron MP وقذائف Thales FZ275 الموجهة بالليزر، ويتيح النظام تحميل أربع صواريخ Mistral أو صاروخين Akeron أو ما لا يقل عن عشرة صواريخ من عيار 70 ملم في كل وحدة.
كما يجري تطوير ذخائر متسكعة ووسائل مضادة للغواصات، ما يوفر مزيجا من القدرات الدفاعية الهجومية والناعمة ضمن منصة واحدة، ومن المقرر أن تبدأ التجارب البرية مطلع عام 2026 تليها اختبارات بحرية لتأكيد جاهزية النظام قبل اعتماده من البحرية الفرنسية، مع توقع اهتمام أسواق التصدير فور إثبات كفاءته العملياتية.
جاهزية تشغيلية وموقع تكتيكي مرن على السفن
وتؤكد الصور المنشورة من Naval Group إمكانية تركيب النظام على أسطح فرقاطات FREMM وFDI وعلى كورفيتات Gowind، إضافة إلى السفن البرمائية من فئة Mistral، ويتميز النظام بإمكانية دمجه دون تعديل هيكلي كبير أو المساس بخلايا الإطلاق الرأسية، ما يجعله خيارا اقتصاديا وعمليا للدفاع في النطاق القريب.
وتتيح مرونته تكوين وحدات متخصصة لمهام مختلفة مثل مكافحة الطائرات بدون طيار أو الدفاع ضد الصواريخ والطوربيدات أو تنفيذ هجمات دقيقة ضد أهداف سطحية، ومن المنتظر أن يشكل MPLS طبقة إضافية للدفاع الذاتي، خصوصا للسفن الصغيرة وسفن الدعم التي لا تمتلك أنظمة إدارة قتال متطورة.
نظام MPLS يشكل مفهوم دفاعي متعدد الطبقات
ويشكل نظام MPLS تحولا لافتا في هندسة الدفاع البحري الفرنسي، إذ يجمع بين الحلول الصلبة (Hard Kill) والناعمة (Soft Kill) في منصة واحدة قابلة لإعادة البرمجة، فبينما تمثل الصواريخ الموجهة أدوات الحماية القريبة من الطائرات المسيرة والزوارق السريعة، توفر أنظمة التشويش والخداع حماية إضافية ضد الصواريخ الموجهة.
ومن الناحية التشغيلية يمنح النظام القادة مرونة في تخصيص الذخائر بحسب طبيعة التهديد، ما يعزز فعالية الدفاع دون الحاجة إلى استخدام صواريخ استراتيجية باهظة الثمن، وإذا أثبتت الاختبارات البرية والبحرية نجاحه، فقد يصبح MPLS عنصرا أساسيا في تحديث أسطول البحرية الفرنسية، مع إمكان تصديره إلى دول أخرى تبحث عن حلول فعالة منخفضة التكلفة لمواجهة التهديدات الحديثة.