الولايات المتحدة تعيد تفعيل قاعدة بورتوريكو العسكرية بصمت

صحوة عسكرية أمريكية في الكاريبي..قاعدة روزفلت رودز تعود للخدمة وطائرات أف-35 تحلق قرب فنزويلا (مصدر الصورة: al-bayader.com) صحوة عسكرية أمريكية في الكاريبي..قاعدة روزفلت رودز تعود للخدمة وطائرات أف-35 تحلق قرب فنزويلا (مصدر الصورة: al-bayader.com)

أكد موقع Army Recognition أن الولايات المتحدة الأمريكية أعادت تفعيل قاعدة روزفلت رودز البحرية السابقة في سيبا ببورتوريكو بشكل سري، بينما تعزز وجودها العسكري في منطقة الكاريبي عبر نشر طائرات أف-35 ومجموعة حاملة طائرات وقاذفات قنابل وقوات برمائية.

إن هذا الانتشار الذي يتم تقديمه علنا في إطار مكافحة الولايات المتحدة الأمريكية للمخدرات، يوفر عمليا منصة جاهزة لواشنطن لتنفيذ خيارات قسرية ضد فنزويلا، ويشكل منصة اختبار لعمليات الضربات البحرية الشبكية في منطقة حيوية.

التاريخ والطاقات العسكرية لقاعدة روزفلت رودز

وبحسب الموقع أعادت القوات الأمريكية بناء البنية التحتية الرئيسية للمطار وبدأت عمليات مستدامة في الموقع بالتزامن مع تحرك حزمة قوية من القوات الجوية والبحرية إلى منطقة الكاريبي مقابل فنزويلا.

ورسميا يصف مسؤولو البنتاغون والبيت الأبيض هذه الأنشطة كجزء من مهمة موسعة لمكافحة المخدرات، لكن حجم وطبيعة وجاهزية القوات المشاركة تشير إلى جهد أوسع لإعادة إنشاء قدرة الضربات الأمريكية في المناطق الجنوبية المؤدية إلى المحيط الأطلسي، وفي السابق كانت روزفلت رودز كقاعدة استراتيجية للسيطرة البحرية ومكافحة الغواصات في المنطقة.

المقاتلة الشبحية الأمريكية من طراز F-35 Lightning II (مصدر الصورة: Aeroflap‏)القدرات الهجومية والتكامل القتالي

واكد الموقع أن القاعدة اليوم تتحول إلى منصة هجومية متقدمة، حيث تستضيف سرية من عشر طائرات مقاتلة من طراز F-35 Lightning II، تم نشرها في إطار مهمة رسمية لمكافحة تهريب المخدرات، وتمتلك هذه المقاتلات المتطورة رادارات مسح إلكتروني نشط، وأنظمة اندماج حسي، وأجهزة بصرية إلكترونية تمكنها من رصد الأهداف السطحية والجوية على مسافات بعيدة، مع الحفاظ على شبحية عالية.

ومن موقعها الاستراتيجي في بورتوريكو، يمكن لطائرات F-35 تغطية معظم منطقة الكاريبي والعودة دون حاجة للتزود بالوقود جوا، مما يمنح مخططي العمليات العسكرية مرونة غير مسبوقة مقارنة بعام 2004 عندما أغلقت القاعدة.

التواجد البحري والعمليات العسكرية

ويشهد المسرح البحري تحولا لافتا مع انتشار حاملة الطائرات النووية USS Gerald R. Ford مصحوبة بثلاث مدمرات صاروخية في غرب المحيط الأطلسي، بينما تجوب سبع سفن حربية أخرى مياه الكاريبي، بينها طرادات صاروخية وسفن هجومية برمائية.

فمنذ سبتمبر شنت القوات الأمريكية عمليات قتالية حقيقية أسفرت عن تدمير عشرين زورقا مشبوها ومقتل ثمانين شخصا، إن هذه العمليات وإن قدمت ضمن إطار مكافحة المخدرات، تمثل اختبارا عمليا لسلاسل القيادة والسيطرة وأنظمة الاشتباك في بيئة مشابهة لتلك التي قد تستخدم في مواجهة عسكرية مع فنزويلا.

الأبعاد الاستراتيجية والتداعيات الإقليمية

واوضح الموقع أن هذا الانتشار العسكري يمثل نموذجا متكاملا للقوة الذكية، حيث تتعاون المقاتلات الأرضية والقوات البحرية والجوية في شبكة بصرية موحدة، تدعمها أنظمة الاستشعار البحرية والأقمار الصناعية.

وتحت غطاء السيطرة على الانبعاثات الإلكترونية، تحافظ السفن الحربية على قدراتها القتالية كاملة مع تقليل البصمة الكهرومغناطيسية، مما يخلق حالة من الغموض الاستراتيجي للجانب الفنزويلي، فهذه التحركات رغم تغليفها بلغة مكافحة المخدرات، تحمل رسالة واضحة من واشنطن حول جاهزيتها لخيارات عسكرية أوسع، بينما تمنح كاراكاس ورقة دعائية لتعبئة الرأي العام حول تهديد الغزو الخارجي