شهدت باكستان مناورة عسكرية كبيرة باسم "رعد الفاتح" في منطقة تيلا، حيث ظهرت لأول مرة مروحيات Z-10ME-II الهجومية الصينية الصنع إلى جانب المروحيات الأمريكية AH-1F Cobra في عرض عسكري مثير.
وحضر العرض الملك الأردني عبدالله الثاني والرئيس الباكستاني وعدد من القادة العسكريين، مما يؤكد الأهمية الاستراتيجية لهذا الحدث، وتمثل المناورة تحديثا للقدرات العسكرية الباكستانية وتظهر قدرتها على دمج أنظمة سلاح متنوعة في هيكل عملياتي موحد وذلك بحسب ما نشر موقع Defense News Aerospace.
المروحية الهجومية صينية الصنع من طراز Z-10 ME (مصدر الصورة: Zee News - India.Com)المروحيات الصينية Z-10ME-II مواصفات متطورة وتكامل عملياتي
وأكد الموقع أن المروحيات Z-10ME-II الصينية تشكل إضافة نوعية للقوات الجوية الباكستانية، حيث تتمتع بمحركات WZ-9C Turboshaft متطورة ونظام دفاع متكامل يتضمن مستشعرات إنذار ورادارية ووسائل مضادة للصواريخ.
وتحمل المروحية مدفعا عيار 23 ملم وستة نقاط تعليق للصواريخ الموجهة والغير موجهة، بما فيها صواريخ HJ-10 المضادة للدروع وصواريخ TY-90 للدفاع الجوي، وتصل سرعتها إلى 300 كم/ساعة وتعمل على ارتفاعات تصل إلى 6000 متر، مما يجعلها مناسبة تماما للمناورات في المناطق الجبلية على طول خط السيطرة والمناطق الحدودية الحساسة.
المروحية الأمريكية الهجومية AH-1F Cobra (مصدر الصورة: Flying Bulls)المروحيات الأمريكية AH-1F Cobra إرث عملياتي يستمر في الخدمة
ورغم قدمها لا تزال المروحيات الأمريكية AH-1F Cobra تشكل جزءا أساسيا من الأسطول الجوي الباكستاني، حيث دخلت هذه المروحيات الخدمة منذ منتصف الثمانينيات وشاركت في عمليات مكافحة التمرد والبعثات الدولية تحت مظلة الأمم المتحدة.
وتمتلك المروحية مدفعا عيار 20 ملم وقاذفات صواريخ TOW المضادة للدروع، وقد خضعت لترقيات شملت أنظمة التصوير الحراري لتعزيز قدراتها القتالية الليلية، ويمثل استمرار استخدامها مع المروحيات الصينية الجديدة نموذجا للانتقال التدريجي المدروس في التحديث العسكري.
أبعاد استراتيجية للتكامل بين الأنظمة الصينية والأمريكية
ويمثل الدمج بين المروحيات الصينية والأمريكية في مناورة واحدة رسالة استراتيجية واضحة حول قدرة باكستان على توظيف أنظمة سلاح متنوعة المصادر في إطار عملياتي متكامل.
ويأتي هذا التكامل في وقت تشهد فيه العلاقات الباكستانية الأمريكية توترا حول سياسات التصدير الدفاعي، مما دفع إسلام آباد للبحث عن بدائل من مصادر صينية، كما يبرز التعاون العسكري المتزايد بين باكستان والصين في مجال التكنولوجيا الدفاعية، حيث تعتبر باكستان أول عميل لصادرات المروحيات Z-10ME-II.
تداعيات المناورة على التوازن الإقليمي والعلاقات الدولية
واوضح الموقع أن مناورة "رعد الفاتح" تمثل رسالة واضحة للقوى الإقليمية والدولية حول تطور القدرات العسكرية الباكستانية واستعدادها لمواجهة التحديات الأمنية، ويأتي اختيار موقع تيلا القريب من المناطق الحساسة لإيصال رسالة الردع، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المستمرة.
كما إن حضور الملك الأردني يشير إلى الأبعاد الدبلوماسية للحدث، حيث تسعى باكستان لتعزيز شراكاتها الإقليمية، فبالنسبة للصين يمثل نجاح المناورة فرصة لتسويق منتجاتها الدفاعية، بينما يشكل للولايات المتحدة تذكيرا بتبعات سياسات التصدير الدفاعي المقيدة.