برزت معلومات تشير إلى اتفاق بين رئيس مجلس النواب نبيه بري، والرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، ورئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال أرسلان، يقضي بترشيح الوزير السابق مروان خير الدين عن المقعد الدرزي في حاصبيا.
حيث أفادت العديد من المواقع عن وجود معلومات بشأن حصول هذا الاتفاق على ترشيح المصرفي مروان خير الدين مجددا عن المقعد الدرزي في حاصبيا، مما أعاد إلى الأذهان سيناريو الانتخابات النيابية عام 2022، والتي خاضها خير الدين مدعوما من ثنائي حزب الله وحركة أمل وثنائي جنبلاط وأرسلان أيضا، إلا أن أهالي المنطقة كان لهم رأي آخر تخطى حاجز الأحزاب والزعامات بمفاجأة خسر على إثرها خير الدين في تلك الانتخابات.
وقد تطرق موقع بوليغراف، إلى هذا الاتفاق رغم إشارته إلى أن أمر ترشيح مروان خير الدين لم يحسم بعد، ونقل عن مصادر مطلعة تأكيدها بأن الأسماء المتداولة للمقعد الدرزي في حاصبيا ثلاثة هم مروان خير الدين، والقيادي في الحزب الديمقراطي اللبناني وسام شرّوف، ومرشح الحزب السوري القومي الاجتماعي ماجد الحمرا.
وبحسب الموقع فإن الحمرا يفتقد إلى المقومات المنطقية ليكون مرشحا جديا، لكون أصواته التفضيلية لا تتعدى الـ٥٠٠ صوت، في حين يمكن لمرشح أرسلان وجنبلاط أن ينال أكثر من ٧٠٠٠ صوت تفضيلي إذا اتفق الطرفان على اسم واحد.
ومن جهته سلط موقع الثائر في تقرير بقلم رئيس تحريره أكرم كمال سريوي، الضوء على الخبر الذي تم تداوله عن اجتماع حصل بين جنبلاط وأرسلان اتفقا فيه على ترشيح مروان خير الدين عن المقعد الدرزي النيابي في حاصبيا، ليتوقع مفاجأة في الانتخابات القادمة عنوانها الناس في مواجهة التسلط مقدما حاصبيا نموذجا لذلك.
واستذكر سريوي في مقاله الانتخابات السابقة وما حصل فيها من ترشيح خير الدين كما اليوم، ليشير إلى موقف أهالي حاصبيا حينها الذين رفضوا أن يتم تعيين نائب عنهم دون رضا منهم، ليقترع القسم الأكبر منهم على عكس رغبة الزعيمين التقليديين للدروز.
وانتقد سريوي هذا النوع من اتفاق الزعماء السياسيين على ترشيح أحد الأشخاص رغم بعده عن المواطنين وعدم رغبتهم به، معتبرا ذلك تعيينا يشعر خلاله المواطن اللبناني بالإهانة لكونه مجرد رقم في حسابات الزعماء الذين لا يهمهم سوى مصالحهم الخاصة، ليعيد التذكير بانتخابات 2022، التي شهدت ترشح المحامي فراس حمدان لمقعد حاصبيا في مواجهة مرشح الزعامات الدرزية والسلطة خير الدين، وتمكنه من الفوز بأصوات الناخبين الذين بغالبيتهم كانوا ناقمين على الاسلوب، الذي اتبعه جنبلاط وأرسلان ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، في تقرير من ينوب عن حاصبيا، دون الالتفات إلى رأي ورغبة الناس.
ويذكر بأن المصرفي مروان خير الدين هو رئيس مجلس إدارة بنك الموارد، وتدور حوله الكثير من الشبهات المالية، حيث تم استدعاءه في وقت سابق من الشهر الماضي من قبل القضاء اللبناني للاستماع له في قضية تعاملات مالية مشبوهة مرتبطة بملف الحاكم السابق لمصرف لبنان المركزي رياض سلامة.
وفي عام 2023، وجه القضاء الفرنسي، لائحة اتهامات إلى خير الدين، تشمل تكوين جماعة إجرامية، بهدف تسهيل اختلاس المال العام وتبييض الأموال وإساءة الأمانة والرشوة، على خلفية التحقيقات التي أجرتها السلطة القضائية في فرنسا في مصادر ثروة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وقد خضع خير الدين آنذاك للتحقيق في فرنسا قبل أن يتم تركه بكفالة مالية عاد على إثرها إلى بيروت.