نشر موقع Army Recognition إعلان شركة "كوبس إنداستريز" الهولندية، في الرابع والعشرين من نوفمبر 2025، تطوير أول نظام شبكي متخصص لمكافحة الطائرات المسيرة، مصمم خصيصا لمدافع PzH 2000NL ذاتية الحركة التابعة للجيش الملكي الهولندي.
وتأتي هذه المبادرة في وقت تواجه فيه وحدات المدفعية حول العالم تزايدا هائلا في استخدام الطائرات المسيرة الصغيرة وطائرات "إف بي في" الانتحارية، التي تبحث عن الأصول عالية القيمة أثناء حركتها أو مواقع إطلاق النار، ومن خلال الانتقال من "أقفاص التكيف" الارتجالية إلى حل وقائي مصمم هندسيا، تظهر لاهاي أن الحماية من الطائرات المسيرة لم تعد مجرد ترقيع ميداني طارئ، بل أصبحت متطلبا ثابتا للمدفعية الحديثة.
النظام الشبكي من الارتجال الميداني إلى الحلول الهندسية القياسية
وبحسب الموقع يقوم النظام الذي تصوره "كوبس إنداستريز" على هيكلية قفص أو شبكة تغطية كاملة، مثبتة حول الشكل الخارجي مدافع PzH 2000NL ، فبدلا من الإطارات الملحومة بشكل عشوائي والخردة المعدنية، يظهر التصميم كبنية شبكية منتظمة هندسيا ومتعددة الطبقات، وتشكل قبة فوق البرج، مع لوحات ممتدة لحماية المقدمة وجوانب البرج ومؤخرته، ويخلق هذا طبقة عازلة بين درع المدفع والطائرات المسيرة الواردة، مما يجبر مشغلي "إف بي في" على التفجير مبكرا، أو تشابك مراوح الدفع، أو تعطيل تيارات الشحنة المشكلة قبل وصولها إلى المناطق السطحية الضعيفة.
إن هذا الترتيب يذكرنا بالشبكات المضادة للطائرات المسيرة و "الدبابات السلحفاة" التي شوهدت على نطاق واسع في الحرب الروسية الأوكرانية، لكنه يختلف كونه مصمما كمجموعة معدات قياسية وليس كارتجال محلي، تقنيا من المرجح أن يستخدم القفص شبكة من الفولاذ المقوى أو السبائك المحسنة لإيقاف الطائرات المسيرة الصغيرة سريعة الحركة دون إضافة وزن غير ضروري لمنصة يبلغ وزنها 55 طنا بالفعل.
مدافع PzH 2000NL ذاتية الحركة التابعة للجيش الملكي الهولندي (مصدر الصورة: Overt Defense -)الدروس المستفادة من أوكرانيا
وأشار الموقع إلى أن نظام الشبكة مصمم هندسيا وفقا لدروس مستقاة مباشرة من أوكرانيا، حيث أصبحت طائرات "إف بي في" المسيرة والذخائر المتحورة الصغيرة الأخرى من أكثر الأدوات فعالية من حيث التكلفة لتدمير المدفعية، حيث نشرت القوات الروسية والأوكرانية الملايين من هذه الذخائر على مدى العامين الماضيين، وأدى انتشارها إلى إجبار الوحدات على الاعتماد على التمويه، وإعادة الانتشار المتكرر، والتشويش الإلكتروني، ومؤخرا دروع الأقفاص العلوية الثقيلة لتجنب الضرب أثناء مهمات إطلاق النار أو أثناء التحرك بين المواقع.
واختبر كلا الجانبين هياكل غير عادية، من أقفاص الشرائح الأساسية إلى "السلاحف" المعدنية الكاملة وحتى المركبات المغلقة بأصداف تشبه المنازل، ومن خلال التحرك مبكرا نحو شبكة مضادة للطائرات المسيرة قياسية ومصممة بشكل احترافي لنظام المدفعية الرئيسي لديها، تحاول هولندا تحقيق الفوائد الوقائية لهذه التكيفات الميدانية مع تقليل عيوبها من حيث التنقل ورؤية الطاقم والصيانة، ويكمل هذا النظام الاستثمارات الهولندية السابقة في الدفاع الجوي النشط مثل نظام "سكاي رينجر 30".
آثار القرار على القدرات الهولندية والأوروبية
وبحسب الموقع يحمل تطوير الشبكة المضادة للطائرات المسيرة من قبل شركة محلية آثارا صناعية وجيوسياسية واضحة، فالقرار يدعم هدف هولندا في الحفاظ على الخبرة السيادية عبر تقنيات الحرب البرية الحرجة، فمن التنقل المحمي إلى مكافحة الطائرات المسيرة، ودمج الشركات الصغيرة والمتوسطة الوطنية في سلاسل التوريد الأوروبية الأوسع.
بينما تهدف الدول الأوروبية إلى تقليل الاعتماد على الموردين من خارج أوروبا والاستجابة بسرعة أكبر للدروس التشغيلية من أوكرانيا، وتقديم برامج متخصصة ومرنة مثل هذه نموذجا أكثر مرونة لتطوير القدرات، وإلى جانب ترقيات المركبات ومجموعات الاستشعار، وأنظمة القيادة والسيطرة، يمكن تطوير القفص المضاد للطائرات المسيرة كحزمة وحداتية مناسبة للتصدير مع مدافع "بي زد إتش 2000" أو المنصات ذات المسارات الأخرى.