كشفت مجلة "أكسيوس" الأميركية، عن توتر شهده الاجتماع الذي عقد الأسبوع الماضي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض، وذلك على خلفية ملف التطبيع مع إسرائيل.
حيث نقلت المجلة عن مسؤولين أميركيين اطلعوا على فحوى اللقاء، قولهم بأن الرئيس ترامب أثار خلال الجلسة المغلقة مسألة انضمام السعودية إلى مسار اتفاقيات أبراهام، وضغط باتجاه تحقيق تقدم في عملية التطبيع خلال الفترة القريبة، إلا أن ولي العهد السعودي رفض الطلب بشكل واضح، مؤكدا أن المملكة غير مستعدة لاتخاذ أي خطوة في هذا الاتجاه من دون تقدم جدي نحو إقامة دولة فلسطينية أو توفير مسار سياسي يضمن ذلك.
وبحسب أكسيوس، فإن ولي العهد السعودي لفت انتباه ترامب إلى حساسية الرأي العام السعودي خاصة بعد حرب غزة، وأن الرياض لا يمكنها الموافقة على التطبيع في الظروف الراهنة من دون مقابل سياسي كبير للفلسطينيين.
وأوضحت المجلة بأن الحزم الذي أبداه ولي العهد في هذا الملف ساهم في خلق لحظة من التوتر داخل الاجتماع، قبل أن يستأنف النقاش مساره الطبيعي.
وأشارت المجلة إلى أن ترامب حاول دفع المسار عبر عرض يشمل بيع طائرات F-35 المتطورة للسعودية، وهي الطائرات نفسها التي تمتلكها إسرائيل، إلا أن هذا الطرح لم يغير الموقف السعودي، بحسب ما أكده المسؤولون.
كما لفتت المجلة إلى أن ترامب تجنب خلال الاجتماع التطرق إلى الدعوى القضائية المرفوعة من عائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر ضد السعودية، رغم عودة الملف إلى الواجهة قانونيا في الأسابيع الماضية.
ووفق أكسيوس، فقد عكس اللقاء وجود فجوة بين توقعات إدارة ترامب من السعودية، وبين ما تعتبره القيادة السعودية ممكنا سياسيا في الوقت الحالي، مشيرة إلى أن الرياض متمسكة بموقفها القائم على ربط أي اتفاق مع إسرائيل بتقدم ملموس في مسار إقامة الدولة الفلسطينية.