وشم ذكي جديد يراقب القلب والعضلات عبر رسمه مباشرة على الجلد

وشم إلكتروني يرسم على الجلد لمراقبة القلب والعضلات ( مصدر الصورة: جامعة بنسلفانيا ) وشم إلكتروني يرسم على الجلد لمراقبة القلب والعضلات ( مصدر الصورة: جامعة بنسلفانيا )

طور باحثون من جامعة بنسلفانيا  حبرا موصلا للكهرباء يمكن رسمه مباشرة على الجلد ليعمل كأقطاب إلكترونية مرنة تراقب نشاط القلب والعضلات والدماغ، في ابتكار قد يجعل أجهزة المراقبة الطبية أكثر راحة وأقل وضوحا للمستخدمين.

ونشرت نتائج الدراسة في دورية Proceedings of the National Academy of Sciences (PNAS).

حبر يتحول إلى مستشعر طبي

وشم ذكي ( مصدر الصورة: جامعة بنسلفانيا )

ابتكر الباحثون حبرا مائيا مكونا من خليط من البوليمرات والمواد الموصلة للكهرباء، ويمكن تطبيقه على الجلد باستخدام فرشاة.

وبعد جفافه، يتحول الحبر إلى طبقة رقيقة ومرنة تعمل كقطب إلكتروني يلتقط الإشارات الكهربائية الصادرة عن الجسم. كما يمكن إضافة أصباغ ملونة إليه لتحويله إلى رسومات أو رموز أو أشكال زخرفية دون التأثير في وظيفته الطبية.

بديل أكثر مرونة من الأقطاب التقليدية

تستخدم الأقطاب الطبية لقياس الإشارات الكهربائية الحيوية، مثل:

- تخطيط القلب الكهربائي (ECG).

- تخطيط نشاط العضلات (EMG).

- تخطيط نشاط الدماغ (EEG).

لكن الأقطاب المعدنية التقليدية قد تنفصل عن الجلد أثناء الحركة بسبب صلابتها، في حين تفقد الأقطاب الهلامية مرونتها تدريجيا مع جفافها.

أما الحبر الجديد، فيلتصق بسطح الجلد ويملأ نتوءاته الدقيقة، ما يقلل الفجوات الهوائية بين الجلد والقطب الإلكتروني، ويساعد على الحصول على إشارات أكثر استقرارا حتى على الجلد الرطب أو المغطى بالشعر أو كثير الحركة.

اتصال لاسلكي بالأجهزة الإلكترونية

يرتبط طرف القطب المرسوم على الجلد بقطعة من نسيج فضي مسامي يعمل كموصل كهربائي مرن، ويتصل هذا النسيج بوحدة إلكترونية صغيرة تتولى معالجة البيانات وإرسالها لاسلكيا إلى جهاز كمبيوتر أو أي نظام مراقبة.

كما تسمح البنية المسامية بمرور الرطوبة وتقليل احتمال انفصال القطب عن الجلد أثناء الحركة.

مراقبة القلب والتحكم في يد روبوتية

خلال الاختبارات، نجحت الأقطاب المرسومة في تسجيل نشاط القلب أثناء الأنشطة اليومية والتمارين الرياضية بدقة.

كما استخدمها الباحثون لالتقاط إشارات عضلات الساعد وتحويلها إلى أوامر للتحكم في يد روبوتية، حيث تمكن المشاركون من تحريكها اعتمادا على نشاط عضلاتهم فقط.

قابل للإزالة وإعادة الاستخدام

بعد الانتهاء من الاستخدام، يمكن غسل الحبر بسهولة من الجلد ثم إعادة رسمه من جديد، بينما تبقى الوحدة الإلكترونية مع المستخدم، ولا يحتاج سوى إلى كمية صغيرة من الحبر في كل مرة.

ويرى الباحثون أن هذا التصميم قد يجعل أجهزة الاستشعار الطبية أكثر راحة للأطفال والرياضيين والأشخاص الذين يحتاجون إلى مراقبة صحية مستمرة لفترات طويلة.

ما زال في مرحلة التطوير

أكد الفريق البحثي أن الحبر لا يعمل كبطارية ولا يولد الطاقة، وإنما يؤدي دور واجهة موصلة تربط الجلد بجهاز القياس الإلكتروني.

ولا يزال الابتكار في مرحلة النموذج المخبري، وقد تقدم الباحثون بطلب أولي للحصول على براءة اختراع، بينما يخطط الفريق لتطوير النظام لقياس مؤشرات حيوية إضافية وتقييم إمكاناته في التطبيقات الطبية المستقبلية.