البحرية الأمريكية تستلم المدمرة DDG 124 لتعزيز أسطولها البحري

البحرية الأمريكية تستلم مدمرة متطورة تدعم تفوقها البحري العالمي (مصدر الصورة: U.S. Navy) البحرية الأمريكية تستلم مدمرة متطورة تدعم تفوقها البحري العالمي (مصدر الصورة: U.S. Navy)

ذكر موقع Army Recognition أن البحرية الأمريكية في خطوة استراتيجية مهمة استلمت المدمرة الحديثة USS Harvey C. Barnum Jr (DDG 124) من شركة General Dynamics Bath Iron Works في 17 نوفمبر 2025، حيث مثلت عملية التسليم تتويجا لمرحلة بناء دامت عدة سنوات وبداية لمرحلة جديدة نحو الخدمة الفعلية.

وتنتمي هذه المدمرة المتطورة إلى الجيل المتميز من فئة Arleigh Burke، وتحديدا إلى تكوين "إدخال التكنولوجيا" المتقدم الذي يجسد نقلة نوعية في تطور المدمرات البحرية.

التحسينات الأساسية للمدمرة DDG 124

وبحسب الموقع تمتاز المدمرة بمجموعة متكاملة من التحسينات التقنية تشمل أجهزة الاستشعار المحسّنة، وأنظمة القتال الإلكتروني المتطورة، وبنية توزيع الطاقة المعززة، مما يمكنها من مواجهة التحديات البحرية المعاصرة.

وتنتقل السفينة حاليا إلى المرحلة النهائية قبل دخولها الخدمة الفعلية، والتي تشمل برنامجا مكثفا لتدريب الطاقم، واختبارات شاملة لاعتماد الأنظمة، وفحصا دقيقا لمستوى الجاهزية التشغيلية، استعدادا لانضمامها إلى الأسطول البحري الأمريكي.

المدمرة الأمريكية الجديدة المتطورة USS Harvey C. Barnum Jr (DDG 124) (مصدر الصورة: Seaforces Online‏)الميزات التكنولوجية المتطورة والقدرات القتالية للمدمرة DDG 124

وأوضح الموقع أن المدمرة DDG 124 تمثل قفزة تكنولوجية مهمة في تطور المدمرات البحرية، حيث تجمع بنجاح بين تقنيات الجيل IIA المثبتة كفاءتها والابتكارات التكنولوجية المعدة للجيل III المستقبلي.

وتشمل التحسينات الرئيسية نظام الطاقة الكهربائية المعزز الذي يوفر قدرة إضافية لتشغيل الأنظمة الإلكترونية المتطورة، وأنظمة الدفاع الجوي والصاروخي المحسنة القادرة على التعامل مع التهديدات متعددة المحاور، وبنية أنظمة القتال الحديثة المصممة لمواجهة التحديات المعقدة في البيئات البحرية متعددة المجالات، ورغم أن هذه التحديثات المتقدمة، حافظت المدمرة على البنية القتالية الأساسية التي تتميز بها فئة Arleigh Burke، مع إدخال تحسينات تكنولوجية كبيرة تزيد من فاعليتها القتالية وتوسع من قدراتها التشغيلية في مختلف الظروف القتالية.

القدرات التسليحية المتكاملة والتجهيزات القتالية المتطورة

وأفاد الموقع أن المدمرة DDG 124 تتمتع بقدرات تسليحية متكاملة ومتقدمة، حيث تضم نظام إطلاق عمودي متطور يتكون من 96 خلية قادرة على استيعاب وإطلاق مجموعة متنوعة من الصواريخ المتطورة تشمل صواريخ Standard بأنواعها (SM-2, SM-3, SM-6) للدفاع الجوي والصاروخي، وصواريخ Tomahawk للضربات البرية بعيدة المدى، وصواريخ ASROC المتخصصة في مكافحة الغواصات.

كما زودت المدمرة بمدافع بحرية عيار 5 بوصة عالية الدقة، وأنظمة دفاع قريبة متطورة، وصواريخ Harpoon المضادة للسفن، وأنظمة إطلاق الطوربيدات الحديثة، إن هذا التنوع في التسليح يمكن المدمرة من تنفيذ مجموعة واسعة من المهام القتالية، بدءا من عمليات الدفاع الجوي، مرورا بمكافحة الغواصات، ووصولا إلى الضربات البرية، مما يجعلها منصة قتالية متعددة المهام قادرة على العمل في مختلف الظروف القتالية.

الأهمية الاستراتيجية للمدمرة وتأثيرها على الميزان البحري العالمي

وأشار الموقع إلى أن دخول المدمرة DDG 124 الخدمة يمثل خطوة استراتيجية مهمة تعزز التزام البحرية الأمريكية بالحفاظ على قوات بحرية متطورة قادرة على تحقيق التفوق البحري في مختلف أنحاء العالم، وتسهم هذه الإضافة النوعية للأسطول الأمريكي في تعزيز القدرات التشغيلية للبحرية في مجالات الانتشار العالمي، والسيطرة البحرية وإسقاط القوة.

كما تدعم هذه الخطوة قاعدة الصناعة البحرية الأمريكية في فترة حرجة تشهد تصاعدا ملحوظا في المنافسة البحرية العالمية، خاصة في المناطق الاستراتيجية مثل Indo-Pacific والمنطقة القطبية الشمالية، ومن المتوقع أن تخدم المدمرة لعقود طويلة كوحدة قتالية متعددة المهام ضمن استراتيجية العمليات البحرية الموزعة التي تتبناها البحرية الأمريكية، مما يسهم في الحفاظ على التفوق البحري الأمريكي وتعزيز الوجود الاستراتيجي في المناطق الحيوية حول العالم.