كشف موقع Army Recognition أن البحرية الأمريكية أعادت تزويد زورقها السطحي المسير T38 بالوقود عدة مرات في عرض البحر، باستخدام نظام الالتقاط والاتصال الروبوتي التابع لشركة Sealartec، وذلك خلال تجربة أجريت في 11 أغسطس 2026 قبالة سواحل ولاية فرجينيا.
وتفتح هذه القدرة الباب أمام إبقاء الزوارق المسيرة في مواقعها لفترات أطول دون الحاجة إلى العودة إلى الموانئ، ما يعزز مدى وصولها واستمرارية وجودها خلال العمليات البحرية الموزعة.
ونقل الفريق المشترك بين البحرية والقطاع الصناعي نحو 400 غالون من الوقود، وأتم قرابة 100 دورة اتصال في ظروف بحرية تشغيلية فعلية، في إثبات قابل للتكرار على عمليات الالتقاط والتزود والفصل الخاصة بزورق T38.
قيادة قوات الأسطول تقود التجربة من قاعدة فرجينيا
ولفت الموقع إلى أن برنامج Blue Water Instrumentation التابع لمركز Naval Air Warfare Center Weapons Division قاد هذه التجربة قبالة ولاية فرجينيا، في خطوة تعالج مباشرة أحد أبرز القيود التي تحد من استقلالية الزوارق المسيرة، والمتمثلة في الحفاظ على الوقود وتغطية المستشعرات والحضور التشغيلي عبر مسافات طويلة دون زيادة الاعتماد على سفن الدعم اللوجستي المأهولة.
وخلال التجربة التي جرت قبالة قاعدة Little Creek-Fort Story، تولت سفينة الدعم التدريبي USNS Vindicator سحب جهاز التزود الروبوتي، فيما نفذ الفريق المشترك عمليات الالتقاط والتزود والفصل المتكررة لزورق T38 في ظل ظروف بحرية تشغيلية واقعية.
وإن زورق T38 مملوك للبحرية ويعمل بالتحكم عن بعد من إنتاج شركة Maritime Tactical Systems Inc، في حين طورت شركة Sealartec جهاز الالتقاط والاتصال القابل للسحب المعروف اختصارا بـTCCD والمستخدم في إقامة واجهة التزود بالوقود.
السفينة السطحية غير مأهولة المخصصة لمهام الاستطلاع المراقبة والدعم البحري T38 (مصدر الصورة: www.middle-east-online.com)
التزود الروبوتي بالوقود يعزز استمرارية جمع البيانات البحرية
كما نقل الموقع أن الأهمية التشغيلية لهذه التجربة تتجاوز بكثير مجرد إطالة مدى بقاء زورق T38 وحيد في البحر، إذ تدرس وحدة Blue Water Instrumentation إمكانية استخدام الزوارق المسيرة كأصول قياس موزعة لاختبار الأسلحة فرط الصوتية والنيران الدقيقة بعيدة المدى، حيث تمتد مسارات الأسلحة لآلاف الأميال متجاوزة حدود مدى المضمار الثابت، وتتطلب توزيع المستشعرات عبر مساحات بحرية شاسعة.
ويمكن للتزود الروبوتي إبقاء سفن جمع البيانات هذه في مواقعها على طول ممرات الاختبار الممتدة لفترات أطول، مع تقليل الحاجة إلى إعادتها إلى الموانئ أو تخصيص سفن دعم مأهولة إضافية لضمان استمرار حضورها، وهو أمر بالغ الأهمية للحفاظ على تتبع مستمر للقياس عن بعد عبر مسارات طيران أسلحة متزايدة الطول.
خطوة مقبلة نحو التزود المستقل بالكامل وتقليل التعرض للخطر
وأوردت المصادر بحسب الموقع أن التسلسل الحالي لا يزال يتضمن تدخلا بشريا، غير أن الهدف المقبل للبحرية يتمثل في تحقيق عملية تزود مستقلة بالكامل تغطي المناورة والاقتراب والالتقاط ونقل الوقود والفصل والعودة إلى المهمة كسلسلة واحدة متصلة.
ويعمل فريق Blue Water Instrumentation حاليا على تقليل زمن استجابة القيادة والتحكم أثناء المناورة المدعومة بمشغل بشري، ودمج أنظمة تحديد مواقع محلية من الجيل التالي قادرة على توفير الدقة اللازمة للاقتراب النهائي المستقل.
وأشار مسؤولون في قيادة قوات الأسطول الأمريكي المشاركون في التجربة إلى إمكانية إرسال الزوارق المسيرة إلى مناطق أعلى خطورة دون تعريض البحارة والسفن الحربية المأهولة باهظة الثمن للمستوى ذاته من الخطر، ما قد يوسع قدرة البحرية على الحفاظ على مراقبة مستمرة وبناء شبكة استشعار بحرية أكثر مرونة.