البحرية الأمريكية تتسلم قاعدة بحرية متنقلة عملاقة ESB 8 لتعزيز انتشارها البحري

البحرية الأمريكية تضيف قاعدة عائمة ضخمة إلى أسطولها حول العالم (مصدر الصورة: U.S. Department of War/Defense) البحرية الأمريكية تضيف قاعدة عائمة ضخمة إلى أسطولها حول العالم (مصدر الصورة: U.S. Department of War/Defense)

أعلن موقع Army Recognition أن البحرية الأمريكية تسلمت رسميا السفينة USNS Hector A. Cafferata Jr. المعروفة برمز ESB 8، وهي قاعدة بحرية استطلاعية متنقلة بحمولة 90,000 طن، من شركة General Dynamics NASSCO في سان دييغو بتاريخ 25 أغسطس 2026، لتمنح القوات الأمريكية مركزا داعما متحركا ضخما للعمليات البعيدة عن القواعد الثابتة. 

وتعمل هذه السفينة على توسيع مدى الانتشار البحري عبر تقريب الدعم الجوي والأفراد والمعدات من المناطق النزاعية أو النائية التي قد يكون الوصول إلى موانئها محدودا، إذ صممت لدعم مهام البحرية ومشاة البحرية الأمريكية والقوات المشتركة انطلاقا من البحر، بما يقلل الاعتماد على البنية التحتية الساحلية الثابتة ويمنح القادة خيارات أوسع لإدامة القوات عبر مسارح بحرية شاسعة قد يصعب فيها الوصول إلى موانئ أو مطارات ثابتة في أوقات الأزمات.

المواصفات الفنية للسفينة ESB 8

وذكر الموقع أن البحرية الأمريكية أعلنت عن عملية التسليم في 26 أغسطس 2026، عقب نجاح تجارب بحرية متكاملة أجريت في وقت سابق من هذا الصيف، وتعد القاعدة البحرية الاستطلاعية المتنقلة في جوهرها مركزا داعما عسكريا عائما مصمما لنشر الطائرات والأفراد والمعدات وقوات المهام المتخصصة في عرض البحر، إذ تجمع فئة هذه السفن بين سطح إقلاع رباعي المواقع، وحظيرة طائرات، وسطح مهام واسع، ومناطق إيواء وتجهيز معدات، ومرافق قيادة وسيطرة، بما يتيح تنفيذ مهام جوية وعمليات خاصة ومكافحة الألغام الجوية والأمن البحري وغيرها من المهام الاستطلاعية بعيدا عن القواعد التقليدية. 

ويبلغ طول هذه السفن نحو 239 مترا، بحمولة إجمالية تقارب 90,000 طن عند التحميل الكامل، وبسرعة قصوى تصل إلى نحو 15 عقدة، ويحتل سطح الإقلاع الرباعي أهمية محورية في هذا الدور لأنه يتيح تشغيل عدة طائرات ذات أجنحة دوارة في آن واحد، بينما توفر الحظيرة مساحة للصيانة والدعم الفني، إذ يمكن استيعاب طائرات من طراز MV-22 Osprey إلى جانب المروحيات الثقيلة، بما يمنح القوات المحمولة القدرة على نقل الأفراد والمعدات من دون الحاجة أولا إلى تأمين مطار رئيسي على اليابسة. 

وتبرز قيمة هذه السفن أيضا في كونها لا تقتصر على المهام اللوجستية التقليدية، إذ يمكنها دعم عمليات مكافحة الألغام الجوية والعمليات الخاصة والأمن البحري ومكافحة القرصنة والمساعدات الإنسانية والإغاثة، مما يمنح القادة موقعا بحريا قابلا للتشكيل تنطلق منه وحدات عسكرية مختلفة حسب الحاجة.

القاعدة العائمة الاستطلاعية الأمريكية المتنقلة ESB (مصدر الصورة: defense-arab.com‏)

خريجة توزيع أسطول القواعد البحرية الاستطلاعية المتنقلة

وأشار الموقع إلى أن هذه القدرة الجوية وقدرة التجهيز تساعد مشاة البحرية الأمريكية على نقل القوات والمعدات بين السفن والمواقع المؤقتة ومناطق العمليات الاستطلاعية، بينما يتيح سطح المهام الواسع للبحرية استيعاب معدات مخصصة للمهام وزوارق صغيرة، مع دعم مرافق القيادة والسيطرة للقوات المحمولة على متن السفينة، بما يمنحها القدرة على التكيف مع مهام مختلفة وفق متطلبات كل مسرح عمليات. 

وبتسلم السفينة ESB 8، أصبح أسطول القواعد البحرية الاستطلاعية المتنقلة التابع للبحرية الأمريكية يضم كلا من USS Lewis B. Puller برمز ESB 3، وUSS Hershel Woody Williams برمز ESB 4، وUSS Miguel Keith برمز ESB 5، وUSS John L. Canley برمز ESB 6، وUSS Robert E. Simanek برمز ESB 7، إلى جانب Hector A. Cafferata Jr. برمز ESB 8. 

وتدعم Lewis B. Puller عمليات الأسطول الخامس الأمريكي انطلاقا من البحرين، بينما تدعم Hershel Woody Williams عمليات الأسطول السادس من منطقة البحر المتوسط، في حين تدعم كل من Miguel Keith وJohn L. Canley عمليات الأسطول السابع في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، ما يضع هذه القواعد البحرية المتنقلة قريبا من بعض أهم مناطق العمليات الاستراتيجية للقوات البحرية الأمريكية حول العالم.

السفينة ESB 8 تعزز بقاء القوات الأمريكية في بيئات التهديد المرتفع

وأكد الموقع أن أهمية السفينة العسكرية لا تكمن أساسا في زيادة عدد الصواريخ أو المدافع أو الطائرات القتالية المتاحة للأسطول، بل في منح تلك القوات المقاتلة مركزا داعما متحركا كبيرا قادرا على إعادة التموضع وفق الحاجة التشغيلية، وإدامة الأفراد والطائرات المحمولة على متنه، وتقليل الاعتماد على المنشآت الثابتة التي قد تصبح أهدافا سهلة للأسلحة الدقيقة بعيدة المدى في أي نزاع عالي الحدة. 

وعبر وضع مرافق جوية ومساحات مهام ووظائف لوجستية وأماكن إقامة على متن سفينة بحمولة 90,000 طن قادرة على العمل عبر مسارح عمليات متعددة، توسع ESB 8 من مدى الانتشار الجغرافي ومرونة القوات الأمريكية وقدرتها على البقاء، وتمنح القادة وسيلة إضافية لإدامة العمليات الموزعة حين يتعذر ضمان الوصول إلى القواعد التقليدية. 

كما يعزز بناؤها لدى شركة General Dynamics NASSCO أهمية الحفاظ على القدرة الصناعية الأمريكية على بناء سفن دعم بحرية كبيرة الحجم، إذ تمتلك الموانئ والمطارات ومنشآت الوقود الثابتة إحداثيات معروفة يمكن استهدافها بأسلحة دقيقة بعيدة المدى، بينما يمكن للسفينة تغيير موقعها وفق بيئة التهديد.