أفاد تقرير نشره موقع crypto.news أن أسعار العملات الرقمية الرئيسية انزلقت إلى مستويات متدنية جديدة مع تسرب الضغوط من سوق السندات اليابانية إلى الأصول الرقمية، مما أدى إلى محو أكثر من 5% من إجمالي القيمة السوقية للقطاع ليصل إلى ما يزيد قليلا عن 3 تريليونات دولار.
شملت موجة البيع بيتكوين BTC التي هبطت إلى 85,945 دولارا، وإيثريوم ETH إلى 2812 دولارا، وإكس آر بي XRP إلى 2.01 دولار، وبي إن بي BNB إلى 828 دولارا، ويأتي هذا التراجع في سياق استمرار زخم السوق الضعيف منذ بداية ديسمبر، حيث سجل مؤشر الخوف والجشع Crypto Fear & Greed انخفاضا إضافيا إلى 23 نقطة، مما يبقي السوق في منطقة "الخوف الشديد"، وتظهر بيانات حديثة تصفية مراكز تداول بقيمة 536 مليون دولار خلال 24 ساعة.
بنك اليابان يغير السياسة النقدية ويصدم "صفقة المناقلة"
وأوضح الموقع أن الارتفاعات الحادة في عوائد السندات اليابانية والتغيير الواضح في نبرة بنك اليابان يشكلان المحرك الرئيسي وراء موجة البيع الحالية، حيث وصل عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات إلى 1.877%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2008، بينما لامس عائد السندات لأجل عامين نسبة 1% للمرة الأولى منذ ما قبل الأزمة المالية العالمية، ويفسر المستثمرون هذه التحولات كدليل على ابتعاد اليابان عن عقود من السياسات النقدية المتساهلة.
إن هذا التحول يضع ضغطا هائلا على "صفقة المناقلة" بالين الياباني، وهي الاستراتيجية التي استخدمت على نطاق واسع لسنوات حيث كان الاقتراض بالين منخفض التكلفة للغاية، مما شجع المتداولين على تحويل تلك السيولة إلى أصول ذات عائد أعلى، بما في ذلك العملات الرقمية.
استمرار حالة الهشاشة في الأسواق العالمية
وبحسب الموقع تسببت الظروف في الأسواق العالمية في زيادة التوتر على قطاع العملات الرقمية، حيث سحب الارتباط الإيجابي بين بيتكوين ومؤشري ناسداك وستاندرد آند بورز السعر إلى الأسفل مع تراجع الأسهم، كما أثرت المخاوف المتعلقة بالتعرض للديون لدى شركات الذكاء الاصطناعي سريعة النمو، بالإضافة إلى تشديد الصين للقواعد المنظمة للأصول الرقمية، على شهية المستثمرين للمخاطرة.
وقد ساءت الحالة المزاجية أكثر بعد خفض وكالة ستاندرد آند بورز S&P تصنيف الاستقرار لعملة تيثر USDT إلى أدنى فئة، حيث ظهرت علامات إجهاد في الأسواق الخارجية التي تداولت فيها العملة أقل من سعرها المرجعي في الصين.
التوقعات المستقبلية بين تشديد ياباني وتيسير أمريكي
ووفقا للموقع يراقب المتداولون الآن اجتماع بنك اليابان المقرر في منتصف ديسمبر، حيث قد تؤدي أي رسالة حازمة بشأن رفع سعر الفائدة في المدى القريب إلى دفع العوائد للارتفاع مرة أخرى وزيادة الضغط على سوق العملات الرقمية.
في الوقت نفسه، تتسع الأسواق لتوقع خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي الفيدرالي لأسعار الفائدة، فقد يؤدي الجمع بين تشديد البنك المركزي الياباني والتيسير من الفيدرالي الأمريكي إلى تضييق الفجوة بين أسعار الفائدة الأمريكية واليابانية، مما قد يمهد لتمديد موجة الهبوط في الأصول الرقمية خلال الربع الرابع.