أكد موقع Army Recognition أن مصر أزاحت الستار عن نظام مسير هجومي جديد من نوع "وان وي" يحمل اسم "جبار 150" خلال فعاليات النسخة الحالية من المعرض الدولي للدفاع "إيديكس 2025" في القاهرة.
تم تطوير هذا النظام من قبل الشركة الخاصة المصرية "تورنيكس"، ويأتي ضمن عائلة موسعة من الذخائر الجوالة والطائرات المسيرة الضاربة الأصغر حجما التي يتم الترويج لها الآن للوفود المصرية والأجنبية، ويمثل الظهور العلني الأول لهذا النظام إشارة واضحة إلى نية القاهرة لبناء أدوات عملياتية استراتيجية للضرب بعيد المدى محلية الصنع، كبديل عن الاعتماد الكامل على صواريخ كروز المستوردة وأنظمة الصواريخ الباليستية التقليدية.
المواصفات الفنية لجبار 150
وأشار الموقع إلى أن مسيرة "جبار 150" تقدم كذخيرة جوالة بعيدة المدى للاستخدام لمرة واحدة، وهي مبنية على هيكل طويل نحيل، مع أجنحة دلتا مقصوصة، ومحرك مكبسي خلفي يقود مروحة دافعة، ويشبه التصميم العام بشكل ملحوظ طائرة "شاهد 136" الإيرانية.
وتشير التحليلات المرئية إلى أن طول هيكلها حوالي 3 إلى 3.5 أمتار، ويصل باع جناحيها إلى نحو 2.5 متر، وكتلتها الإجمالية حوالي 200 كيلوجرام. تم تصميم الأنف بوضوح لاستيعاب رأس حربي متفجر متوسط-عالي أو متفجر انشطاري، بينما خصص القسم المركزي لخزان الوقود، مما يدعم مدى مدعى يصل إلى حوالي 1000 كيلومتر ضد أهداف ثابتة مثل البنى التحتية أو القواعد الجوية أو السفن.
الطائرة المسيرة المصرية بعيدة المدى جبار 150 (مصدر الصورة: Defense Arabia)
المواصفات التشغيلية لجبار 150
وكشف الموقع أن نظام التوجيه يعتمد على مزيج من الملاحة بالقصور الذاتي والإشارات الساتلية باستخدام نظام GPS أو أنظمة GNSS الأوسع، حيث تتبع الطائرة مسارات مبرمجة مسبقا نحو نقاط هدف محددة، ويهدف هذا الهيكل البسيط المتعمد إلى تجنب كواشف الكهروبصرية الباهظة وأنظمة ربط البيانات المتقدمة، مما يحافظ على انخفاض تكلفة الوحدة ويسهل الإنتاج الضخم.
وصمم "جبار 150" ليطير في اتجاه واحد، ويضرب منطقة هدف محددة مسبقا، ويكون رخيصا بما يكفي لإطلاقه في وابل كبير من الطائرات دون إرهاق ميزانيات التوريد، وعلى الرغم من أن "تورنيكس" لم تعرض بعد منصة إطلاق كاملة، إلا أن هيكل الطائرة وملفها المهمة يشيران بقوة إلى الإطلاق من قضبان أو منحدر، على الأرجح باستخدام معزز صاروخي صلب للإقلاع، ومنصة إطلاق مركبة على شاحنة للحصول على حركية تكتيكية.
الفلسفة الإستراتيجية والاندماج في المنظومة القتالية
ويؤكد مسؤولو "تورنيكس" والخطاب المصري المرافق أن "جبار 150" مبني باستخدام مكونات متاحة تجاريا، ويشمل ذلك على الأرجح هيكلا من المعدن والمركبات، ومحركا صغيرا مشتقا من محركات السيارات أو الدراجات النارية، ووحدات إلكترونيات طيران جاهزة تم تكييفها للاستخدام العسكري.
وتعكس هذه الفلسفة الاتجاهات السائدة في أوكرانيا وعبر الشرق الأوسط، حيث أثبتت الطائرات المسيرة الهجومية "الوان وي" الأقل تطورا والوفيرة جدواها من خلال استنفاد أنظمة الدفاع الجوي وإجبار الخصوم على مقايضة صواريخ اعتراضية باهظة الثمن ضد هياكل طائرات رخيصة، فإذا تمكنت مصر من تحقيق هذا التوازن في التكلفة، فستوفر "جبار 150" لقادتها أداة مرنة لتشكيل الساعات الأولى من أي حملة عسكرية عالية الكثافة.
المسيرة جبار 150 بين الطموح المحلي والتوجه نحو التصدير
وأوضح الموقع أن مسيرة "جبار 150" تعكس جهدا متعمدا لجذب الصناعة الخاصة إلى النظام البيئي المصري للطائرات المسيرة، إلى جانب الكيانات المرتبطة بالدولة مثل الهيئة العربية للتصنيع.
وتشير "تورنيكس" إلى طموحات التصدير بالإضافة إلى الطموح المحلي، حيث تقدم للشركاء بديلا محلي العلامة التجارية للأنظمة الإيرانية أو الصينية أو الغربية، ويعد هذا الإعلان خطوة مهمة في مسيرة مصر نحو تعزيز الاكتفاء الذاتي في مجال التقنيات الدفاعية المتقدمة وتوسيع خياراتها الاستراتيجية في بيئة إقليمية متغيرة.