الصين تختبر سلاح الليزر LY-1 على سفينة شحن مدنية لتعزيز قدراتها الدفاعية

الصين توسع دفاعاتها البحرية.. سفينة مدنية تتحول إلى منصة ليزر قتالية (مصدر الصورة: Chinese Social Media) الصين توسع دفاعاتها البحرية.. سفينة مدنية تتحول إلى منصة ليزر قتالية (مصدر الصورة: Chinese Social Media)

كشف موقع Army Recognition أن الصين أظهرت قدرة متقدمة في توظيف تقنيات الطاقة الموجهة عبر اختبار سلاح الليزر عالي الطاقة LY-1 على سطح سفينة شحن مدنية من فئة Roll-on Roll-off.

وشكل هذا التطوير خطوة لافتة في دمج منظومات الدفاع المتقدمة داخل السفن التجارية التي تستخدم عادة في النقل البحري، ما يعكس اتجاها متسارعا نحو تذويب الفاصل بين القدرات اللوجستية المدنية والمنصات العسكرية المتقدمة، وجاءت هذه التجربة بعد تداول صور عبر منصات التواصل الصينية في 30 نوفمبر 2025 تظهر تثبيت منظومة LY-1 على السطح المكشوف لسفينة ركاب وشحن، ما يعزز مؤشرات توسع بكين في اعتماد السفن التجارية كعناصر دفاعية محتملة.

تفاصيل التثبيت البحري ودمج منظومات الليزر في سفن الشحن

وأوضح الموقع أن الصور المتداولة أظهرت المنظومة مثبتة فوق مركبة حاملة مموهة تم تثبيتها بالسلاسل على سطح السفينة الذي يحمل علامات مخصصة لهبوط المروحيات، وهو إجراء بحري قياسي لضمان استقرار الأحمال الثقيلة أثناء الإبحار، ويشير هذا الاختبار إلى تحول نوعي في توظيف الصين لسفن الشحن المدنية التي سبق دمجها لسنوات في تدريبات الإنزال البرمائي والنقل العسكري، فوجود منظومة طاقة موجهة متقدمة على متن سفينة تبدو مدنية يبرز سرعة تضييق الهامش بين النقل التجاري والقدرات القتالية، خصوصا مع تنامي المخاوف من تعرض السفن البطيئة والمحملة بكثافة لهجمات الطائرات المسيرة والذخائر الجوالة.

ويكشف هذا الربط بين هيكل مدني ومنظومة دفاعية متطورة عن تصور صيني يسعى إلى تحويل كل سطح سفينة وكل ممر تحميل إلى نقطة دفاعية محتملة، وهو ما يزيد من صعوبة استهداف قوافل الإنزال الكبيرة في حال نشوب أزمة إقليمية، كما يعكس هذا التوجه رغبة بكين في تعزيز الحماية الذاتية لأسطولها التجاري المستخدم في المهام العسكرية، وتقليل اعتمادها على السفن الحربية المرافقة التي تشكل أصولا باهظة ومحدودة.

سلاح الليزر الصيني الثوري LY-1 بين الدفاع البحري والبري (مصدر الصورة: defense-arabic.com)القدرات التقنية لمنظومة LY-1 وارتباطها بالدفاع الجوي القريب

وأكد الموقع أن سلاح LY-1 ينثل منظومة ليزر عالية الطاقة مخصصة للدفاع الجوي قصير المدى، وقد ظهر للمرة الأولى للعلن خلال عرض Victory Day في بكين عام 2025 حين عرض فوق مركبة مدرعة ثمانية الدفع ضمن نظام يضم مجسات كهروبصرية وحرارية للتعقب والتوجيه، وتشير المعلومات المتاحة مفتوحة المصدر إلى أن LY-1 مصمم لاعتراض الطائرات المسيرة والذخائر الجوالة والمروحيات والصواريخ الجوالة منخفضة الارتفاع بسرعة الضوء وعلى مسافات تمتد لعدة كيلومترات تحت ظروف مناسبة.

وتقدر بعض التقييمات غير المؤكدة قدرته بنحو 180 إلى 250 كيلوواط مع احتمالات تطوير نسخ أقوى، ويعد هذا السلاح جزءا من طبقة الدفاع الأخيرة في منظومة الحماية الجوية الصينية المكونة من HQ-10 وHQ-16، وقد شوهد أيضا على متن سفن الإنزال من فئة Type 071 ما يؤكد سعي بحرية جيش التحرير إلى الانتقال من مرحلة التجارب التقنية إلى مرحلة الدمج الواسع ضمن أسطول الإنزال، ويمنح الليزر قدرة اعتراض متكررة بكلفة منخفضة مقارنة بالصواريخ الاعتراضية.

ازدواجية الاستخدام المدني العسكري وتداعياتها الإقليمية

وبحسب الموقع أبرزت الصور الأخيرة المتداولة عبر منصات صينية مثل Weibo أهمية الاختبار البحري المباشر، حيث ظهر النظام مثبتا دون أي تعزيزات هيكلية إضافية حوله، ما يدل على أن الطاقم يختبر النظام في وضع تكاملي واقعي يعرضه لعوامل الاهتزاز ورذاذ البحر والرطوبة التي تؤثر مباشرة في أداء أسلحة الطاقة الموجهة.

كما تعكس هذه التجربة توجها عمليا لتسليح سفن Ro-Ro المدنية بقدرات دفاعية تمكنها من اعتراض التهديدات الجوية الصغيرة في قوافل الإنزال، ما يقلل العبء عن السفن الحربية المرافقة ويزيد من تعقيد استهداف القوافل الكبيرة، ويبرز ذلك اتساق هذه التجارب مع سيناريوهات محتملة في مضيق تايوان حيث تعتمد الصين على أسطول مدني كبير لتعزيز القدرة على النقل البرمائي.

التوسع في الدمج المدني العسكري وتحدياته القانونية والعملياتية

ويعكس اختبار LY-1 على سفينة مدنية توجها أوسع في سياسة الدمج المدني العسكري للصين، حيث أدخلت السلطات منذ أكثر من عقد سفن الركاب والشحن في عمليات تدريب تشمل الإنزال البحري ونقل المركبات المدرعة، ويثير هذا الاستخدام المزدوج أسئلة قانونية حول مبدأ التمييز في النزاعات البحرية، إذ قد تبدو السفينة مدنية لكنها تحمل قدرات قتالية متقدمة، ما قد يؤثر في حسابات القادة الأجانب عند اقتراب سفينة صينية من مناطق حساسة.

كما يسهم هذا النهج في توسيع خيارات بكين في الأزمات عبر التعبئة السريعة للأسطول التجاري وتحويله إلى منصات دفاعية، فإذا أثبتت التجارب أداء النظام، فقد تواجه القوات الإقليمية تحديات أكبر في التعامل مع السفن التجارية التي قد تتحول إلى عقد دفاعية فعالة ضمن أي مشهد صراع مستقبلي.