فرنسا تنفذ ضربة دقيقة بقنبلة AASM 1000 من مقاتلة رافال بحرية في شرق المتوسط

فرنسا تنفذ ضربة دقيقة بقنبلة AASM 1000 من مقاتلة رافال بحرية في شرق المتوسط

أكد موقع Army Recognition أن مقاتلة من طراز رافال تابعة للبحرية الفرنسية (Rafale Marine) تعمل من على متن حاملة الطائرات شارل ديغول نفذت ضربة حية ضد هدف بحري في شرق البحر المتوسط باستخدام القنبلة الموجهة AASM Hammer زنة 1000 كجم، وجاء هذه الإطلاق كجزء من تدريب استعداد استمر عشرة أيام، بعد مهمة طويلة المدى عبر الأجواء الإيطالية واليونانية، ليعرض قدرة فرنسا على إسقاط نيران دقيقة ثقيلة من جناح جوي وحيد على متن حاملة طائرات في مهلة قصيرة جدا وعلى مدى يتجاوز 1000 ميل بحري.

تفاصيل المهمة المعقدة والتكامل العملياتي

وفقا لتقارير صحيفة Opex360 المتخصصة بالشؤون الدفاعية، نفذت المقاتلة ذات المعيار التحديثي F4.1 الإطلاق الحي خلال تدريب معقد لحاملة الطائرات شارل ديغول في البحر المتوسط في 6 ديسمبر 2025.

وقد خطط جناح الحاملة الجوي للضربة ونفذها ضد هدف بحري في مدى كارافيا اليوناني في أقل من 24 ساعة، باستخدام قنبلة AASM 1000 مزودة بمجموعة تمديد المدى، وأطلقت بعد مرحلة اختراق منخفضة الارتفاع في نهاية مهمة عبرت فيها الطائرة إيطاليا إلى شرق المتوسط، وتمت العمليات بالتعاون الوثيق مع سفينة الإمداد جاك شوفالييه التي وفرت إعادة التزود في البحر ونقل الذخائر والدعم اللوجستي.

حاملة الطائرات الفرنسية المتقدمة شارل ديغول (مصدر الصورة: France 24‏)

مواصفات القنبلة الموجهة AASM Hammer وتكاملها مع مقاتلة الرافال

وبحسب الموقع تعتبر الذخيرة الجوية المعيارية للمساحة الأرضية عائلة (AASM) من القنابل الموجهة التي طورتها شركة Safran الفرنسية، وتجمع بين مجموعة توجيه بالقصور الذاتي ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS) ويمكن استكمالها بمستشعر بالأشعة تحت الحمراء أو بالليزر، مع مجموعة دفع ملحقة بجسم قنبلة تقليدية.

وفي نسختها الزنة 1000 كجم، والمعتمدة من قبل مديرية التسلح الفرنسية (DGA) أواخر 2022، تكون القنبلة مزودة بدفع صاروخي وموجهة بالـ GPS والملاحة القصورية، وصممت مقاتلة الرافال F4.1 لحمل ما يصل إلى ثلاث قنابل من هذا النوع مع الاحتفاظ بترتيب تسليح مختلط يشمل خزانات وقود خارجية وصواريخ جو-جو وأنظمة استهداف.

الأبعاد الاستراتيجية والرسائل السياسية للعرض العسكري

وأشار الموقع إلى أن الجمع بين الحاملة والطائرة والقنبلة يوسع نطاق الخيارات الفرنسية ضد خصم بحري أو ساحلي، وتتيح إمكانية الاستخدام على ارتفاعات منخفضة جدا كخيار إضافي لتجنب الكشف الراداري.

وفي سياق شرق المتوسط المميز بتوترات متعلقة بالطاقة ومناطق اقتصادية خالصة متنافسة والوجود المستدام للقوات الروسية والحليفة، يفسر عرض البحرية الفرنسية للقدرة على أنه رسالة عن توجهها الاستراتيجي لشركاء الناتو والبحريات المجاورة، كما أن هذا الجزء من الاتجاه الأوروبي الأوسع نحو زيادة استخدام أسلحة المدى البعيد ردا على أنظمة الدفاع الجوي الساحلي الأكثر كثافة، ويعكس نية باريس الحفاظ على دور في إدارة الأزمات البحرية في المتوسط والمسارح البحرية المجاورة.