القوات الخاصة الأمريكية تعترض شحنة صينية مزدوجة الاستخدام متجهة إلى إيران

عملية بحرية أمريكية سرية توقف شحنة مكونات صينية مزدوجة الاستخدام في طريقها إلى إيران (مصدر الصور: US Navy) عملية بحرية أمريكية سرية توقف شحنة مكونات صينية مزدوجة الاستخدام في طريقها إلى إيران (مصدر الصور: US Navy)

أفاد موقع Army Recognition نقلا عن مسؤولون أمريكيون، وفقا لتقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، بأن القوات الخاصة الأمريكية صعدت على متن سفينة في المحيط الهندي الشهر الماضي واحتجزت مكونات عسكرية مزدوجة الاستخدام كانت في طريقها من الصين إلى إيران.

ووصفت العملية بأنها اعتراض بحري يهدف إلى إبطاء محاولات إيران لإعادة بناء أجزاء من ترسانتها الصاروخية بعد الصراع الذي استمر 12 يوما في يونيو 2025، جرت عملية الصعود على بعد عدة مئات من الأميال قبالة سريلانكا، حيث تمت إزالة الشحنة واستمرت السفينة في رحلتها، بينما لم يتم الكشف عن اسم السفينة أو ملكيتها.

طبيعة الشحنة والهدف الاستراتيجي من الاعتراض

وبحسب الموقع صرح المسؤولون الأمريكيون، الذين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم، بأن فريق العمليات الخاصة الأمريكية نفذ عملية الصعود بدعم من القوات التقليدية، بعد أن تتبعت السلطات الأمريكية الشحنة مسبقا.

ووصفت المواد التي تم الاستيلاء عليها بأنها مكونات مزدوجة الاستخدام يمكن أن تكون مفيدة في برنامج إيران الصاروخي، وأشار مسؤول إلى أنه تم تدمير الشحنة بعد الاستيلاء عليها، وقال مسؤولون إن المعلومات الاستخباراتية أشارت إلى أن الشحنة كانت متجهة لشركات إيرانية متخصصة في توريد مكونات للبرنامج الصاروخي الإيراني، وربط المسؤولون الاعتراض مباشرة بسلاسل التوريد وليس بسلاح منتهي الصنع.

السياق الجيوسياسي لهذا الاعتراض

وأشار التقرير إلى أن هذا الاعتراض يعتبر مهما لأنه المرة الأولى منذ سنوات عديدة التي تعترض فيها القوات العسكرية الأمريكية شحنة ذات أصول صينية في طريقها إلى إيران.

وربط المسؤولون الأمريكيون توقيت العملية بتكثيف الجهود الإيرانية لإعادة بناء ترسانتها الصاروخية الباليستية وسط مخاوف من مواجهة أخرى مع إسرائيل، وإلى الأضرار الأوسع التي قالوا إنها ألحقتها بالمنشآت النووية والصاروخية الإيرانية خلال الحرب في يونيو.

ووضع المسؤولون العملية أيضا ضمن صورة أوسع للإنفاذ البحري تغطي الشحنات ذات الصلة العسكرية وتدفقات الطاقة الخاضعة للعقوبات المتعلقة بإيران، واصفين النهج العام بأنه عمل بحري أكثر عدوانية مما كان معتادا في السنوات الأخيرة.

العلاقات الصينية-الإيرانية التاريخية وتطور مسار التعاون

واوضح الموقع أن العلاقات الدفاعية الصينية_الإيرانية تمتد إلى عقود، بدءا من اعتراف الصين بالنظام الإيراني بعد عام 1979.

وزودت الصين إيران بالصواريخ والأسلحة خلال الثمانينيات رغم الحظر الأمريكي، ووصلت عمليات نقل الأسلحة الصينية إلى إيران إلى ذروتها في عام 1987، وبعد إبرام الاتفاق النووي عام 2015، توقفت عمليات نقل الأسلحة الكبرى تقريبا، لكن التدفقات استمرت في شكل قطع غيار ومواد كيميائية أولية مزدوجة الاستخدام، ووقعت طهران وبكين اتفاقية استراتيجية لمدة 25 عاما في عام 2021 تتضمن التعاون في التدريب والبحث والصناعات الدفاعية والإنتاج المشترك المحتمل.