مشاة البحرية الأمريكية تختبر مركبة برمائية غير مأهولة لكشف الألغام

مشاة البحرية الأمريكية تختبر مركبات غير مأهولة لتطهير الشواطئ من الألغام قبل الهجوم (مصدر الصورة: U.S. DoW) مشاة البحرية الأمريكية تختبر مركبات غير مأهولة لتطهير الشواطئ من الألغام قبل الهجوم (مصدر الصورة: U.S. DoW)

كشفت قوات مشاة البحرية الأمريكية عن صور من "تجربة المفهوم التقني 25.2" (TCE 25.2) تظهر مركبة برمائية غير مأهولة مصممة للسير بمجموعة، وتم اختبارها في معسكر بندلتون بكاليفورنيا وذلك وفقا لموقع Army Recognition.

وركزت التجربة التي استمرت أسبوعين برعاية مكتب البحوث البحرية (ONR)، على مهمة خطرة ومحددة، الكشف عن الألغام والمتفجرات البدائية (IEDs) في منطقة الأمواج (Surf Zone)، وهي المنطقة الحرجة حيث تنتقل القوات من البحر إلى اليابسة، وتشير الصور إلى أن المركبة عبارة عن مركبة مضغوطة مزودة بجنزير، محسنة خصيصا لهذا الانتقال، وليست سفينة سطحية تقليدية بدون طاقم، مع ميزات مرئية تشمل وسائد طفو بارزة، وهوائيات متعددة، ومنطقة سطح مسطحة تبدو مخصصة لحمل حمولات استشعارية أو مواد لوضع العلامات على المسارات الآمنة.

تقليل المخاطر وتمكين المناورة البرمائية الآمنة

وبحسب الموقع في عملية اقتحام شاطئ أو الإدخال ساحلي، تعمل الألغام والمتفجرات البدائية على ضغط وقت اتخاذ القرار وتوجيه المركبات إلى مسارات يمكن التنبؤ بها، مما يزيد من تعرضها للخطر، وتوفر المركبة طريقة لاستكشاف ورسم خرائط ووضع علامات على الطرق مع الحفاظ على تفرق عناصر الاقتحام وجعل استهدافها أكثر صعوبة.

ويعد عمل المركبة ضمن أسراب هنا مهما، فالمركبة الواحدة مفيدة، لكن المركبات المتعددة المنسقة يمكنها توسيع المنطقة التي يتم البحث فيها وخلق وسائل اتصال احتياطية والحفاظ على وضع العلامات على المسار حتى إذا تم تعطيل إحدى المركبات بسبب الأمواج أو العقبات أو نيران العدو، فالهدف الأساسي هو جعل المناورة المدرعة المأهولة ممكنة من خلال تقليل عدم اليقين في منطقة الأمواج والشاطئ.

السمات التقنية للمركبة تصميم قوي للبيئات القاسية

وبناء على الصور يبدو أن التصميم يركز على المتانة في بيئة المياه المالحة القاسية التي تعطل الإلكترونيات وأنظمة الدفع بشكل روتيني، ويكشف التقرير عن استخدام معمارية تحكم عن بعد مدعومة باتصالات ساتلية، مما يعني أن المركبة يمكن إشرافها بما يتجاوز خط الرؤية المباشر من سفينة أو مركز عمليات على الشاطئ أو عقدة استكشافية موزعة.

فالتكوين الذي تم الكشف عنه لا يظهر أسلحة واضحة، مما يعزز أن التركيز المنقح كان على القدرة على الحركة والقيادة والسيطرة وحمل أجهزة الاستشعار.

مسار التطوير المستقبلي والتكامل مع الأنظمة الحالية

وأكد الموقع أن تجربة TCE 25.2 تعد نمطا معروفا لمكتب البحوث البحرية، بدأ من التعرض السريع للميدان، وجمع البيانات، وتحسين الخوارزميات، ثم الانتقال إلى تدريبات أكثر تعقيدا لمسارات حقول الألغام في ظل ظروف بحرية أقسى وجولات تحمل أطول وتكامل أوثق مع مجموعة أجهزة الاستشعار وأدوات الإبلاغ التي يحملها مشاة البحرية بالفعل.

وأكد العمل السابق لمكتب البحوث البحرية على دمج البيانات في واجهات المستخدم الشائعة، بما في ذلك شاشات نظام ATAK، لذا فإن التقدم المنطقي هو إنشاء سلسلة قتل أكثر اكتمالا من الكشف إلى وضع العلامات إلى دعم التعطيل، فإذا نجح هذا التكامل، ستمتلك مشاة البحرية طريقة قابلة للتطوير لتشكيل منطقة إنزال وحماية المنصات البرمائية عالية القيمة وتوسيع اللوجستيات الساحلية المتنازع عليها دون وضع الموجة الأولى داخل حقل ألغام.

التحول في تشكيل عمليات الاقتحام في العصر الحديث

ويشير الموقع إلى أن هذا الاختبار يدل إلى تحول أوسع في التفكير العسكري نحو استخدام الأنظمة غير المأهولة لحل المشكلات التشغيلية المحددة عالية الخطورة، فمن خلال تفويض مهمة الكشف الخطيرة الأولى إلى روبوتات يمكن التضحية بها، يمكن تقليل الخسائر البشرية المحتملة بشكل كبير والحفاظ على الزخم خلال المراحل الحساسة من العملية.

وعلاوة على ذلك فإن القدرة على رسم خرائط للمخاطر مسبقا وإبلاغها في الوقت الفعلي تمنح القادة مرونة أكبر في التخطيط وتخصيص القوات، وفي حين أن التكنولوجيا لا تزال في مرحلة التجريب، فإنها تمثل خطوة مهمة نحو إضفاء الطابع الرسمي على دور المركبات البرمائية غير المأهولة ضمن العقيدة المستقبلية لمشاة البحرية، وخاصة في سياق عمليات القاعدة المتقدمة الاستكشافية التي قد تتطلب عمليات إنزال سريعة وآمنة في مناطق متنازع عليها.