كشف موقع Army Recognition عن موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إطار عمل لبناء السفن الحربية يعرف باسم "الأسطول الذهبي"، وفقا لتصريحات وزير البحرية جون فيلان، وتأتي هذه الخطوة في وقت تستمر فيه البحرية الصينية في توسيع قواتها البحرية بشكل مطرد.
وتهدف الخطة إلى الحفاظ على البرامج الحالية للناقلات والغواصات والمدمرات والسفن البرمائية، مع إعطاء أولوية إضافية لزيادة سفن السطح القتالية وسفن الإسناد والسفن غير المأهولة (الآلية)، ونوقش المفهوم بعد اجتماع في البيت الأبيض ضم وزير الدفاع بيت هيغسيث ومدير مكتب الإدارة والميزانية راسل فاوت.
استراتيجية الأسطول الذهبي الأمريكي
وأشار الموقع إلى أن مفهوم "الأسطول الذهبي" يبدأ بالحفاظ على إنتاج المنصات "الأساسية" الحالية للبحرية، مع الإقرار بأن هذا الخط الأساسي وحده غير كاف، لذلك تسعى الخطة لإضافة سفن "جديدة" و"حديثة" لتوسيع الخيارات التشغيلية في الصراعات المستقبلية.
وتحتل الأنظمة غير المأهولة مكانة بارمة داخل هذا الإطار، بهدف زيادة الأعداد والمرونة دون الاعتماد حصريا على السفن المأهولة مرتفعة التكلفة، كما يرتبط هذا النهج بضرورة توسيع النظام البيئي لبناء السفن عبر إشراك شركاء غير تقليديين، خاصة لمشاريع السفن الآلية التي يمكن تصميمها وبناؤها بسرعة أكبر.
الغواصة النووية الاستراتيجية الأمريكية الحديثة الحاملة للصواريخ الباليستية كولومبيا Columbia-class (مصدر الصورة: SdArabia)مكونات البارزة في الأسطول الذهبي الأمريكي
ووفقا للموقع إن العناصر البارزة في الخطة هي السعي لتطوير سفينة جديدة مصممة بالكامل في الولايات المتحدة، ربما بناء على كاسحة تابعة لخفر السواحل، وذلك بعد إنهاء عقود مستقبلية لفئة "كونستيلايشن"، وتهدف البحرية إلى تصميم يمكن بناؤه بوتيرة أسرع مع قدرات مرنة تتلاءم مع المتطلبات المتطورة.
وإلى جانب ذلك تضع الخطة تركيزا كبيرا على سفن الإسناد (المساعدة) مثل ناقلات النفط والسفن اللوجستية، باعتبارها استثمارا أولويا لأجيال قادمة وتمكينا أساسيا للعمليات العالمية المستدامة، كما يتم تسليط الضوء على المركبات السطحية غير المأهولة كمجال نمو رئيسي.
التحديات الصناعية وجدوى التنفيذ أمام الطموحات الكبيرة
وبحسب الموقع تواجه طموحات "الأسطول الذهبي" تحديات صناعية جسيمة تمثل العامل المحدد الرئيسي لتحقيقها، فحتى ديسمبر ٢٠٢٥، أُبلغ عن تأخير ٣٧ سفينة من أصل ٤٥ سفينة قتالية قيد الإنشاء، مما يسلط الضوء على تحديات منهجية عبر البرامج المختلفة.
ويضاف إلى ذلك الضغوط المالية الهائلة، حيث تقدر تكلفة برنامج الغواصات البالستية من فئة "كولومبيا" (١٢ غواصة) بحوالي ١٢٣ مليار دولار، مستهلكة ما يقرب من ٢٩٪ من تمويل بناء السفن السنوي المخطط له حتى عام ٢٠٣٦، تعكس هذه العقبات الفجوة الصناعية مع الصين، حيث ينتج حوض بناء السفن الأمريكي أقل من ١٪ من الناتج السنوي الصيني من حيث الوزن.