ذكر موقع Army Recognition أن أيرلندا أقرت الملف التجاري الأولي لبرنامج الرادار العسكري، مما يمهد الطريق لمفاوضات حصرية مع فرنسا لتطوير نظام رادار رئيسي بقيمة 500 مليون يورو لتأمين المجال الجوي الوطني.
ويمثل هذا القرار تحولا جوهريا في الموقف الدفاعي الأيرلندي، وذلك في وقت تستعد فيه دبلن لرئاسة الاتحاد الأوروبي عام 2026 وتواجه مخاوف متزايدة بشأن النشاط الجوي غير المراقب، وأكدت وزارة الدفاع الأيرلندية الموافقة على دراسة الجدوى المبدئية، مما يفتح باب المفاوضات المباشرة بين الحكومات مع فرنسا كشريك مفضل لتوفير قدرة الرادار الأساسية المطلوبة.
برنامج الرادار العسكري حزمة متكاملة وشراكة استراتيجية مع فرنسا
وبحسب الموقع يتكون البرنامج من "حزمة" قدرات وليس مجرد شراء رادار منفرد، وتشمل هذه الحزمة ثلاثة عناصر رئيسية: رادار رئيسي أرضي بعيد المدى، وأنظمة دفاع جوي أرضية تتضمن مكونا لمكافحة الطائرات بدون طيار، ورادار بحري محمول على سفن الخدمة البحرية.
والهدف التشغيلي المعلن هو الحفاظ على "صورة جوية معترف بها" كاملة، مع القدرة على اكتشاف الطائرات التي تعبر المجال الجوي الأيرلندي حتى لو كانت أجهزة الإرسال فيها مغلقة.
ومن الناحية التنفيذية يتم تنسيق المقترحات الفرنسية عبر الوكالة الفرنسية للتسليح (DGA)، مما يشير إلى شراكة استراتيجية عميقة، وتشير التقارير إلى أن الشركات الفرنسية ذات الحصص الحكومية، مثل Thales و Dassault، هي المرشحة الأبرز لتنفيذ المشروع.
الدوافع السياسية والأمنية وراء التسريع في المشتريات
وأشار الموقع إلى أن الدافع السياسي يكمن وراء التركيز المتسارع على قدرات مكافحة الطائرات المسيرة، حيث أفادت وسائل إعلام أيرلندية بأن قرار الإسراع في تدابير مكافحة الطائرات بدون طيار جاء بعد حادثة اختراق لوحظت أثناء الزيارة الأخيرة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى أيرلندا.
فردا على ذلك أكدت وزارة الدفاع أنها في المراحل النهائية من المفاوضات لإنهاء عقد أنظمة مكافحة الطائرات بدون طيار قبل نهاية العام، والهدف هو تزويد القوات المسلحة الأيرلندية بالقدرة على اكتشاف وتتبع وتعطيل الطائرات المسيرة المعادية أو غير المأذون بها، مع تمكينها أيضا من دعم شرطة غاردا سيوتشانا قبل أن تتولى أيرلندا رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي في يوليو 2026.
الجدول الزمني والتحديات المستقبلية
ووفقا للموقع لا يحدد ملف المشروع المعتمد حاليا نموذج رادار محددا أو مقاولا رئيسيا، ولكنه يحدد الاتجاه مسار حكومي-حكومي مع فرنسا، يدار عبر الوكالة الفرنسية للتسليح (DGA)، لتقديم هيكل متعدد الأجزاء مصمم لجعل المجال الجوي والممرات البحرية الأيرلندية أكثر تحصينا.
ومن المقرر أن يبدأ النشر الأولي العام المقبل، بينما يستهدف التسليم الكامل نهاية عام 2028، فالتحدي الفوري سيكون قدرة دبلن على ترجمة نهج المشتريات المتسارع إلى قدرة مبكرة لمكافحة الطائرات المسيرة وصورة جوية معترف بها ومستدامة ضمن الجدول الزمني الذي حددته الحكومة.