شهد لبنان حادثة اغتيال قائد عسكري في الجيش السوري السابق يدعى غسان النعسان، بعد انتقاله للعيش فيه منذ سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد العام الماضي، مما أثار تساؤلات لدى المجتمع اللبناني بشأن دور السلطة السورية الحالية في الاغتيال وإن كان لبنان قد تحول إلى ساحة لتصفية الحسابات.
اغتيال غسان النعسان
فقد تم العثور على جثة غسان النعسان القائد العسكري في الجيش السوري السابق، في منطقة كسروان بعد اختفائه منذ ليل الأحد الفائت، وبحسب معطيات متداولة فقد شوهد يركب سيارة "هيونداي" بيضاء يقودها شخص مجهول قبل اختفاءه ليعثر عليه بعد ذلك مقتولا، ولم تصدر الأجهزة الأمنية اللبنانية أي توضيح عن ملابسات الاغتيال وتفاصيل الجريمة.
وينحدر غسان النعسان من بلدة قمحانة شمال مدينة حماة السورية، وكان قائدا لقوة الطراميح التي كانت من أبرز تشكيلات الفرقة 25 مهام خاصة في الجيش السوري السابق والتي كانت تعرف باسم قوات النمر، والتي كان يرأسها العميد سهيل الحسن.
وبرز اسم النعسان من خلال مشاركته في العديد من المعارك الهامة التي خاضها الجيش السوري السابق، حيث شارك في معارك دير الزور وحلب والغوطة الشرقية والمعارك التي جرت في ريف إدلب عام 2019، وتعتبر القوة التي قادها النعسان من أكثر القوى تأثيرا في العمليات العسكرية ومحل اعتماد كبير في المهام الخاصة والعمليات الصعبة.
وقد علق الصحافي عبد الله قمح على حادثة الاغتيال مبينا بأن الشاب السوري الذي عُثر عليه مقتولا ضمن نطاق قضاء جبيل يدعى غسان نعسان السخني، من مدينة حماة، وهو مقيم في طبرجا شارع المختار.
وأضاف بحسب معطياته الخاصة، بأن مجهولين أقدموا على اختطافه ونقله على متن سيارة مدنية بيضاء تحمل لوحة تسجيل لبنانية رقمها 507***G.، مشيرا إلى أن المعلومات تبين أن السخني كان مقاتلا سابقا في ما عرف بقوات الطراميح، التي كانت تعمل تحت إمرة اللواء السوري السابق سهيل الحسن.
ولفت إلى أن هذا الاغتيال يأتي في أعقاب فترة من التحريض ضد سوريين من أنصار النظام السابق يقيمون في لبنان، ترافقت مع زيارات أمنية، معتبرا أن هذا الاغتيال اعتداء على السيادة اللبنانية، وختم بالقول: "لبنان ليس ساحة لتصفية الحسابات."
ومن جهته سلط الكاتب والباحث السياسي علي يحيى، الضوء على أبعاد خطيرة للحادثة في تشكيك بدور السلطة السورية الحالية بحوادث داخل لبنان، وتلميح بشأن دور الميليشيات الوهابية التي تصمت أمام اعتداءات إسرائيل، بملاحقة من لهم علاقة بنظام الأسد في لبنان.
حيث تساءل في معرض تعليقه على حادثة اغتيال غسان النعسان قائلا: "هل عادت الميليشيات الوهابية الذليلة أمام إسرائيل لتنفيذ اغتيالات في لبنان؟"
وتابع مبينا: " عثر ليل أمس على الجندي غسان الطرماح جـثة في منطقة تلة أبو عضل بين بلدتي أدما والصفرا، وقد وجد مصابا بعدة طلقـات نارية بعد استدراجه من مكان سكنه إلى الموقع."
وأوضح بأن الطرماح ينحدر من بلدة كفرياسين السورية، وهو من أهل السنة الماتريدية الاحناف، وكان جنديا في صفوف الجيش السوري، وعاملا مع قوات العميد السابق سهيل الحسن الملقب بـ"النمر".
وختم بالقول: "تأتي الحادثة بعد تكرار أخبار عن اختطاف عدة أشخاص ينتمون أو لهم علاقة بالنظام السوري السابق، منهم القائد السابق للدفاع الوطني في حلب سامي اوبري، من السنة الماتريدية الأحناف، والذي خطف من لبنان ونقل الى سوريا ليظهر في تقرير لوزارة الداخلية في السلطة الانتقالية.