أكملت مشاة البحرية الأمريكية "المارينز" تدريباً متقدماً تحت اسم "تدريب الطائرات المسيرة الهجومية" في كامب سانتياغو، بورتوريكو، بتاريخ 18 نوفمبر 2025، وركز الحدث على الطائرات المسيرة الهجومية ذات منظور الرؤية من الشخص الأول (FPV)، مما يمثل خطوة كبيرة في الدمج السريع لقدرات الضربة هذه في وحدات المشاة البحرية المنتشرة (MEUs).
ويجسد هذا الانتقال من الاستخدام التجريبي إلى النشر التشغيلي الميداني، مع التركيز على التوظيف العملي المباشر وتأمين السلامة ودمج الأنظمة القتالية.
الأنظمة المسيرة المتطورة المستخدمة
وبحسب الموقع استخدم خلال التدريب نوعان رئيسيان من الأنظمة المسيرة، النظام الأول كان الطائرة المسيرة الهجومية "نيروس آرتشر" (Neros Archer)، وهي نظام جاهز للتسويق التجاري تم تكييفه للمهام العسكرية
وتتميز الطائرة المسيرة "آرتشر" بسرعتها العالية في مرحلة الهجوم النهائية وقدرتها على الاشتباك الدقيق قصير المدى، وتستخدم نظارات FPV تغمر المشغل بتغذية بصرية فورية أثناء الطيران والاصطدام، وتم تصميمها بشكل معياري يسمح بدمج سريع للحمولات المتفجرة الصغيرة المناسبة للأهداف الخفيفة، مما يجعلها مثالية للبيئات المعقدة مثل المنطقة الكاريبية.
أما النظام الثاني المستخدم فهو طائرة الاستطلاع الصغيرة "سكايديو X2D"، وهي مزودة بحمولات ثنائية الاستشعار (كاميرا 4K وكاميرا حرارية) ومصممة للطيران في البيئات المتنازع عليها دون الاعتماد على GPS.
سيناريو التدريبي الواقعي
وأكد الموقع أن مشاة البحرية من فريق الهبوط الكتلي 3/6 التابع للوحدة الاستكشافية البحرية 22 نفذ دورة مهام كاملة تشمل التدقيق قبل الطيران واكتشاف الهدف وتنفيذ هجمات محاكاة، وفي سيناريو بورتوريكو، تم استخدام طائرة "سكايديو X2D" للمراقبة وتحديد المواقع وتقييم الأضرار، حيث قدمت معلومات استخباراتية فورية لمشغلي طائرات FPV الهجومية.
ويعكس هذا التوظيف المشترك عقيدة ناشئة في سلاح البحرية، حيث تقوم منصات الاستطلاع بتوجيه الطائرات المسيرة الهجومية القابلة للاستهلاك، مما يضغط الجدول الزمني للمستشعر إلى مطلق النار على مستوى الفصيلة والسرية.
التداعيات الاستراتيجية على عمليات المنطقة والتحول المستقبلي
وأوضح الموقع أن سياق النشر للوحدة الاستكشافية البحرية يضيف وزناً استراتيجياً لهذا التدريب، فالطائرات المسيرة الهجومية من نوع FPV توفر خياراً قابلاً للتطوير لدعم عمليات الاعتراض البحري ودفاع القواعد الاستكشافية وحالات الاستجابة السريعة عبر التضاريس المتناثرة في منطقة الكاريبي.
وبالنسبة لسلاح البحرية فإن حدث التدريس في بورتوريكو هو أكثر من مجرد تمرين دوري، بل إنه يمثل ساحة اختبار لكيفية توظيف الطائرات المسيرة الهجومية وأنظمة الاستطلاع المتقدمة معاً من قبل الوحدات المنتشرة، ومن المتوقع أن تنشر الدروس المستفادة من هذا التدريب في إطار التدريب على الطائرات المسيرة على مستوى الخدمة بأكملها، مما يؤثر على التكتيكات ومعايير السلامة وقرارات الشراء المستقبلية بينما يتسارع سلاح البحرية نحو تحقيق قدرة ضاربة غير مأهولة على نطاق واسع.