دور مقاتلات إف-22 الأمريكية في عملية احتجاز الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو

الكشف عن دور مقاتلات إف-22 الأمريكية في عملية احتجاز مادورو (مصدر الصورة: Ricardo Arduengo) الكشف عن دور مقاتلات إف-22 الأمريكية في عملية احتجاز مادورو (مصدر الصورة: Ricardo Arduengo)

كشفت مصادر رسمية أمريكية عن نشر طائرات مقاتلة من الجيل الخامس تابعة للقوات الجوية الأمريكية، بما في ذلك مقاتلات إف-22 رابتور، كجزء من المكون الجوي الذي دعم العملية عالية الخطورة التي أدت إلى القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 كانون الثاني/ يناير الجاري، وذلك وفقا لموقع Army Recognition.

ولفت الموقع إلى إشارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى أن العملية الأمريكية في فنزويلا التي تحمل الاسم الرمزي "العزم المطلق"، أسفرت عن القبض على مادورو وزوجته، بعد جهود عسكرية ومؤسسية مشتركة في كاراكاس.

كما أشار إلى تأكيد الفريق أول دان كاين خلال إفادة علنية، بأن مقاتلات إف-22 رابتور كانت من بين الطائرات المشاركة في العملية، التي حشدت أكثر من 150 طائرة عسكرية أمريكية عبر أفرع متعددة، وشمل المكون الجوي مزيجاً واسعاً من منصات المقاتلات والقاذفات والاستخبارات والمراقبة والاستطلاع والدعم الإلكتروني والمروحية، التي كلفت بتمكين الإدخال والإخراج الآمن لقوات العمليات الخاصة الأمريكية.

مهام مقاتلات إف-22 رابتور في الهجوم على فنزويلا

وبحسب الموقع فإن المكون الجوي المشترك كان مسؤولاً عن تفكيك وتعطيل عناصر من شبكة الدفاع الجوي الفنزويلية في المرحلة الافتتاحية من العملية، لضمان ممرات جوية محمية للمروحيات التي تحمل قوات العمليات الخاصة للجيش الأمريكي.

وفي هذا السياق كان الدور الأكثر احتمالاً لمقاتلات إف-22 رابتور، بناءً على العقيدة والمتطلبات التشغيلية المعروفة، هو إقامة الهيمنة الجوية والتغطية المضادة للطائرات، مما يحرم القوات الفنزويلية من أي قدرة على حماية المجال الجوي خلال مراحل الإدخال والإخراج.

وأوضح الموقع أن أهمية مقاتلة إف-22 رابتور في هذا الملف التشغيلي تكمن في تصميمها كمنصة تفوق جوي مخصصة ومحسنة للعمليات ضد كل من الطائرات المقاتلة المتقدمة وأنظمة الدفاع الجوي المتكاملة.

مهام مقاتلات إف-22 رابتور في الهجوم على فنزويلا (مصدر الصورة: defense-arab)

ميزات مقاتلات إف-22 بمواجهة القوات الجوية الفنزويلية

ووفق الموقع، فمن الجانب الفنزويلي، كان التهديد الجوي الأكثر مصداقية الذي واجهته مقاتلات إف-22 هو أسطول القوات الجوية الفنزويلية من المقاتلات الروسية الصنع سو-30 إم كيه 2، هذه الطائرات وعلى الرغم من كونها منصات جيل رابع مجهزة بصواريخ جو-جو بعيدة المدى وأجهزة رادار قادرة، فهي تفتقر إلى خصائص التخفي المنخفض والاندماج الحسي والوعي بشبكة ساحة المعركة الخاصة بأنظمة الجيل الخامس.

ففي أي سيناريو اشتباك محتمل، كانت مقاتلات إف-22 ستكتشف وتتتبع طائرات سو-30 من مسافات أكبر بكثير، مما يمكنها من الاشتباك بعيد المدى في ظل ظروف يكون فيها لدى الطيارين الفنزويليين وعي محدود أو معدوم بالوضع، كما ساهمت المقاتلات على الأرجح بشكل غير مباشر في قمع بيئة الدفاع الجوي الفنزويلية المتكاملة من خلال استغلال قدراتها في التخفي والاندماج الحسي والوعي بالوضع.

الهجوم الأمريكي على فنزويلا

ولفت الموقع إلى وصف السلطات الأمريكية للمهمة التي استمرت عدة ساعات في فنزويلا، بأنها تتويج لأشهر من التخطيط الذي شمل القوات العسكرية الأمريكية ووكالات الاستخبارات، واختتمت بالقبض على الرئيس نيكولاس مادورو والعديد من الشخصيات من دائرته المقربة، معتبرا بأن هذه العملية تمثل واحدة من أهم العمليات الخاصة الأمريكية التي أجريت في نصف الكرة الغربي في العقود الأخيرة.

ونوه إلى أن المسؤولين الأمريكيين أبرزوا عملية "العزم المطلق" كدليل على قدرة الولايات المتحدة على دمج الهيمنة الجوية الخفية والعمليات الجوية المشتركة وقوات العمليات الخاصة لتحقيق الأهداف الاستراتيجية في بيئة محمية وفق زعمهم، مما يعزز باعتقادهم الأهمية التشغيلية لطائرات الجيل الخامس في الطوارئ الواقعية المعقدة.