كشف موقع Army Recognition نقلا عن لقطات فيديو نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي في 3 يناير 2026، ظهور طائرة غير مأهولة ذات جناح طائر (flying-wing) منخفضة الملاحظة وهي تهبط في منشأة أمريكية في بورتوريكو.
وحدد محللو المصادر المفتوحة الطائرة على أنها من طراز RQ-170 Sentinel بناء على هيكلها وتكوينها المميزين، وعلى الرغم من حدوث الهبوط بعد وقت قصير من الضربات الأمريكية الدقيقة ومداهمة العمليات الخاصة المرتبطة بفنزويلا، لا يوجد دليل يؤكد مشاركة الطائرة المسيرة في تلك العمليات، ولم يعترف المسؤولون الأمريكيون باستخدام RQ-170 في ذلك السياق، ومع ذلك يشير توقيت وجودها إلى دور استخباراتي محتمل في التحضير للأحداث.
القدرات الفنية المتطورة لطائرة RQ-170
ووفقا للموقع تعد طائرة RQ-170 Sentinel طائرة غير مأهولة تعمل بالطاقة النفاثة وصممت خصيصا لعمليات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع (ISR) في البيئات المتنازع عليها، ويقلل تصميم هيكلها الخالي من الذيل والمستوحى جزئيا من قاذفة B-2 الشبح من المقطع العرضي للرادار من زوايا متعددة.
وتعتمد الطائرة على أجهزة استشعار جمع سلبية، مما يمكنها من جمع معلومات استخبارات الإشارات (SIGINT) والاستخبارات الإلكترونية (ELINT) دون الكشف عن موقعها، ومن المعتقد أيضا أنها مجهزة برادار ذي فتحة اصطناعية (SAR) يولد صورا عالية الدقة، وبالإضافة إلى نظام بصري/أشعة تحت حمراء (EO/IR) لبث الفيديو في الوقت الفعلي، فالطائرة RQ-170 مبنية لتقديم معلومات استهداف للأنظمة الضاربة الدقيقة وفرق العمليات الخاصة.
الطائرة RQ-170 الأمريكية الشبحية القادرة على اختراق أعتى الدفاعات الجوية (مصدر الصورة: en.wikipedia.org)
الدور المفترض في العمليات الفنزويلية
وبحسب الموقع من المرجح أن تكون الطائرة RQ-170 شكلت العقدة الرئيسية للاستخبارات والمراقبة والاستطلاع لكل من ضربات الصواريخ الجوالة التي شنت بين 2 و4 يناير ومهمة العمليات الخاصة في 3 يناير التي أدت إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، ومن خلال التحليق على ارتفاعات تزيد عن 15000 متر، كانت تتجنب أنظمة الرادار الفنزويلية بينما تقوم برسم مواقع الدفاع ومواقع أنظمة الدفاع الجوي وتجمعات القوات وأجهزة البث الإلكتروني باستمرار.
فخلال مرحلة العمليات الخاصة من المهمة، قدمت الطائرة على الأرجح مراقبة علوية (overwatch) لإدخال وإخراج قوات العمليات الخاصة الأمريكية، مما مكن من تتبع القوات الصديقة والتحركات المعادية في الوقت الفعلي.
الأهمية الاستراتيجية للطائرة RQ-170
وأوضح الموقع أن هذا الاستخدام يكشف عن التطور العقائدي لطائرة RQ-170 من أصل استراتيجي للمراقبة إلى ممكن تكتيكي مباشر، فبينما يعتقد أنها عملت فوق إيران وباكستان وكوريا الشمالية، فإن استخدامها في فنزويلا يعكس انتقالا إلى الدعم الفوري لأوامر العمليات المشتركة ووحدات المهام الخاصة، فلم تقم الطائرة المسيرة بمجرد مراقبة الأحداث، بل ساهمت في تشكيل البيئة وتمكين القرارات وتقليل المخاطر التشغيلية للمهام عالية القيمة.
فمع تحول ساحات الصراع الحديثة إلى بيئات تشهد حربا إلكترونية وحرمانا من نظام تحديد المواقع ودفاعات جوية متقدمة، فإن مزيج RQ-170 من التخفي والمقاومة والجمع السلبي يجعله أداة لا غنى عنها للعمليات في المراحل الأولى، مما يضعها في طليعة الحروب الصامتة لأمريكا.