بدأت الدنمارك أول تقييم عسكري رسمي لها للمركبات الأرضية غير المأهولة، حيث اختبرت منصتي THeMIS و MFP-1 الروبوتيتين في موقع تدريب عسكري في سلاجلس وذلك وفقا لموقع Army Recognition.
وتعكس هذه التجربة الاهتمام المتزايد بين قوات حلف الناتو باستخدام الأنظمة الروبوتية لتقليل مخاطر الجنود مع توسيع قدرات الاستطلاع واللوجستيات، حيث أطلقت وزارة الدفاع الدنماركية تجارب ميدانية عملية للمركبات الأرضية الروبوتية كجزء من جهد أوسع لفهم كيفية دعم الأنظمة غير المأهولة للعمليات البرية المستقبلية.
وبحسب الموقع جمع التقييم أربع منصات THeMIS من إنتاج شركة ميلريم الروبوتيكس الإستونية وأربع مركبات MFP-1 من الشركة البريطانية XRC Robotics، مع إشراف فرع الخدمة لقوات المناوشات على الاختبارات، وتمثل هذه الجهود أول محاولة منظمة للقوات المسلحة الدنماركية لتقييم المركبات الأرضية غير المأهولة في ظل ظروف تشغيلية واقعية.
مواصفات المنصتين THeMIS و MFP-1 الروبوتيتين
ووفقا للموقع تعد THeMIS (نظام المشاة الهجين ذو المسارات المعياري) من Milrem الأثقل والأكثر قدرة قتالية بين النظامين، حيث تم تصميمها كمنصة متعددة الأدوار ذات هندسة مفتوحة، تزن 1630 كجم وتتمحور حول مجموعة نقل حركة هجينة تعمل بالديزل والكهرباء تمكنها من سرعة قصوى تبلغ 25 كم/ساعة ومدى أقصى يصل إلى 200 كم، وتكمن قوتها الأساسية في مرونة الحمولة، فالمنصة تدعم ما يصل إلى 1200 كجم من المعدات الخاصة بالمهمة ويمكنها العمل مع أبراج أسلحة أو أجهزة استشعار للمراقبة أو نواقل اتصال أو أدوات التخلص من الذخائر المتفجرة.
أما في الطرف الآخر من طيف القدرات توجد مركبة XRC Robotics MFP-1، وهي مركبة أرضية غير مأهولة خفيفة الوزن قابلة للحمل بواسطة فرد واحد ومصممة لمهام الاستطلاع والمراقبة والاستخبارات التكتيكية قصيرة المدى، تزن 25 كجم فقط، وتصل سرعتها إلى 60 كم/ساعة ويمكنها حمل أحمال تصل إلى 35 كجم لمسافات تصل إلى 30 كم.
المنصة الروبوتية THeMIS مركبة برية ذاتية القيادة متعددة المهام (مصدر الصورة: Arab Defense)
الأدوار التشغيلية المتوقعة
وأوضح الموقع أن المفارقة التشغيلية بين المركبتين الأرضيتين غير المأهولتين تعكس نية الدنمارك في بناء نماذج استقلالية متعدد الطبقات داخل قواتها البرية.
فالمركبة THeMIS توفر قدرة التحمل والقوة اللوجستية الخام، مما قد يحل محل أو يكمل مهام النقل المأهول وإخلاء الإصابات في المناطق عالية الخطورة، وبالمقابل توفر MFP-1 أصول استطلاع خفيفة الوزن يمكن نشرها بسرعة للحصول على وعي فوري بالوضع دون تعريض الأفراد للخطر.
وستركز الاختبارات الميدانية على كيفية دمج كلا المنصتين في الهياكل القيادية الحالية، وقابلية التشغيل البيني مع أنظمة اتصالات الجيش الدنماركي، وقدرتهما على الصمود والأداء تحت ضغط ساحة المعركة، وسيقود الجنود جهود الاختبار مباشرة، ويقدمون ملاحظات من التدريبات الحية والمهام التشغيلية المحاكاة.
التأثير العالمي والاتجاهات المستقبلية
وأشار الموقع إلى أن قرار الدنمارك، باختبار كل من المركبة القتالية غير المأهولة والمركبة الصغيرو غير المأهولة بالتوازي، يعكس نهجاً متطوراً للحروب الروبوتية ويعكس تفكير حلف الناتو الأوسع.
فبدلاً من التركيز على فئة واحدة من المنصات غير المأهولة، تستكشف الدنمارك استراتيجية كاملة الطيف تتماشى فيها الأصول الذاتية مع حجم وإيقاع المهام المتنوعة، من تعزيز سلسلة التوريد إلى الاستطلاع التكتيكي وحماية القوة، وقد اكتسبت كلتا المنصتين اهتماماً دولياً، فقد تم اعتماد THeMIS في تكوينات متعددة من قبل القوات المسلحة في الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا والنرويج وهولندا، مع نشر عدة وحدات في القتال في أوكرانيا، وفي الوقت نفسه تم نشر MFP-1 من قبل قوات الدفاع البريطانية في أدوار التدريب والتقييم الميداني، مما يبرز مرونتها وقدرتها على التكيف في العمليات متعددة المجالات الحديثة