أكد موقع Army Recognition إطلاق جيش التحرير الشعبي الصيني رسميا دورة التدريب العسكري لعام 2026، بتنفيذ تدريبات على مستوى المنظومة في أول أيام العمل من العام، وجمعت التدريبات القوات الجوية والبحرية والبرية والصاروخية في ظروف قتال محاكاة.
ووفقا للإذاعة المركزية الصينية (CCTV)، صممت هذه المناورات لاختبار الانتشار السريع والتكامل المشترك وتنسيق القيادة باستخدام بعض منصات الجيش الأكثر تقدما، بما في ذلك طائرات المقاتلة الشبحية من طراز J-20، والمدمرات الموجهة من فئة Type 055، والأنظمة الجوية والبرية غير المأهولة، والصاروخ فوق الصوتي DF-17 الذي تشغله القوة الصاروخية، وتشير هذه التدريبات إلى تركيز بكين على التحول السريع من وقت السلم إلى الجاهزية القتالية وسط تنافس إقليمي وتكنولوجي متصاعد.
تدريبات برية وبحرية متقدمة تعتمد على الأنظمة غير المأهولة
وبحسب الموقع ركزت المرحلة الافتتاحية من التدريب على سيناريوهات ساحة معركة واقعية، فعلى الأرض نفذت وحدات من الجيش الجماعي التاسع والسبعين تدريبات تكامل وحدات صغيرة بقوات حية تركزت على الاستيلاء على موقع معاد، وظهر في هذه المناورات استخدام مكثف للمعدات غير المأهولة، بما في ذلك الطائرات المسيرة والمنصات الروبوتية رباعية الأرجل.
وإن هذا التدريب يعكس تحولاً عقائديا أوسع نحو الحرب الذكية، حيث تعمل الأنظمة غير المأهولة كمضاعفات للقوة في القتال القريب والعمليات الحضرية.
من الناحية البحرية أجريت عناصر من التمرين بواسطة وحدة مدمرات انطلقت من قاعدة كينغداو البحرية شرق الصين، وشملت التشكيل المدمرة من فئة Type 055 "نانتشانغ"، والمدمرة من فئة Type 052D "شينينغ"، والفرقاطة من فئة Type 054A "ويفانغ"، وغطى التدريب البحري عمليات التعامل المعقدة بالسفن، والمدفعية الحية ضد أهداف سطحية وساحلية، والدفاع ضد الغواصين البشر، والملاحة في حالات الطوارئ.
المقاتلة الشبحية الصينية متعددة المهام من الجيل J-20 (مصدر الصورة: defense-arab.com)
تفعيل الأصول الجوية والصاروخية المتطورة في سيناريوهات قتالية
وأشار الموقع إلى أنه في المجال الجوي، نشر سلاح الجو التابع للجيش الصيني عدة مقاتلات شبحية من الجيل الخامس J-20 من مطارات عملياتية في اليوم الأول من التدريب، ودخلت وحدات J-20 على الفور في تدريبات مواجهة، بما في ذلك القتال الجوي خارج مدى الرؤية.
وأشارت التقارير إلى أن الأنشطة الصعبة مثل التزود بالوقود جواً ليلاً والرحلات طويلة المدة والعمليات فوق البحار البعيدة والمناطق الحدودية أصبحت روتينية.
ونوه الموقع إلى أن المكون الأكثر أهمية استراتيجية في التدريبات الافتتاحية يتعلق بالقوة الصاروخية وصاروخ DF-17 فوق الصوتي، حيث أظهرت لقطات CCTV صواريخ DF-17 منتصبة في وضع الإطلاق العمودي على مركبات الإطلاق أثناء إجراءات الإطلاق المحاكاة في ميدان تدريب، وقد صمم نظام DF-17 للتنقل العالي والتشغيل المستقل، وقادر على المنارة بسرعات تفوق Mach 5، مما يجعله قادرا على اختراق أنظمة الدفاع الصاروخي التقليدية.
تداعيات المناورات على المشهد الاستراتيجي الإقليمي
وكشف الموقع أن إطلاق دورة التدريب لعام 2026 بعد أيام فقط من مناورات كبيرة للجيش الصيني أجريت حول تايوان في أواخر ديسمبر، يعزز تصورات الضغط العملياتي المستمر والإشارات الاستراتيجية، فبالنسبة لمخططي الدفاع الأمريكيين والحلفاء، فإن النضج التقني والتكامل التشغيلي المرئي لأنظمة مثل DF-17 وJ-20 وType 055، يسلط الضوء على سرعة التحديث العسكري الصيني والتعقيد المتزايد للتحدي الذي يشكله التطور العقائدي للجيش الصيني في منطقة الهندو-باسيفيك.
كما أن إدراج الصواريخ فوق الصوتية والمقاتلات من الجيل الخامس والمنصات القتالية السطحية الكبيرة والأنظمة غير المأهولة في دورة التدريب نفسها يوضح كيف تعمل الصين على تحسين بنيتها القتالية المشتركة للتشغيل في ظروف صراع عالية الكثافة ومتعددة المجالات.