تصاعد المواجهات بين الجيش السوري وقوات قسد في حلب

ندى درغام
موجهات حلب تتصاعد.. أنباء عن تقدم قوات الحكومة السورية وقسد تنفي موجهات حلب تتصاعد.. أنباء عن تقدم قوات الحكومة السورية وقسد تنفي

شهدت مدينة حلب شمال سوريا، تصاعد الاشتباكات المستمرة منذ ثلاثة أيام بين قوات الحكومة السورية المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية ذات الأغلبية الكردية.

حيث أعلنت قيادة الأمن الداخلي في حلب مساء يوم الخميس، فرض حظر تجوال كامل في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد والسريان والهلك والميدان، بدءا من مساء اليوم وحتى إشعار آخر، وسط أنباء تتحدث عن تمكن وحدات من قوات الحكومة بالدخول إلى حي الأشرفية.

الجيش السوري يقصف قوات قسد في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية

ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن مصدر عسكري تأكيده اليوم بأن الجيش السوري بدأ قصفا مركزا باتجاه مواقع تنظيم "قسد" داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية.

وكانت هيئة العمليات في الجيش السوري قد قامت ظهر الخميس، بنشر مواقع ضمن أحياء الشيخ مقصود والأشرفية تمهيدا لاستهدافها، محذرة سكان المنطقة المحددة للاستهداف بضرورة إخلائها فورا للحفاظ على سلامتهم، بسبب ما قالت بأنه قيام تنظيم قسد باتخاذها كموقع عسكري يقصف منه أحياء وسكان مدينة حلب.

وطلبت من جميع أهالي حيي الأشرفية وبني زيد بعدم الاقتراب من النوافذ والنزول بشكل مستعجل إلى الطوابق السفلية في كل بناء.

قسد تنفي دخول قوات دمشق إلى حي الأشرفية في حلب

وفي المقابل، أكدت قوات قسد في بيان لها استمرار الاشتباكات العنيفة في محيط حي الأشرفية بحلب، بين قوى الأمن الداخلي "الأسايش" والجيش السوري، مع تصدّ للهجمات التي يتم تنفيذها بالدبابات والمدرعات.

كما أعلنت عن تمكنها من صد هجوم واسع النطاق شنته القوات الحكومية على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، مشيرة إلى أن مقاتليها دمروا دبابة و5 آليات عسكرية.

وأكدت قوات قسد أيضا، تدمير 7 طائرات مسيرة انتحارية تابعة للقوات الحكومية السورية، متحدثة عن تكبيد القوات الحكومية خسائر بشرية تقدر بعشرات القتلى، وبينت بأن قواتها أجبرت القوات الحكومية على التراجع واللجوء إلى تنفيذ عمليات قصف ضد المنطقة.

وبدورها نفت الرئيسة المشتركة لمجلس حيي الشيخ مقصود والأشرفية هيفين سليمان، دخول قوات وزارة الدفاع السورية إلى الحيين.

وأفادت قوات الأسايش في حلب بأن الاشتباكات العنيفة تتواصل بين قواتها وفصائل حكومة دمشق وتوابعها بحسب تعبيرها في محيط حي الأشرفية، وأن قواتها تقوم بتمشيط بعض الأبنية السكنية التي تسلل لها من وصفتهم بمسلحي دمشق، مؤكدة ارتفاع حصيلة قتلى المسلحين إلى 13 مع تفجير مدرعتين والقبض على مسلحين اثنين.

وكان مجلس حيي الشيخ مقصود والأشرفية، قد لفت في وقت سابق إلى وقوع هجمات عنيفة ومكثفة تستهدف أحياء سكنية منذ 3 أيام في تصعيد خطير وحصار خانق يهددان السلم الأهلي في حلب، محملا الحكومة السورية المؤقتة ووزارة الدفاع مسؤولية الهجمات على المدنيين.

وأوضح بأن هناك قصفا عشوائيا وحصارا يمنع دخول الغذاء والوقود ويستهدف المدنيين، مطالبا بوقف فوري للهجمات وتفعيل اتفاقيات خفض التوتر.

وفي ذات السياق، كشفت اللجنة المركزية لاستجابة حلب التابعة للحكومة السورية، عن عدد السكان النازحين في حلب بسبب المواجهات التي تشهدها المدينة، مؤكدة مغادرة نحو 142 ألف شخص من حيي الأشرفية والشيخ مقصود.

ويذكر أن مدينة حلب السورية تشهد منذ الثلاثاء الماضي، اشتباكات عنيفة وقصف متبادل بين قوات الحكومة وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، أسفر عن مقتل وإصابة العشرات، وسط اتهامات متبادلة بالمسؤولية عن هذا التصعيد الخطير.

وفي وقت سابق من شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، توصلت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، بعد أيام من اشتباكات عنيفة بين الجانبين.