سقط العشرات من أبناء الساحل السوري ومحافظتي حماه وحمص بين شهيد وجريح جراء إطلاق النار عليهم من قبل الأمن العام السوري ومناصري السلطة الحالية، إثر خروج الآلاف في تظاهرات واسعة احتجاجا على تفجير مسجد في حمص وطلبا للفيدرالية ووقف الانتهاكات المستمرة منذ أكثر من عام.
فقد خرج اليوم عشرات الآلاف من أبناء محافظات اللاذقية وطرطوس وحمص وحماة بمظاهرات سلمية تنديدا بتفجير مسجد حمص والمطالبة بالفيدرالية ووقف الانتهاكات وإطلاق المعتقلين في سجون السلطة، تلبية لدعوة رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر الشيخ غزال غزال، الأمر الذي قوبل باعتداءات من الأمن العام ومناصري السلطة على المتظاهرين عبر إطلاق النار والهجوم بالسواطير والسكاكين والتهجم بالسباب التحريضي والخطاب الطائفي.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد قامت قوات الأمن العام ومؤيدي السلطة المسلحين بالاعتداء على المتظاهرين السلميين ومحاولة تفريق الاحتجاجات بالقوة، وأقدم مناصرو السلطة على قمع التظاهرات السلمية التي خرجت في 28 منطقة في محافظات اللاذقية وطرطوس وحمص وحماة والاعتداء على المتظاهرين وإطلاق الرصاص عليهم، كما نشرت قوات السلطة الانتقالية الآلاف من عناصرها برفقة المدرعات في العديد من المناطق التي تجمع فيها المتظاهرون السلميون بهدف قمعهم وعرقلة تحركهم.
وأكد المرصد بأن قوات الأمن العام استقدمت مدرعات عسكرية إلى أحد نقاط تجمع المتظاهرين السلميين في محيط دوار الأزهري في اللاذقية، كما قامت برش المياه على المتظاهرين في جبلة، ونفذت قوات الأمن العام اشتباكات وهمية تظاهرت فيها بمهاجمة من أسمتهم فلول النظام في محاولة لخلق ذريعةٍ لمهاجمة المتظاهرين العزل والاعتداء عليهم وتفريقهم لفض المظاهرات وإفشالها، كما تعرض المتظاهرون لإطلاق نار وإطلاق قنابل مسيلة للدموع في الشارع العريض في طرطوس، ما أسفر عن العديد من الإصابات في صفوف المتظاهرين.
ووثق المرصد إصابة عشرات المتظاهرين بجراح متفاوتة بعضها خطير نتيجة إطلاق نار واستخدام أسلحة بيضاء خلال الاعتداءات على المحتجين السلميين، ولا سيما في مدينتي اللاذقية وجبلة، وسجل اعتداءات عند دوار الأزهري في اللاذقية من قبل قوات الأمن ومؤيدي السلطة الانتقالية، أسفرت عن وقوع جرحى، إضافة لإصابة عدد من المتظاهرين بجراح وصفت بالحرجة إثر هجوم بالسكاكين والسواطير عند تقاطع متحلق دوار العمارة في مدينة جبلة.
وإثر ذلك، دعا المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر في بيان له، المتظاهرين إلى الحفاظ على سلامتهم والعودة إلى بيوتهم، مطالبا المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته ووضع حد لهذه الانتهاكات الجسيمة.
ولفت إلى أن سلطة الأمر الواقع كشفت على مرأى ومسمع من العالم أجمع عن حقيقتها القمعية، مؤكدةً أنها لا تمثل دولة ولا تحترم أبسط مقوماتها، إذ واجهت مدنيين عزل خرجوا للمطالبة بحقوقهم المشروعة بكل أشكال الإرهاب والترهيب، نحر وقتل ورصاص ودهس وترهيب واعتقال وقمع.
وكانت العديد من مدن ومناطق الساحل السوري ومحافظتي حماة وحمص، قد شهدت منتصف الشهر الماضي مظاهرات سلمية واسعة، تعتبر الأولى من نوعها منذ تولي السلطة الحالية الحكم في دمشق في الثامن من كانون الثاني/ يناير الماضي، طالب المشاركون خلالها بالفيدرالية، ووقف العنف والخطف والانتهاكات التي تتم على أساس طائفي، وإخراج المعتقلين والمخطوفين.