كرواتيا تطلق أكبر مشروع بحري في تاريخها لشراء زورقين حربيين متعددي المهام

كرواتيا تستعد لتعزيز أسطولها البحري بزورقين حربيين متطورين (مصدر الصورة: Army Recognition) كرواتيا تستعد لتعزيز أسطولها البحري بزورقين حربيين متطورين (مصدر الصورة: Army Recognition)

كشف موقع Army Recognition أن كرواتيا تخطط لشراء زورقين حربيين جديدين متعددي المهام، في عملية شراء بحرية هي الأكبر في تاريخ البحرية الكرواتية من حيث القيمة وحجم السفن، وتتراوح قيمة البرنامج المقدرة بين 660 مليون يورو و1.6 مليار يورو، مما يضعها بين أكثر مشتريات الدفاع تكلفة منذ استقلال البلاد.

ووفقا للموقع فبعد سنوات من عدم اليقين، أعلنت القيادة السياسية في 2025 أن البحرية ستسعى للحصول على سفينة حربية جديدة، قبل أن يتم تحويله إلى برنامج يركز بشكل محدد على الزوارق الحربية بدلا من الفرقاطات الأكبر أو سفن الدوريات الأصغر، ويهدف البرنامج إلى توفير السيطرة البحرية الإقليمية في البحر الأدرياتيكي ودعم العمليات البحرية لحلف الناتو والاتحاد الأوروبي.

المواصفات الفنية المتوقعة للزوارق

وبحسب الموقع ستقع السفن قيد النظر ضمن فئة الزوارق الحربية، وتتوضع فوق سفن الدوريات الساحلية والقوارب الصاروخية ولكن دون الفرقاطات، وستكون مخصصة في المقام الأول للسيطرة البحرية الإقليمية بدلا من إسقاط القوة في المحيطات العميقة.

وأوضح الموقع أن إزاحة الزوارق الحربية الحديثة تبلغ عادة بين 1000 و3500 طن ويبلغ طولها نحو 80 إلى 120 مترا، مما يجعلها كبيرة بما يكفي للعمليات المستدامة ولكنها لا تزال مناسبة للبحار المحدودة مثل البحر الأدرياتيكي، وستغطي هذه السفن ثلاث مهام أساسية في وقت واحد: محاربة السفن المعادية، والدفاع ضد الطائرات والصواريخ، وصيد الغواصات، على الرغم من أن معظم التصاميم تكون محدودة في واحدة على الأقل من هذه المجالات.

المتطلبات التشغيلية والاعتبارات الجيوسياسية

وأشار الموقع إلى أن المتطلبات التشغيلية الموصوفة للبحرية الكرواتية تؤكد على السيطرة على نصف كرواتيا من البحر الأدرياتيكي بدلا من إسقاط القوة على مسافات بعيدة، ويقلل الواقع الجغرافي المتمثل في ضيق البحر الأدرياتيكي وإحاطته إلى حد كبير بالسواحل المتحالفة من احتمال دخول الوحدات السطحية المعادية بحرية، لكنه لا يلغي المخاطر التي تشكلها الغواصات.

ولهذا السبب تقدم الحرب المضادة للغواصات القوية، جنبا إلى جنب مع دفاع جوي كاف لحماية السفينة نفسها أو السماح لها بالعمل بأمان مع السفن المتحالفة كمطلب مركزي، وبالإضافة إلى الدفاع الوطني، من المتوقع أيضا أن تشارك الزوارق الحربية الجديدة في مهمات الناتو والاتحاد الأوروبي، بشكل رئيسي في البحر المتوسط.

المشهد التنافسي الدولي وخيارات التسليح المحتملة

ونوه الموقع أن المشروع جذب اهتماما دوليا قويا، حيث تتنافس ثماني دول واثنتا عشرة حوض بناء سفن لتزويد السفن، ويشمل المشهد التنافسي أوروبا وتركيا وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة.

وتشمل خيارات الصواريخ المضادة للسفن النرويجية NSM والسويدية RBS-15 Mark IV والفرنسية Exocet Block 3c، وبالنسبة للدفاع الجوي، يمكن أن يوفر الحماية قصيرة المدى أنظمة مثل RAM، بينما تركز خيارات المدى المتوسط على صواريخ مثل CAMM-ER أو RIM-162 Evolved SeaSparrow.

كما تمثل مشاركة الصناعة المحلية قضية حساسة، حيث تزن كرواتيا الرغبة في إشراك أحواض بناء السفن المحلية، لكن الصعوبات في برامج قوارب الدوريات السابقة أثارت مخاوف بشأن المخاطر والتأخيرات.