أكد موقع Army Recognition أن البحرية الأميركية دشنت رسمياً السفينة المستقبلية USNS Lansing (EPF 16)، وهي سفينة نقل استكشافي سريعة من فئة "سبيرهيد"، خلال حفل في حوض بناء السفن التابع لشركة أوستال يو إس إي في موبيل بولاية ألاباما.
ويعد هذا الحدث الذي سلطت عليه قيادة النقل البحري العسكري الضوء، علامة على انتقال السفينة من مرحلة البناء إلى التجارب، في سياق المنافسة البحرية المتزايدة والضغط على اللوجستيات البحرية في المحيطين الهندي والهادي وأوروبا، يؤكد تدشين "لانسينغ"، وهي السفينة السادسة عشرة والأخيرة في فئتها، عزم واشنطن الحفاظ على قدرات نقل بحري سريعة ومرنة ودعم طبي عائم في المسارح المتنازع عليها.
ووفقا للموقع إن للسفينة أهمية خاصة كونها ثالث سفينة تبنى ضمن التكوين المعزز "الرحلة الثانية" (Flight II)، الذي يجمع بين النقل الداخلي السريع للمسرح ومرافق طبية مخصصة.
مواصفات السفينة USNS Lansing
وبحسب الموقع تبنى السفينة على هيكل ألومنيوم ثنائي الهيكل (كاتاماران)، ويبلغ طولها حوالي 103 أمتار مع غاطس ضحل يبلغ 3.8 أمتار، مما يمكنها من الوصول إلى موانئ ومناطق ساحلية مغلقة أمام القطع القتالية الأكبر، وتدفع بأربعة محركات ديزل تدفع مضخات مائية، مما يمكنها من بلوغ سرعات تزيد عن 35 عقدة.
وتتميز السفينة بمساحة مهمات قابلة لإعادة التكوين تبلغ حوالي 20 ألف قدم مربع، مصممة لحمل المركبات والحاويات والبضائع، بالإضافة إلى سطح طيران يمكنه استيعاب مروحيات كبيرة، وفي تكوين "الرحلة الثانية"، تتنازل السفينة عن جزء من حمولتها (من 600 إلى 330 طناً) لصالح تعزيز الهياكل، وزيادة أماكن الإيواء، وتوسيع المرافق الطبية (دور 2 معزز) التي تشمل مناطق علاج ومصعد يربط بين سطح المهمات والمرافق الطبية.
السفينة USNS Lansing منصة النقل السريع والإمداد الطبي ضمن أسطول البحرية الأمريكية (مصدر الصورة: MLive.com)
الدور الاستراتيجي للسفينة USNS Lansing
وأوضح الموقع أن هذه القدرات تأتي في وقت مناسب للتحديات الجيوسياسية الراهنة، في المحيطين الهندي والهادي، وتعتمد المفاهيم الأميركية مثل "عمليات القاعدة المتقدمة الاستكشافية" على القدرة على إسناد وحدات صغيرة ومتناثرة عبر سلاسل الجزر تحت تهديد الصواريخ والغواصات الصينية.
ونوه الموقع إلى أن سفينة نقل سريعة قادرة على نقل القوات والمعدات والفرق الطبية بين موانئ صغيرة ستوفر دعماً حاسماً لهذا المفهوم وتعقد استهداف الخصم.
أما في أوروبا فيقدم نفس النوع من السفن طريقة لنقل المعدات بين موانئ بحر الشمال والبلطيق والبحر الأبيض المتوسط، ويوفر بدائل في حال تعرض المنشآت الكبرى للهجوم، وقد أثبتت السفن من هذه الفئة جدواها في الاستجابة للأزمات والمساعدات الإنسانية، كما ظهر في برامج مثل "الشراكة في المحيط الهادي".
الرسالة الرمزية والاستراتيجية لاستكمال خط إنتاج ناجح
وكشف الموقع أن تدشين "لانسينغ" يعد تتويجاً لخط إنتاج ناجح لفئة "سبيرهيد"، ويرسل رسالة سياسية ورمزية قوية، فإن تسمية السفينة باسم عاصمة ولاية ميشيغان واختيار حاكمتها وعضو الكونغرس المحلي كراعيين يربط القوة البحرية بمنطقة صناعية داخلية تاريخية.
ويؤكد هذا للجماهير المحلية أن القوة البحرية تستند إلى شبكة وطنية من العمال والمصانع، ويظهر للمراقبين الدوليين أن الوجود البحري الأميركي يدعمه أساس صناعي وبشري عميق.
وأفاد الموقع أنه مع دخول USNS Lansing الخدمة، لن تكمل برنامج فئة "سبيرهيد" فحسب، بل سعزز قدرة الولايات المتحدة على العمل في المناطق الساحلية المتنازع عليها، مما يجعلها عنصراً محورياً في الردع والاستجابة للأزمات على حد سواء.