كشف موقع Army Recognition أن مشاة البحرية الأمريكية التابعون للقوة البحرية، قاموا بتدريبات متقدمة على عمليات الاعتراض البحري أثناء وجودهم في البحر الكاريبي.
وتمت التدريبات خلال الانتشار المستمر للوحدة مع مجموعة الاستعداد البرمائية، وذلك في وقت تزداد فيه الضغوط العسكرية الأمريكية على الشحن التجاري المرتبط بتنفيذ العقوبات ونقل النفط غير المشروع، وتأتي هذه التمرينات في سياق تصعيد عملي يشهده الإقليم.
تفاصيل التدريب وقدرات الوحدة البحرية الاستكشافية
وأوضح الموقع أن وحدة المشاة البحرية الاستكشافية الثانية والعشرين تعد إحدى تشكيلات الاستجابة للأزمات المنتشرة مسبقا في قوات مشاة البحرية الأمريكية، وهي مصممة لإسقاط القوة من البحر وتنفيذ مهام تتراوح من عمليات القتال المحدودة وإنفاذ الأمن البحري إلى المساعدة الإنسانية وعمليات إخلاء غير المقاتلين.
وخلال التمرين تدرب جنود القوة البحرية ذات الهدف الخاص، وهي عنصر متخصص داخل الوحدة مصمم للمهام عالية الخطورة والحساسة سياسيا، على عمليات زيارة وتفتيش واعتقال ومصادرة سفن معقدة (VBSS) ضد سفن محاكاة غير متعاونة.
وتم التدريب باستخدام قوارب مطاطية صلبة الهيكل (RHIB) أطلقت من منصات برمائية، ونفذت فرق الصعود عمليات اقتراب عالي السرعة، وتنقل بين السفن، وصعود السلالم، وتطهير الحجرات، والتعامل مع المحتجزين، والاستيلاء السريع على نقاط التحكم الرئيسية في السفينة.
تصعيد حملة الاعتراضات واستهداف ناقلات النفط
وبحسب الموقع تعكس هذه التدريبات بشكل مباشر المطالب التشغيلية التي واجهتها القوات الأمريكية في الأسابيع الأخيرة، ففي أوائل إلى منتصف ديسمبر 2025، اعترضت القوات الأمريكية واستولت على عدة ناقلات نفط قبالة سواحل فنزويلا كجزء من حملة موسعة لإنفاذ القانون البحري، وشملت إحدى أولى عمليات الاعتراض الكبيرة صعود أفراد أمريكيين والسيطرة على ناقلة النفط "سكيبر" (Skipper)، وهي سفينة خاضعة لعقوبات لاتهامها بنقل النفط الخام الفنزويلي المرتبط بشبكات مالية ولوجستية غير مشروعة.
وبعد ذلك بفترة قصيرة اعترضت وحدات خفر السواحل الأمريكية، بدعم من أفراد من وزارة الدفاع، ناقلة ثانية تدعى "سينشوريز" (Centuries) في المياه الدولية للبحر الكاريبي بعد مغادرتها موانئ فنزويلية، وحدثت هذه الاعتراضات وسط حصار أمريكي أوسع يستهدف شحنات النفط الخاضعة للعقوبات المتجهة من وإلى فنزويلا.
الأهمية الاستراتيجية للتدريبات والإشارات المرسلة
وأكد الموقع أن استهداف سفن نقل النفط يمثل تصعيدا كبيرا يتجاوز المهام الأمريكية التقليدية لمكافحة المخدرات في الكاريبي، ويصف المحللون الوضع الحالي بأنه تحول استراتيجي نحو استخدام تدابير الاعتراض البحري والحصار كأدوات للضغط الاقتصادي والتحكم الإقليمي.
وفي هذا السياق التشغيلي تكتسب تدريبات الاعتراض البحري للوحدة الاستكشافية الثانية والعشرين أهمية استراتيجية متزايدة، وإن المهارات التي تتدرب عليها القوة البحرية ذات الهدف الخاص تحاكي بشكل وثيق تلك المطلوبة في عمليات الاعتراض الحقيقية، مما يؤكد محاذاة مقصودة بين التدريب وعمليات الإنفاذ النشطة، ويحمل الانتشار المستمر للوحدة في البحر الكاريبي أيضا عنصر إشارة قويا، حيث تؤكد واشنطن من خلالها عزمها على توسيع سلطة الإنفاذ البحري وزيادة قدرات التدخل عبر المنطقة.