الصحفي يوسف فارس يتساءل عن مصير أموال التبرعات التي جمعت بحملة كان قد أطلقها الشهيد صالح الجعفراوي

الصحفي يوسف فارس يفتح ملف ملايين الشهيد صالح الجعفراوي العشرة الصحفي يوسف فارس يفتح ملف ملايين الشهيد صالح الجعفراوي العشرة

فتح الصحفي الفلسطيني يوسف فارس، باب التساؤل بشأن مصير ملايين الدولارات التي تم جمعها خلال حملة شارك فيها الصحفي صالح الجعفراوي قبل أشهر من استشهاده، بهدف إعادة بناء مستشفى النصر للأطفال في غزة الذي دمره جيش الاحتلال الإسرائيلي، مبينا خلاصة ما وصل إليه في هذا الملف الحساس الذي ينتج عن عدم إيضاحه التشكيك بأي حملة جديدة وبمن نظم هذه الحملة من الذين باتوا اليوم شهداء.

حيث طرح الصحفي الفلسطيني يوسف فارس سؤالا عبر منشور له على صفحته على فيسبوك قال فيه: "أين ذهبت ملايين صالح الجعفراوي العشرة؟ ليفتح باب هذا الملف الحساس الذي يتعلق بعشرة ملايين دولار اختفت بعد جمعها من حملة تبرعات كان قد أطلقها الشهيد الصحفي صالح الجعفراوي، الأمر الذي مازال موضع جدل في الشارع الفلسطيني بين مدافع عن نزاهة وأمانة الشهيد الجعفراوي وبين من يشكك به لعدم ظهور دليل عن مصير هذه الأموال، إضافة إلى ما يسببه هذا الأمر من خطر التشكيك الدائم في اي حملة تبرعات جديدة مما يستدعي كشف اللثام عن الحقيقة صونا لحملات التبرع وإنصافا للمنظم الشهيد.


وأوضح فارس في بداية منشوره أساس المشكلة مبينا بأن كل من سيسمع بحملة تبرعات لأي شأن كان سيسأل، وهذا حق الجميع، فقد جمع المبلغ المنشود حينها في وقت قياسي، وقضى صالح الجعفراوي إلى ربه متهما بسرقة تلك الأموال، ودليل ذلك أن مستشفى النصر للأطفال لم يتم بناءه، ولم يصدر أي بيان من الهيئة التي نظمت الحدث حينها لتوضح مصير أموال التبرعات المختفية.

ولفت إلى أن حالة اللامبالاة والصمت من القائمين على الحملة حينها، قد فتحت الباب أمام اتهام كل من يفكر أو يشارك أو يدعم تجربة كتلك، فضلا عن علامات استفهام تلاحق شهداء قضوا إلى بارئهم.

وبين يوسف فارس، آخر ما توصل إليه في هذا الملف، مشيرا إلى أن الرد الذي حصل عليه من أحد القائمين على حملة بناء مستشفى النصر السابقة بأن "المبلغ الذي جمعه المرحوم صالح الجعفراوي، وُضع في حساب مؤسسة كويتية كان من المفترض أن يرسل لوزارة الصحة بغزة، وأُجبرت تلك المؤسسة والقائمين عليها في وقت لاحق بقرار من الحكومة الكويتية على إرسال مبلغ الملايين العشرة لوزارة الصحة في رام الله، ولم يُسمح منذ ذلك الحين حتى بالحديث عن تلك القضية".

وأكد فارس بأنه لا يتبن أي رواية أو موقف بقدر ما يستعرض إجابة من أحد القائمين على الحملة السابقة، فيها رد على تساؤل مشروع، مشددا على أن أي جهة ورد ذكرها في التفاصيل لها حق الرد والتفنيد، كونه لا يقوم بإعداد تحقيق صحفي ولم يتسنَّ له أصلا الحصول على رد من الحكومة في رام الله بهذا الشأن.

استشهاد الصحفي صالح الجعفرواي

ويذكر بأن صالح الجعفراوي، هو أحد أبرز الصحفيين الفلسطينيين، اختار البقاء في الميدان لتغطية أحداث الحرب على غزة رغم كل المخاطر المحتملة، وعمل طوال فترة العدوان الإسرائيلي على توثيق جرائمه ونقل صورة معاناة الفلسطينيين في غزة إلى العالم الخارجي، إضافة إلى جهوده الكبيرة في دعم وإطلاق حملات تبرعات لإغاثة سكان غزة.

وفي شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2025، استشهد صالح الجعفراوي بعد أيام من إعلان وقف إطلاق النار في غزة، إثر إصابته بالرصاص خلال اشتباكات بين عناصر من حماس ومجموعات مسلحة مرتبطة بالاحتلال في حي الصبرة بمدينة غزة.

حملة إعادة بناء مستشفى النصر للأطفال في غزة

وكان الشهيد صالح الجعفراوي، قد أطلق في آذار/ مارس العام الماضي، مع عدد من الناشطين الفلسطينيين حملة على مواقع التواصل الاجتماعي لجمع 10 ملايين دولار لتمويل إعادة بناء مستشفى النصر للأطفال بمدينة غزة بعد أن دمره الاحتلال الإسرائيلي، وقد لاقت الحملة حينها إقبالا كبيرا وتم جمع مبلغ عشرة ملايين دولار في أربعة أيام فقط.

وقد أوضح الشهيد في تصريحات سابقة له، بأن هذا المبلغ هو الذي رصدته وزارة الصحة في غزة وفي رام الله لإعادة بناء وتجهيز المستشفى، مبينا بأن الحملة بالتنسيق والتعاون الكامل ما بين جمعية الإغاثة الكويتية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية بدولة الكويت، ووزارة الصحة الفلسطينية في غزة وفي رام الله.

وكانت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) قد نقلت حينها عن رئيس مجلس إدارة الجمعية الكويتية للإغاثة، الدكتور إبراهيم الصالح توضيحه بأن حملة إعادة بناء مستشفى النصر للأطفال تعد حملة شعبية على مستوى الحشد والجمع والتنفيذ، لكنها تأتي برعاية وزارة الشؤون الاجتماعية في الكويت بالتعاون مع وزارة الصحة الفلسطينية وجمعية فلسطين الغد الفلسطينية وتحت إشراف وزارة الخارجية الكويتية.