أوضح تقرير فني لموقع crypto.news أن تعدين العملات الرقمية يعد عملية أساسية في تشغيل شبكات البلوك تشين، حيث يتم التحقق من المعاملات وإضافتها إلى السجل الرقمي العام.
ووفقا للموقع يعمل المعدنون كمدققين للحفاظ على أمن الشبكة ولامركزيتها، ويحصلون كمكافأة على عملات رقمية جديدة، ومع تطور السوق ظهرت طريقتان رئيسيتان للتعدين: التقليدية (على الأجهزة) والسحابية (عن بعد).
وبحسب تقرير منصة (CoinDesk) يشهد قطاع التعدين تحولاً كبيراً نحو حلول أكثر كفاءة وأقل تكلفة مع تزايد صعوبة التعدين.
طرق ومخاطر تعدين العملات الرقمية التقليدي
وكشف الموقع أن التعدين التقليدي يعتمد على امتلاك وتشغيل الأجهزة المادية مثل (ASIC) أو كروت الشاشة المتخصصة، ويتطلب هذا النهج استثمار رأسمال كبير في شراء الأجهزة، ومساحة مناسبة للتركيب، وطاقة كهربائية هائلة للتبريد والتشغيل، وتشير بيانات من (Cambridge Bitcoin Electricity Consumption Index) إلى أن تكاليف الكهرباء قد تمثل ما يصل إلى 60-70% من إجمالي نفقات التعدين التقليدي.
كما يواجه المعدنون التقليديون تحديات تقنية مستمرة في الصيانة، وتحديث الأجهزة، والتعامل مع الضوضاء والحرارة، كما أن تقلبات أسعار العملات، وزيادة صعوبة التعدين، وتقادم الأجهزة السريع تمثل مخاطر كبيرة للتعدين التقليدي.
التعدين السحابي للعملات الرقمية
وأشار الموقع إلى أن التعدين السحابي يقدم حلا بديلا حيث يستأجر المستخدمون قوة معالجة (هاش باور) من شركات تدير مزارع تعدين فعلية، كما أوضحت دراسة لمجلة (Forbes)، فيزيل هذا النموذج الحاجة إلى المعرفة التقنية المتخصصة، والاستثمار في الأجهزة، وإدارة فواتير الكهرباء والصيانة، ويدفع المستخدم رسوماً ثابتة مسبقاً أو نسبة من الأرباح، ويحصل على حصة من المكافآت تتناسب مع قوة الهاش المستأجرة.
ويمكن أن تكون العقود قصيرة أو طويلة الأجل، مما يوفر مرونة أكبر، وتعتمد معظم شركات التعدين السحابي الموثوقة على مصادر طاقة متجددة لتقليل التكاليف والأثر البيئي.
مقارنة شاملة بين التعدين التقليدي والسحابي
وأفاد الموقع أن الفرق الرئيسي يكمن في مستوى المشاركة والمخاطر، فالتعدين التقليدي يمنح سيطرة كاملة على العملية، وإمكانية أرباح أعلى إذا كانت الظروف مثالية (كهرباء رخيصة، أجهزة حديثة)، ولكنه يحمل مخاطر رأسمالية وتشغيلية عالية، فهو مناسب لمن يمتلكون رأس المال الكافي والمساحة والوصول إلى كهرباء منخفضة التكلفة، والمعرفة التقنية.
أما التعدين السحابي فيوفر نقطة دخول سهلة، وتكلفة أولية منخفضة، ولا يتطلب معرفة تقنية أو صيانة، وتتركز مخاطره بشكل أساسي على مصداقية مزود الخدمة وشفافيته، وخطر الاحتيال في بعض المنصات غير المنظمة، وعدم السيطرة المادية على الأجهزة فهو أنسب للمبتدئين، أو المستثمرين الذين يرغبون في تنويع محفظتهم بعيدا عن التداول المباشر، أو من لا يملكون الظروف المناسبة للتعدين المنزلي.
وفي الختام بينما يوفر التعدين التقليدي سيادة كاملة وعائداً محتملاً أعلى لمستثمرين محترفين، فإن التعدين السحابي يقدم سهولة وصول واستقراراً في التكاليف لمجموعة أوسع، مع ضرورة إجراء بحث دقيق عن سمعة وشفافية المزود قبل أي استثمار.